آراءمقالات

الفرقان.. والافتقار الحضاري

Latest posts by د. خالد سعيد (see all)

الفرقان

إذا كان الله تبارك وتعالى يبعث على رأس كل مائة لهذه الأمة من يجدد لها أمر دينها؛ فإن الله قد بعث محمداً صلى الله عليه وآله وسلم على رأس هذه الدنيا كلها ليجدد لها أمر دينها الذي ارتضاه للبشرية يوم خلقها في الأزل عنده.

 

وحقيقة التجديد الذي جاء به رسول الله الأكرم ودينه العظيم؛ هي الثورة على الظلم والظالمين وإقامة الحق مستقيماً صامداً واضحاً لا ريب فيه، فإذا اختلط حق وباطل وإسلام وجاهلية فإن ذلك ليس هو الحق الذي بعث به محمد رسول الله؛ ولن يكون القبول بأي من هذه الأوضاع ساعتها إلا قبول المضطر مع تحصيل الاستطاعة لإسقاطها وإعادة الجادة.

 

وإن ذلك هو الفرقان الذي نميز به أوضاع اليوم والأمس والغد، وهو الفرقان الذي نميز به دجاجلة اليوم الذين عدوا على كرسي الحكم في مصر وغيرها ولبسوا عباءة الخلافة، ولعله هو ما سيميز به مؤمنة زمان الدجال ربهم الحق من الدجال المدعى في زمن قادم.

 

فواعجباً منذ متى كان إسلام وجاهلية؟! (فبأي حديث بعد الله وآياته يؤمنون)؟!

 

الافتقار الحضاري

 

ظاهرة تعاني منها الأمم المنبتة الجذور كما يعاني الأفراد متواضعي الأصول، فأما المتقدمة كأمريكا فتحاول الاستعاضة بمؤسساتها وناطحاتها وتضخيم هامشها التاريخي لتضفي عليه الاحترام بالدولار أو بالجيوش.

 

بينما تحاول بعض دول الخليج كالإمارات مثلاً؛ ادعاء التحضر فيما يشبه تلطيخ وجه الدميمة بالمساحيق، فتبني جزيرة بتكلفة هائلة للرياضات القتالية المختلطة محاكاة لمؤسسة أمريكية كبرى، كما تجتهد في بناء أعلى بناية، وأكبر متحف فتسميه اللوفر «وهم ليسوا فرنسيين ولا شقراً»، وتضع فيه التماثيل الفرعونية “وليسوا فراعنة ولا مصريين”، كما تدعي أن حضارتها تواكب حضارة الفراعين لأن كلاب قوافلهم عضت مؤخرة زعماء القبيلة هناك في غابر الأيام «أكبر عضة»!

 

ولو فقهوا لعلموا أنهم لم يكن لهم ذكر قط إلا بالإسلام فقط، حتى حضارات العرب المتقدمة تاريخياً أهلكت فصارت بائدة، كما أنها لم تنحدر قط هناك نحو شاطئ الخليج بل كانت في اليمن الذي يدمرونه اليوم.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى