الأخبارسلايدر

خطيب الأقصى: اتجاهات الدول العربية لا تدعم القدس

قال خطيب المسجد الأقصى ورئيس الهيئة الإسلامية العليا الشيخ عكرمة صبري إن الأجواء العامة في الدول العربية غير مشجعة وغير داعمة للقدس، والفلسطينيون يدركون أن البوصلة قد انحرفت عن القدس نتيجة التطبيع.

جاء ذلك في مقابلة لخطيب الأقصى مع الجزيرة مباشر تعقيبًا على إطلاق أهالي حي سلوان بمدينة القدس المحتلة وثيقة شرف لمقاطعة مسربي العقارات والأراضي.

وبشأن حقيقة ما حدث قال الشيخ عكرمة صبري “ما حدث هو تسريب لثلاثة بيوت حصلت عليها الجمعيات الاستيطانية عن طريق تزوير الوثائق وحذرنا من هؤلاء الجواسيس”.

وأضاف “نثمن موقف أهالي سلوان الحاضنة للمسجد الأقصى المبارك، فحي سلوان من الأحياء الأثرية القديمة الملاصقة للمسجد الأقصى من الجهة الجنوبية، والاحتلال يستهدف هذا الحي لتهويد المنطقة ككل، فإذا سيطر على سلوان حسب المخططات سيطر على سائر المناطق الأخرى”.

وردا على سؤال كيف يحدث هذا التسريب؟ وهل هناك ضمانة لوقف عمليات التسريب؟ أجاب “ما يحدث يتم من خلال بعض المحامين المعروفين بأساليبهم الملتوية وهم أقلية ومعروفون بسوابق إتمام صفقات مشبوهة في هذا المجال”.

وأضاف خطيب الأقصى “يوجد في سلوان ما يعرف بلجان الدفاع عن الأراضي مهمتها متابعة الإشكالات والخلافات بين الورثة لحلها بالتوافق من أجل حماية هذه البيوت حتى لا تتكرر قضايا التسريب”.

وبشأن ضمانات الالتزام بوثيقة شرف سلوان، قال “الوثيقة أٌعدت من قبل مندوبي عائلات سلوان المعروفة بتمسكها ببيوتها ووجودها من مئات السنين، لتأكيد الفتوى الشرعية الصادرة عام 1935 من علماء فلسطين، ومن أجل توعية الشباب الصاعد الذي لا يدرك أهمية التمسك بالأراضي التي هي أرض الإسراء والمعراج ومرتبطة بالسماء وبمكة المكرمة والمدينة المنورة. هذه الحقائق لابد أن تنتشر بين الناس”.

وردًا على سؤال هل هناك خطة لوقف عمليات التهويد؟ أجاب الشيخ عكرمة صبري “الاحتلال يركز على مدينة القدس على اعتبار أنها عاصمة موحدة لليهود في العالم، واللوبي الصهيوني العالمي يركز على القدس فإذا هوّدوها فقد سيطروا على فلسطين كلها، لهذا نعتبر كل مواطن هو مرابط عليه أن يحتفظ ببيته ويدافع عنه فهذه أمانة”.

وأضاف “قضية التهويد مقلقة للجميع وتحاول الجمعيات الخيرية والمؤسسات الوطنية في القدس عقد اجتماعات دورية من أجل الحفاظ على البيوت والعقارات”.

وبسؤاله هل من يتخلون عن أماكنهم فقدوا الأمل في نصرة القضية؟ أجاب “الأجواء العامة في الدول العربية غير مشجعة وغير داعمة للقدس، والمقدسيون يدركون أن البوصلة قد انحرفت عن القدس ويشعر المقدسيون أنهم في الميدان وحدهم، نتيجة التطبيع والهرولة ونتيجة الخلافات بين الدول والصراعات الدموية”.

وأضاف “اعتمد المقدسيون على أنفسهم لذلك لا يضيرهم ما يحدث من هرولة وتطبيع وتحالفات عسكرية. المقدسيون بذواتهم يعتمدون على أنفسهم وهذا بحاجة إلى جهد ومعاناة ونضال حتى يتمكنوا من مجابهة الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على العقارات وتضييقات الاحتلال على المواطنين حتى يخرجوا من القدس بفرض الضرائب العالية وهدم المنازل، وعدم منحهم رخص البناء”.

واختتم خطيب الأقصى حديثه بالقول “الاحتلال يريد أن يضعف وجود المقدسيين من خلال التهجير وتقليل الأعداد، وبالتالي المقدسي قابض على الجمر غير آبه بهذه المعاناة من أجل الحفاظ على وجوده وكينونته”.

كان أهالي حي سلوان بمدينة القدس المحتلة قد أصدروا أمس الجمعة، وثيقة شرف، لمقاطعة مسربي العقارات والأراضي وبائعيها للمستوطنين، تتضمن عدم الزواج منهم أو تزويجهم وعدم الغسل والتكفين أو الدفن بمقابر المسلمين.

وأكدت الوثيقة أن النبذ الاجتماعي والمقاطعة الشاملة، هو واجب الساعة وأضعف الإيمان، إلى أن تتحقق فرصة الجزاء العادل لكل العملاء.

وأضافت الوثيقة “نعلنها صراحة مدوية دون مداهنة أو مجاملة، بالتبرئة وهدر دم كل شخص باع شبرا من أرض سلوان، وساهم ولو بالإشارة في بيع أرض أو بيت”.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى