آراءمقالات

أمة الخير مازلت وطفاء ساكبة روية

Latest posts by د. خالد سعيد (see all)

من يوم أن أُخرج الغريب من داره بغير حق إلا أن يقول ربي الله؛ ليسن للمؤمنين والمخوفين والمستضعفين سنة الهجرة والخروج.

من يوم حزنه وفراقه للأحبة، فمنذ أبي طالب كانت هجرة روحه من مكة، فما الديار إلا ساكنوها؟

ومذ خديجة هاجر قلبه من سكناها، فما كانت أنفاس الحياة إلا عطرها الفواح؟

نعم خرجت الزعامة المسلمة بما تحمله من مسؤولية الراية، وثقل التبعة؛

تحمل مشروعها السياسي لتأسيس مجتمع جديد، وإنشاء كيان سياسي منفصل تمهيداً لإقامة الدولة.

نعم أخرجت القيادة وهي تضمر العودة منتصرة ممكنة، فتقول:

(لولا أن أهلك أخرجوني منك ما خرجت)، بمعنى آخر؛ إن تمكنت لعدت، بل أنا سأصنع المكنة لأعود.

وقد استيقن لديها أن الجاهلية قد لعبت بآخر أوارقها لإجهاض هذه المحاولة لإقامة دين الله في الأرض،

باعتبارها ثورة على الأوضاع الفاسدة والمنحطة مهما كانت التضحيات ولو كانت هي قتل الهادي البشير: (أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم)؟

جاءت الهجرة لتقنع الجاهلية باستحقاقها للفناء والإقصاء لكفرها بالله وقطعها الأرحام وودأها البنات وسفكها الدماء وهتكها الأبضاع.

فجاءت الهجرة للذين يعملون السيئات،

فهي هجرة لله من أرض المعصية إلى أرض الطاعة.

وكان حرياً بالوحي وجديراً بالموحى إليه أن تمتدح الطائفة الأولى التي حملت عبء هذا الدين كاملاً فأسرت وعذبت وقتلت وهجرت وأوذيت وصودرت أموالها،

كما كان حقيقاً بالذين استقبلوه وعزروه ووقروه واتبعوا النور الذي أنزل معه،

حتى اقتسموا دورهم وأموالهم ونساءهم مع الوافد الجديد وأصحابه.

سلام على المهاجرين

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى