آراءمقالات

الصوم في شهر الله المُحرَّم

Latest posts by د. خالد عبد القادر (see all)

صح عن نبينا أنه قال:

‏«‏أَفْضَلُ الصِّيَامِ بَعْدَ رَمَضَانَ شَهْرُ اللَّهِ الْمحَرَّمُ، وَأَفْضَلُ الصَّلَاةِ بَعْدَ الْفَرِيضَةِ صَلَاةُ اللَّيْلِ».

هذا الحديث يبيَّن أفضل نوافل الصيام، ونوافل الصلاة.

النوافل نوعان:

نافلة مقيّدة.. ونافلة مطْلَقة..

أما نافلة الصوم المقيدة فهي نافلة تتبع صيام الفريضة قبله أو بعده، مثل صيام الست من شوال بعد رمضان،

وصلاة السنن القبلية والبعدية التي تتبع الفريضة..

أو ما جاء فيها نصٌ صحيح بخصوصها، مثل صيام يوم عرفة وعاشوراء، والاثنين والخميس من كل أسبوع،

وصيام أيام البيض من كل شهر قمريّ. أو صلاة الضحى وركعتين بعد الوضوء…

وكذا الصيام في شهر شعبان، والصيام في شهر الله المحرم.. فهو صيام مقيد بأزمنة محددة..

والصلاة في جوف الليل، أو في الثلث الأخير من الليل كما نص على ذلك الحديث.

فهذه نوافل من صلاة وصيام مقيدة بأيام محددة، وأزمنة محددة.

أما المطلقة فكأن تصوم يوماً ما من أيام السنة غير منهي عنه، وفي هذا فقد صح عن نبينا أنه قال:

«من صام يومًا في سبيلِ الله، باعَدَ اللهُ وَجهَه عن النَّارِ سَبعينَ خريفًا».. والخريف هو السَّنة..

وكذا الصلاة التي تتنفّل بها في أي وقت لم يُنهَ عن الصلاة فيه دون تحديد وقت لها..

وأفضل نوافل الصلوات المطلقة هي نوافل الليل كله.

من غروب الشمس حتى طلوع الفجر..

وأفضلها ما كان في الثلث الأخير من الليل، حيث نزول الرب سبحانه إلى السماء الدنيا..

وقد أضاف نبيُّنا شهر المحرم إلى الله، فقال: شهر الله، وما ذاك إلا لشرفه وعظمته وفضله..

وفيه عاشوراء المُرغّب في صيامه..

وقد صح أيضاً عن عائشة أنها قالت:

 ما رَأَيْتُ رَسولَ اللَّهِ اسْتَكْمَلَ صِيَامَ شَهْرٍ إلَّا رَمَضَانَ، وما رَأَيْتُهُ أكْثَرَ صِيَامًا منه في شَعْبَانَ.

الخلاصة: يحب ربنا نوافل الأعمال من صلاة وصيام وزكاة بعد أداء الفرائض، ويجعلها مُكمّلةً لأي نقص في الفريضة كما في الحديث القدسي الصحيح:

«أتِمُّوا لعبدي فريضتَه من تطوعه».

ربنا تقبّل منّا إنّك أنت السميع العليم..

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى