الأمة الثقافية

“دمعة على مأساة المسلمين في بورما”.. شعر: د. عبد الرحمن صالح العشماوي

 

عن أي آلامها تحكي أراكانُ
وأهلها لم يعودوا مثلما كانوا

حربٌ عليهم من الأعداءِ دائرةٌ
فيها من القتل والإرهابِ ألوانُ

قتلٌ شنيعٌ وتمثيلٌ بمن قتلوا
………فكم تقطّع أفواهٌ وآذانُ

هنا ذراعٌ هنا كفٌ مهشمةٌ
هنا كأيدي وأقدامٌ وسيقانُ

هناك شيخٌ بلا رجلٍ وأرملةٌ
في قلبها بعد هتك العرضِ نيرانُ

هناك أمٌّ على أنقاض منزلها
.. تئنُ والظالمُ البوذيُّ سكرانُ

هناك طفلٌ بلا كفٍ ينالُ بها
ما لا يرى من طعامٍ وهو جوعانُ

جفت مدامعه من أين يسعفه
دمعٌ إذا ما بكى والقلبُ ظمآنُ ؟

حقيقةٌ أبصرتها الشمسُ ناصعةٌ
والبدرُ أبصرها والليل طوفانُ

قتلٌ وهتكٌ وتشريدٌ فلا سَلَمت
كفّ العدو ولا من دينه دانوا

قتلٌ لو ان الروابي أبصرته لما
بدا لأشجارها الخضراء أغصانُ

أواه من أمة الإسلام تصرفها
عن البلابل والتغريدِ غربانُ

وهذه بورما والكفرُ يطحنها
ومالها غير أهل الكفرِ طحّانُ

وأنتِ يا أمة الإسلام لاهية
بما يلهّي به الحيران حيرانُ

يا أمةً كغثاء السيل كثرتها
أبناؤها في مدى أهوائهم هانوا

شعبٌ يلاقي على الإسلام مذبحةً
وحشيةً وفؤاد الخصم صوانُ

عُـبّادُ بوذا على عبّاد خالقنا
تطاولوا أوما في الرّبع إخوانُ

وأمّـتي تشربُ الكأس التي مُلئت
بالذل والخوف حتى انهد بنيانُ

إعلامها أبيض العينين رؤيته
مطموسةٌ دونها وهمٌ وعصيانُ

يسطو على قمم الإسلام في وضحٍ
من النهار وفي جنبيه شيطانُ

وكيف ينجحُ إعلامٌ ركيزته
فيما يقـدّمه زورٌ وبهـتــانُ

يا أمة دينها رمز الشموخ وفي
تاريخها الشامخ الميمون برهانُ

إخواننا في أراكان اشتكوا فإلى
متى يفرّط في الإخوان إخوانُ ؟

هل ترقبين بهذا الصمت معركةً
بها تُسلّم للأعداء أوطانُ ؟؟!

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى