آراءأقلام حرة

د. عاصف سرت توركمن يكتب: وحدة التركمان قبل كل شيء

د. عاصف سرت توركمن

الحاج أبو رضا النجار.. جهودكم مشكورة.. وحدة التركمان قبل كل شيء!

اجتمعت الأحزاب السياسية التركمانية في التاسع من شباط /فبراير عام 2021م لتشكل أول ائتلاف تركماني فريد من نوعه يضم تسعة أحزاب سياسية وهي: حزب توركمن أيلي، حزب القرار التركماني، حزب الإرادة التركمانية، حزب الحق المدني التركماني، حركة الوفاء التركمانية، حزب العدالة التركماني، الإتحاد الإسلامي لتركمان العراق، الحركة القومية التركمانية، ووُجِّهتْ دعوة إلى حزب الجبهة التركمانية العراقية التي أوفدت مندوبها السيد هشام بيرقدار. وكان هذا الاجتماع نموذجاً مثالياً عن وحدة التركمان السياسية. وقد اتفقت ووقعت الأحزاب على بعض البنود منها: تشكيل قائمة باسم جبهة الأحزاب التركمانية، وتسمية رئيس القائمة ، ومشاركة  الأحزاب في الهيئات التي تمثل التركمان عند زيارة الجهات الرسمية، ومشاركة الأحزاب في الترشيح، وتقييم المرشحين لكافة المناصب في الدولة، ومشاركة الأحزاب في الامتيازات التي تمنح للنواب الفائزين في القائمة. ولكن الذي جرى فيما بعد هو انسحاب الحركة القومية التركمانية من التحالف لبعض التحفظات وكذلك حزب الجبهة التركمانية العراقية.

وكان من أحد أسباب انسحاب حزب الجبهة التركمانية العراقية هو بسبب تسمية رئيس القائمة مع الإصرار أن يكون رئيس القائمة من حزب الجبهة التركمانية، وأن تتولى الجبهة ترشيح المرشحين، وبعض الأسباب الأخرى التي لا مجال لذكرها هنا؛ إذن الخلاف الأساسي كان حول رئيس القائمة والمرشحين وليس على اسم القائمة .

وقررت الأحزاب السبعة بعد انسحاب الحزبين الأخيرين القيام بتسجيل تحالفها في مجلس المفوضين، دائرة شؤون الأحزاب والتنظيمات السياسية باسم ائتلاف تحالف التركمان، ويترأس الائتلاف السيد عبد الكريم زينل قادر، رئيس حزب القرار التركماني، يشمل جميع الأحزاب التي شاركت في التحالف ماعدا حزب الجبهة التركمانية العراقية والحركة القومية التركمانية وبذلك تقلص العدد إلى سبعة أحزاب. وهنا تكمن العلة، فإن إصرار حزب الجبهة التركمانية على قراره مقابل سبعة أحزاب سيفتح بابا إلى التفرقة وتشتيت أصوات الناخبين، وفي المقابل تدعوا الأحزاب الأخرى إلى الوحدة ، وتوحيد الخطاب السياسي التركماني للحصول على أربعة مقاعد في البرلمان من محافظة كركوك.

وعند دراسة وضع الشارع التركماني فإن الأغلبية لا ترغب المشاركة في الانتخابات تحت شعار ” المُجرَّب لا يُجرَّبْ ” بسبب الإصرار على دخول الانتخابات بقائمتين، وأن الشعب اليوم بحاجة الى وجوه سياسية جديدة ومعروفة من قبل الشعب وأشخاص أكفاء ولهم باع طويل في السياسة.

والسؤال الذي يفرض نفسه هو: من سيتحمل نتيجة هذا التخبط السياسي؟ وإن الذي يحاول تفكيك هذه الوحدة سيكون مسئولا أمام الله وأمام الشعب. إذن لا خيار للتركمان بالفوز بأربعة مقاعد إلا بقائمة واحدة، وأن يقوم تحالف التركمان بتطبيق بنود الاجتماع لترشيح المرشحين.

وعند القيام بحساب الكيانات السياسية العاملة على الساحة السياسية في كركوك نجد أنهم خمسة عشر كيانا، منها تسعة أحزاب تركمانية إضافة إلى خمسة أحزاب وطنية غير تركمانية رؤسائها من التركمان: حزب الدعوة الإسلامية، منظمة بدر، حركة عطاء، تيار الحكمة، والمجلس الأعلى، وبطبيعة الحال فإن لهذه الأحزاب والكيانات مؤيدين من التركمان، وهذا معناه تشتيت الأصوات التركمانية. فأنا من رأيي هو يجب  الانفتاح على هذه الأحزاب والاتصال مع ممثليهم ودعوتهم إلى توحيد الصف التركماني للحصول على نتائج إيجابية في الانتخابات .

وفي الحقيقة كنا ننتظر أن تقوم جهات معنية بدور الوساطة بين الطرفين، ولكن جهود بعض الشخصيات التركمانية سبقت هذه الجهات حيث قام الحاج أبو رضا النجار، قائد محور الشمال للحشد الشعبي بدور بارز لتوحيد الصفوف ، وقام مشكوراً بالتواصل مع الطرفين والاستماع الى أرائهما محاولة منه لإيجاد حل أمثل لتوحيد الصف التركماني، وأعتقد أن اجتماع السبت المقبل في السادس من مارت 2012م سيحسم الموقف لصالح التركمان وإلا فان قلادة التركمان الجوهرية ستتقطع وستنتشر جواهرها على الأرض ويصعب تجميعها من جديد .

ومن هنا أقول للحاج أبو رضا النجار جهودكم مشكورة ، وإن شاء الله ستكون نتائج اجتماعكم المقبل صفحة بيضاء في تاريخ التركمان .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى