تقاريرسياسة

دحلان يتكفل  بدية قتلي المواجهات بين” فتح وحماس “

دحلان
دحلان

قالت صحيفة “هآرتس” العبرية إن “حركة حماس الفلسطينية والقيادي الفتحاوي السابق محمد دحلان يعملان على تشجيع مسار المصالحة في قطاع غزة”.

ولفتت إلى أن “عائلات القتلى الذين سقطوا خلال الصراع بين فتح وحماس سيحصلون على تعويضات وترضيات في مقابل التنازل عن  الدعاوى القضائية التي رفعوها،

وخلال مراسم نظمت في القطاع التقى مسئولو  حماس مع العائلات الفتحاوية ومع المقربين من دحلان، بعد أن تمكن الأخير من توفير أموال التعويضات”.

وذكرت أن “مسئولي  حماس التقوا بعائلات القتلى الذين سقطوا نتيجة للصراع  مع فتح خلال مراسم مصالحة شعبية، وستحصل هذه الأسر على تعويض مالي يصل لـ 50 ألف دولار تقريبا لكل عائلة مقابل التنازل عن دعاوى رفعوها ضد المسؤولين عن مقتل أبنائهم”.

وواصلت “في السنوات الأخيرة جرت محاولات لإيجاد حل إزاء عائلات القتلى دون أن تكلل بأي نجاح، لكن على خلفية التفاهمات التي تبلورت بين حماس ومحمد دحلان؛ في الشهور الأخيرة نجح الطرفان في التوصل إلى خطة بموجبها تتم لقاءات من أجل المصالحة وتقديم تعويضات، ووفقا للبيانات التي نشرتها حماس ستقدم تعويضا لحوالي 800 مصاب جزء منهم أصبحوا معاقين وغير قادرين على العمل”.

وقالت إن “دحلان المدعوم إماراتيا، نجح في الحصول على الأموال المطلوبة للتعويضات، بينما تراقب السلطة الفلسطينية في رام الله التطورات دون أن تنتقدها بشكل علني، وبالرغم من ذلك فإن هذه التطورات ربما تؤدي إلى تخفيف التوتر داخل غزة لكن هناك شك في دفعها للمصالحة السياسية بين الأطراف”.

وأضافت أن “عملية المصالحة بين حماس والعائلات المحسوبة على فتح في القطاع بدأت فعليا في نهاية العام الماضي 2016، وذلك عندما أعلن الذراع العسكري للحركة ، كتائب عز الدين القسام، مسئوليته  عن قتل أحد ضباط الاستخبارات المقربين لدحلان في عام 2007،

كما أعلنت حماس مسئوليتها عن قتل وملاحق عائلة فتحاوية ودفعت 70 ألف دينار أردني مقابل تنازل هذه العائلة عن الدعوى القضائية”، لافتة إلى أن “هذا الأمر نوقش خلال محادثات المصالحة بين الجانبين وتم إدراجه في الاتفاق الذي توصلت إليه القاهرة عام 2011”.

وقالت “منذ انتخابات البرلمان الفلسطينية عام 2006 التي فازت فيها حماس على فتح، بدأت مواجهات وصراعات قوة بين العشائر من الجانبين والتي وصلت لذروتها بسيطرة حماس على غزة في 2007، ما أسفر عن مقتل 365 شخص غالبيتهم ينتمون لحركة فتح”.

وختمت “مؤخرا زار إسماعيل هنية رئيس المكتب السياسي لحركة حماس القاهرة من أجل عقد سلسلة لقاءات مع مسؤولين بالمخابرات المصرية؛ ويعد هذا هو أول خروج لهنية من غزة منذ انتخابه لمنصبه الحالي، وفي بيان قصير للحركة أعلن أن هنية وأعضاء الوفد سيناقشوا مع مسئولي القاهرة منظومة العلاقات الثنائية وتخفيف الحصار عن قطاع غزة، على أساس التفاهمات التي تبلورت بين الأطراف في الشهور الأخيرة”.

من جانبه يعتقد الدكتور طارق فهمي رئيس وحدة الدراسات الإسرائيلية في المركز القومي لدراسات الشرق الأوسط ان مثل هذه الإنباء حال صحتها تنسجم مع رغبة دحلان في لعب دور سياسي في قطاع غزة يتجاوز الحصار الذي ترفضه عليه السلطة الفلسطينية بقيادة الرئيس عباس

وتابع فهمي في تصريحات لجريدة “الأمة الإليكترونية” القنوات مفتوحة بين دحلان وحماس منذ مدة طويلة ونجح خلالها الأول في منح الحركة تسهيلات لتشغيل معبر رفح والسماح بدخول وقود مصري لتشغيل محطة الكهرباء الرئيسية بغزة وهو ما دفع حماس لمقاومة ضغوط إيرانية وقطرية وتركيا لمنع التواصل بين الطرفين .

ولم يستبعد فهمي ان تشهد علاقات حماس ودحلان تطورا في المرحلة القادمة في ظل التقارب الأخير بين القاهرة والحركة المسيطرة علي غزة خصوصا ان القاهرة لا تري مانعا من لعب دحلان دورا سياسيا خصوصا اذا صب هذا الدور في تحقيق المصالحة الفلسطينية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى