الأخبارسلايدرسياسة

د. محمد سعد: وضع الإعلام العربي مؤسف لهذا السبب

كنب- أبوبكر أبوالمجد

الإعلام في العالم العربي لم يعد جاذبًا على ما بدا للمتحدثين بالعربية، وذلك لأسباب يكشفها أ.د محمد سعد إبراهيم، أستاذ الصحافة بجامعة المنيا، وعميد المعهد الدولي العالي للإعلام بأكاديمية الشروق، والأمين السابق للجنة العلمية لترقية أساتذة الإعلام، والأمين الأسبق للجنة قطاع الدراسات الإعلامية بالمجلس الأعلى للجامعات.

حيث قال: إن وضع الإعلام العربي يدعو للأسف، وذلك لعدم مواكبته للتحولات المتسارعة في عصر الإعلام الرقمي.

وأوضح سعد، أن الإعلام العربي يفتقر إلى المهارات الرقمية وأدوات العصر، ولا يزال الخطاب الإعلامي سلطويًا، ودعائيًا إنشائيًا يفتقر إلى المعلومات والتوثيق والمصداقية.

وعما إذا كانت هناك بالفعل حرية أو موضوعية في الإعلام، أكد أستاذ الصحافة بجامعة المنيا، أنه لا توجد حرية مطلقة للإعلام، ولا توجد موضوعية مطلقة أو حياد إعلامي مطلق، وهو ما يسمونه بخرافة الموضوعية والحياد، الأمر الذي لا يستقيم مع العمل الإعلامي، الذي يقوم على انتقاء الأخبار والعناوين والمصادر.

وأضاف سعد، أن هذا لا يمنع من وجود مراكز علمية متخصصة في قياس التوازن والتحيز الإعلامي، بجانب مراكز التنوع الإعلامي، حيث تقدم تقاريرًا دورية حول معدلات التوازن والتحيز في التغطية الإخبارية.

وحول وظيفة الإعلام عبر العصور، أفاد عميد المعهد الدولي العالي للإعلام بأكاديمية الشروق، أنها تتعدد وظائف الإعلام من إخبار وتوعية ونقد وتثقيف وتنشئة اجتماعية وإعلان وترفيه، مشيرًا إلى أن هذه الوظائف تختلف باختلاف الأنظمة الإعلامية السياسية.

ولفت سعد، إلى أن مهمة الإعلام الأساسية التي لا تتغير عبر العصور، تتمثل في صياغة الضمير والوجدان الوطني في إطار تحولات خطابات السلطة السياسية وصحفها وقنواتها وإذاعاتها، بجانب الحفاظ على الهوية والثوابت الوظيفية ومنظومة القيم الاجتماعية.

وحول إمكانية أن يكون الإعلام نقمة، أجاب أستاذ الإعلام بجامعة المنيا، بنعم.. إذا طغى دوره السلبي وتأثيراته السلبية، فتم تزييف الوعي وتضليل الجماهير وتقديس الحكام، وتقزيم الشعوب، ومؤسسات المجتمع المدني، الأمر الذي يؤدي إلى تكريس التخلف السياسي والاقتصادي، والاجتماعي والثقافي.

وعن علاقة الإعلام بالسلطة، لفت أستاذ الصحافة بجامعة المنيا، إلى أن تلك العلاقة هي التي تحدد مكانة الإعلام، ودوره وفاعليته في المجتمع، وهي تختلف باختلاف الأنظمة الإعلامية.

وأردف، أنه في إطار النظام السلطوي يصبح الإعلام تابعًا وأداة في يد السلطة لهندسة الرضا الاجتماعي وتجميل وجه النظام، وقهر الشعوب وحملها على الصبر والخنوع.

وأسهب، أنه في إطار النظام الليبرالي تتسع مساحة الحرية والتعدد، والتنوع؛ ولكن سيطرة رأس المال تجنح بالإعلام نحو الاحتكار وسيطرة الأقلية الرأسمالية وخدمة سياستها ومصالحها.

اقرأ المزيد

أستاذ متخصص: لا يوجد حيادية أو موضوعية مطلقة في الإعلام

محمد سعد: علاقة الإعلام بالسلطة هي التي تحدد وظيفته

أستاذ الإعلام د. محمد سعد يكشف المهمة الأساسية للإعلام

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى