آراءمقالات

الانتخابات الجزائرية!

Latest posts by د. عبد الحليم قابة (see all)

كنت عازما على ألا أكتب شيئا عن الانتخابات الجزائرية لاعتبارات خاصة وعامة، ولحاجة في نفس يعقوب، ولكني في آخر لحظة خشيت الإثم بترك النصح لمن يثق في نصحي وتوجيهي، فقلت مستعينا بالله مستلهما منه الرشد:

أولا: أرجو ممن ترجّح لديه أن يقاطع أن يتأكد من صواب رأيه جهد استطاعته، وأن ينتبه لدوافع الهوى والكسل واللامبالات التي تحمل على هذا الموقف أحيانا أو غالبا، أي ينتبه إلى صفاء الدافع لديه، وأن لا يتجاوز مسألة قناعته والإقناع برأيه والنصح به إلى إلزام الناس به، أو استعمال أساليب العنف الجاهلية لذلك، أو تخوين مخالفيه والطعن في نواياهم وعقولهم واختياراتهم، بل يكتفي ببيان صواب رأيه حسب قناعته، وبيان خطإ من يخالفه حسب قناعته، بأدب ولطف، ولا يفتح علينا جبهة عداوات جديدة نحن في غنى عنها.

ثانيا: أرجو ممن عزم على خوض هذه الانتخابات ان يتاكد هو أيضا من سلامة الدوافع، وصفاء القصد.

كما أرجو أن لا يخوّن غيره ممن يخالفه أيضا، وأن لا يستعمل أساليب القهر والإرهاب المادي والمعنوي مع مخالفيه، تماما كما يُطلب من مخالفه.

كما أرجو أن يخاف الله في اختياره، فيختار الأفضل والأتقى والأكفأ والأصلح، ويجتنب العصبية القبلية المقيتة ، وغيرها من أنواع العصبيات القديمة والجديدة. ويجتنب التزوير والتلاعب بالأصوات كما تعوّدنا والعياذ بالله، فالجزائر أمانة في أعناقنا جميعا، وحسبُنا من إسناد الأمور إلى الضعفاء، والفاشلين، والخونة، وأصحاب المصالح الخاصة.

ثالثا: نرجو من الجميع، حكّاما ومحكومين، منتخِبين ومقاطعين، أن يخافوا الله في أنفسهم وفي هذا البلد الحبيب وفي هذه الأمة العظيمة التي جنى عليها الخونة والضعفاء والمتنطعون ، وأن يعاهدوا الله على العمل – قدر المستطاع لمصلحة الأمة، وأن يجتنبوا خيانة الأمانة، أو إعانة الخونة، وأن يبذلوا قصارى جهدهم لخدمة البلاد والعباد والرقي بجزائرنا الحبيبة وغيرها من بلاد المسلمين.  والله يقول الحق وهو يهدي السبيل.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى