آراءمقالات

العلماء ورثة الأنبياء (5\6)

Latest posts by د. زغلول النجار (see all)

على الرغم من الواقع العقدي المشوه الشائع في الغرب،

ومن عدائه المعلن لكل من الإسلام والمسلمين،

فإنه في زحمة الانبهار بالتقدم المادي الذي حققه الغربيون مع تخليهم عن الدين،

ظن نفر من أبناء المسلمين أن هذا هو الحل للحاق بالركب العلمي والتقني، فرحبوا بمناهج التعليم الغربية التي فرضت عليهم،

واتبعوا مبدأ الفصل بين المعارف الذي كان له ما يبرره عند غير المسلمين،

ولا يوجد له  مبرر واحد في العالم الإسلامي.

 

ونتيجة لذلك أصبح لدينا علماء في مختلف مجالات العلوم البحتة والتطبيقية لا يعرفون عن دينهم ما يعينهم على إقامته وعلى حسن الدفاع عنه،

وفي نفس الوقت لدينا علماء شرعيون لا يحيطون بالمعطيات الكلية للعلوم البحتة والتطبيقية..

حتى يتمكنوا من الدعوة إلى الإسلام باللغة الوحيدة التى يفهمها أهل عصرنا -وهي لغة العلم- فانعزلوا عن عصرهم،

ولم يتمكنوا من إتقان الدعوة إلى دين الله، إلا من رحم ربك منهم، وقليل ما هم.

 

وكان في ذلك انتكاسة كبرى لأمة الإسلام التي تحمل الوحي السماوي الوحيد الموجود بين أيدي الناس اليوم،

والذي كان من الواجب التمسك به، والتفقه فيه، وحسن عرضه على الناس كافة بلغة العصر-وهي لغة العلم-

حتى يحقق المسلمون وراثتهم لدعوة الرسول الخاتم، صلى الله عليه وسلم،

الذي أكد على الاهتمام بالعلم النافع في العديد من أقوااله الشريفة، والتي منها قوله:

 

– «طلب العلم فريضة على كل مسلم».

 

– «من خرج في طلب العلم فهو في سبيل اللَّه حتى يرجع».

 

– «فضل العالم على العابد كفضلي على أدناكم،

إن اللَّه وملائكته وأهل السماوات والأرض حتى النملة في جحرها وحتى الحوت في الماء ليصلون على معلمي الناس الخير».

 

– «إن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضا بما يطلب».

 

– «يشفع يوم القيامة ثلاثة: الأنبياء ثم العلماء ثم الشهداء».

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى