آراءمقالات

لماذا نلوم الزعماء؟

Latest posts by د. عبد السلام البسيوني (see all)

لماذا نلوم الزعماء؟… موقف نهائي حاسم فاصل يوم القيامة، يجسد عقبى استعداد الناس للانحدار، و(الاستحمار) وقبول الباطل ودعمه؛ بجانب نذالة إبليس لعنه الله حين يخطب في (جمهوره) وأتباعه، ومن ماتوا في سبيله! خطبة أليمة وجيعة كاشفة فاضحة: (إن الله وعدكم وعد الحق، ووعدتكم فأخلفتكم،

وما كان لي عليكم من سلطان إلا أن دعوتكم فاستجبتم لي؛ فلا تلوموني ولوموا أنفسكم)!

 

نعم: (فلا تلوموني ولوموا أنفسكم) هذه هي خلاصة المشهد، وحقيقة الحقائق،

 

فإبليس قام بدوره، مستغلا استعداد بعض الناس، وارتكاس بعض الناس، وتشيطن بعض الناس، وبيع آخرين نفوسهم بالكامل له: دنيا وأخرى، عقولا وأرواحا، أموالا وأولادا وأعراضا!

 

وكثيرا ما يأخذ الشيطان شكل زعيم سياسي، أو رجل اقتصاد، أو عالم دين، أو أراجوز ترويح، أو غير ذلك مما يغير به إبليس (الزعيم الكبير) كل ما حوله، ليصب في طريق واحد: تدمير الخير والقيم والأخلاق في الدنيا، وتدمير الآخرة/ نشر العبودية والفساد والقبح والزنا والربا والمخدرات والقوادة والانحرافات كلها في الدنيا، والمصير الأربد الأسود الأنكد في الآخرة..

 

لكنه دائما يجد أنصارا بالعشرات، أو الألوف، أو الملايين، أو الملايير، ينحنون له، ويقدمون القرابين، كما يعيش طاغية فاسد على أعناق شعبه عشرين وثلاثين وخمسين سنة، يمص دمائهم، ويكسر أنوفهم، وينهب أموالهم، وينتهك أعراضهم، ثم يخرجون له هاتفين:

 

بالروح بالدم نفديك/ تسلم الأيادي/ يا بتاع يا حبيب الملايين..

 

ثم تراهم إمعانا في العبودية والذلة يتصدون – بضراوة – لكل من يحاول أن يواجهه، أو أن يطلب لهم حقوقا، ويجتهد لينقلهم لحياة الآدميين

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى