آراءمقالات

غربة الإسلام

Latest posts by د. أنور الخضري (see all)

الإسلام في معناه البسيط يقوم على شهادة التوحيد الخالدة (لا إله إلا الله محمد رسول آلله).

فكل من حقق الأصلين وإن وقع منه نقص وقصور مسلم يجب الولاء له على قدر إسلامه.

وأولى معاني تحقيق الإسلام البراءة من نصرة وموالاة الكافرين، إذ لا تجتمع حقيقة الإسلام مع ولاء الكفار ونصرتهم، فأيهما حل ارتحل الآخر.

وما يبديه العقلاء من فرحة لانتصار الشعب الأفغاني المسلم على قوى العدوان والاحتلال الغربي ممثلا في حركته المقاومة «طالبان» هو إبداء لحق المسلم على أخيه المسلم.

ولا داعي لاستحضار أي خلافات عقدية وفقهية (فروعية)، بل ولا إلى الإشارة إلى مظاهر التشدد لدى طالبان، في الوقت الراهن.

الحكم سيعلم طالبان كيف تتراخى لتجد القبول وتقل المقاومة والممانعة ضدها.

نفرح لأجل أفغانستان ليس لأن الملتحين أو المعممين انتصروا كما يظن الجهلة والبسطاء

بل لأن إرادة الشعب في الاستقلال والتحرر انتصرت،

كما فرحنا بانتصار الأتراك على الانقلاب رغم أنهم لم يكونوا ذوي لحى ولا معممين.

نحن مع شعوبنا المسلمة أن ينصرها الله تعالى ويمكن لقواها الخيرة في الأرض، أيا كانت عقيدتها ومذهبها طالما وهي على أصل الإسلام.

ولاءنا للمسلمين جميعهم،

وقد سبق لشباب المسلمين أن ناصروا جهاد الأفغان وجهاد كشمير وجهاد الشيشان وجهاد البوسنة وجهاد أرتيريا وغيرها من قضايا المسلمين،

ولم يسألوا عن عقائدهم الخاصة ولا مذاهبهم الفقهية. كانوا يرون أن للمسلم حق النصرة أمام المعتدي الأجنبي الغازي.

هذا هو الانتماء للأمة والولاء لها، لا تحده القوميات ولا الأوطان ولا الألوان ولا اللغات ولا المذاهب العقدية والفقهية الخاصة.

عشنا على هذه المعاني وسنبقى أوفياء لها ولأمتنا، ننصح لكل صاحب قضية عادلة ونضال مشرف.

المصدر: منتدى العلماء

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى