أقلام حرة

د. أنس الرهوان يكتب: خير دور الأنصار

Latest posts by د. أنس الرهوان (see all)

صحَّ عن رسولِ الله ﷺ قولُه: «خير دورِ الْأنصار بَنو النَّجَّارِ، ثمَّ بَنو عَبْدِ الْأَشْهَلِ، ثمَّ بَنو الْحَارِثِ بْنِ خَزْرَجٍ، ثمَّ بَنو سَاعِدَةَ، وَفِي كلِّ دورِ الْأَنْصَارِ خَيْرٌ».

(١)

بنو النجار:

أدنى بطون الأنصارِ إلى رسولِ الله ﷺ قربى، وأمَسُّهُم به رحِمًا، وأوثقهم به وشيجةً،

والنجار: اسمُه تيْمُ الله، وهو ابنُ ثعلبةَ بن عمرو بن الخزرج.

وبنو النجارِ أربعةُ بطونٍ: مالك، وعديُّ، ومازن، ودينار، فأقربُهم إليه ﷺ نسبًا وصِلةً: بنو عدي بن النجار،

وذلك أنَّ أمَّ جده عبد المطلب: سلمى بنت عمرو بن زيد بن لبيد بن خداش بن عامر بن غنْم بن عدي بن النجار.

ومن أعيان الصحابة من بني عدي بن النجار:

أمُّ بردة بنت المنذر بن زيد، ابنةُ عم سلمى المذكورة، واسمها خولة،

ويذكرون أنها أرضعَت إبراهيمَ بنَ النبيِّ ﷺ، ومنهم: أبو قيسٍ صرمةُ بن قيسٍ،

كان شاعرًا وكان حنيفا في الجاهلية وأدركه الإسلامُ فأسلم، وسليط بن قيس،

شهد المشاهد كلَّها واستُشهد في موقعة الجسر، وثابت بن خنساء، من شهداء أحد، وأبو زيدٍ، واسمُه قيس بن السكن،

وهو أحدُ الذين حفظوا القرآن كاملًا في حياة النبي ﷺ، وبنو مِلحان: سليمُ وحرامُ، وهما من شهداء بئر معونة، وأمُّ حرام شهيدةُ البحر،

وهم جميعا أخوالُ أنس بن مالك، وأمُّ سليم بنت ملحان، أمُّ أنس بن مالك، ومنهم أنسُ بن النضر، شهيدُ أحد، وأبناء أخيه:

أنسٌ خادمُ رسولِ الله ﷺ، والبراء وعمرو، بنو مالك بن النضر، وأختُه الرُّبَيع بنت النضر، وابنها حارثة بن سراقة،

الذي أصابه سهمٌ ببدرٍ فاستشهد، فأتت أمُّ النبيَّ ﷺ تسأله عن شأن ابنِها أَفي الجنة هو أم غير ذلك، فأجابها ﷺ:

«أجَنَّةٌ واحدةٌ هيَ؟ إنها جِنانٌ كثيرة، وإنه في الفردوس الأعلى»!، وغير هؤلاء.

ومنهم أعيانهم مِن بني مالك بن النجار:

حسان بن ثابتٍ شاعر رسول الله ﷺ، وأخوه أوس، من أهل العقبة وحضر المغازيَ كلَّها، وشداد بن أوس، من العلماء الحكماء،

وأبو طلحة الأنصاري زوج أمِّ سليم، من كبراء الصحابة، وأبَيّ بن كعب أقْرَأ الأمة لكتاب الله ﷻ، وأبو أيوب،

الذي نزل عليه النبيّ ﷺ أيام الهجرة، وبنو حزم: عمارة أحد جيران النبي ﷺ الذين كانوا يكثرون إلطافَه،

وشهد المشاهد كلَّها وكان صاحب راية بني النجار يوم الفتح، وعمْرو الذي ولاه النبي ﷺ نجران، وشهد الخندقَ وما بعدها،

ومَعمر، شهد بيعة الرضوان، وابن عمهم زيد بن ثابت القارئ الفقيه الذكي الذي أخذ عن النبي ﷺ القرآن في عَرضَتِه الأخيرة.

وبنو عفراء:

معاذ ومعوذ وعوف بنو الحارث، من أصحاب المواقف المذكورة ببدر، وابن عمهم النعيمان بن عمرو الذي كان يضحك رسولَ الله ﷺ،

وحارثة بن النعمان الذي كان أبَرَّ الناس بأمه، وأمه هي جعدة بنت عبيد أخت عفراء المذكورة، وهما أيضا من بني مالك بن النجار،

ومنهم: سهل وسهيل ابنَا رافع، صاحبَا المربد الذي بني المسجد النبويّ في موضعه،

وأسعدُ بن زرارة أحد أجلَّة الصحابة ونقيبُ بني النجار، بل نقيب نقباء الأنصار جميعا، وأول دفينٍ بالبقيع من الخزرج،

ومنهم: الحارث بن الصمة، الذي أخذ النبي ﷺ حربَتَه يوم أحد فقَتلَ بها أبَيَّ بنَ خلف، وغيرُهم.

ومن أعيانهم من بني مازن بن النجار:

 أمّ عمارةَ نسيبة بنت كعب، البطلة أمّ الأبطال،

إحدى المبايعتَيْن بالعقبة، ولها في المغازي ذكرٌ وبلاءٌ حسن، وشهدت اليمامةَ وقطعَت يدها يومئذ!!،

وابناها حبيب، قتله مسيلمة الكذاب، وعبد الله، الذي قتَلَ مسيلمةَ!، وعبد الرحمن بن كعب، أحد البكَّائين المذكورين في القرآن،

وبنو أبي صعصعة: قيس، من أهل بدر، والحارث، من شهداء اليمامة، وخالد، من شهداء بئر معونة،

ومنهم: البراء بن أوس، أبو إبراهيمَ -ابنِ النبي ﷺ- من الرضاع، وغزية بن عمرو زوج أمِّ عمارةَ بعد عاصمِ بن زيد،

وأبناؤه: عمرو، من أهل العقبة، وسراقة، استشهد بمؤتة، وأبو جنَّة، استشهد باليمامة، وضمرةُ، استشهد بالجسر،

وأمّهم تميمةُ بنت أساف المازنية، وإخوتهم لأبيهم: تميم، من أهل أحد، وخولةُ، ابنا غزية، وأمهما أمُّ عمارة، ومن بني مازن أيضا: حبَّان من منقذ، شهد أحدا وما بعدها، وله ولأبيه صحبة، وغيرهم.

ومن أعيانهم من بني دينار بن النجار:

النعمان بن عبدِ عَمرو، بدريٌّ استشهد بأحد، وأخوه الضحاك، بدريٌّ، وأخوهما قطبة، من شهداء بئر معونة،

وكعب بن زيد، بدريّ استشهد يوم الخندق، وابن عمِّه عبد الله بن أبي خالد، وابن عمهما سعد بن سهيل، من أهل بدر، وسليم بن الحارث بن ثعلبة.

رضي الله عنهم أجمعين.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى