تقاريرسلايدر

خطة السودان لمواجهة مخاطر سد النهضة

سد النهضة

الأمة| بدأت دولة السودان مؤخرًا، في اتخاذ إجراءات خاصة لمواجهة مخاطر المرحلة الثانية من تعبئة سد النهضة الإثيوبي في يوليو المقبل.

وكانت وزارة الخارجية الإثيوبية، أعلنت في وقتٍ سابق، عن مواصلة أديس أبابا في بناء سد النهضة وتعبئة مرحلته الثانية، بعيدًا عن المفاوضات الجارية مع مصر والسودان.

والثلاثاء، كشف خبراء في وزارة الري والموارد المائية بدولة السودان، عن تفاصيل التدابير التي ستتخذها الحكومة لمواجهة آثار الملء الثاني للسد.

مخزون سد الروصيرص

وبمشاركة عدد من خبراء وزارة الري، شهدت مدينة كوستي مركز ولاية النيل الأبيض، اليوم انعقاد ورشة حول آثار ملء سد النهضة الإثيوبي.

واستقر الخبراء السودانيون على وضع تدابير خاصة لمواجهة ملء السد من بينها، الاحتفاظ بمخزون مائي ببحيرة سد الروصيرص بمعدل 900 مليون متر مكعب لاستخدامه في يوليو المقبل، وفق ما نشرته وكالة الأنباء الرسمية بالسودان.

ويبعد سد الروصيرص، عن النهضة بنحو 20 كم، و550 كم عن العاصمة الخرطوم، هو سد كهرومائي خرساني يحمل اسم المدينة السودانية ذاتها.

خزان سد الروصيرص

كما استقر الخبراء على الاحتفاظ بمخزون مائي ببحيرة جبل أولياء ما بين 600 ـ 700 مليون متر مكعب مع استمرار الملء وكذلك تعديل تشغيل السدود لتتواءم مع التدابير اللازمة وتخفيف أقصى ما يمكن من متطلبات التشغيل.

وشدد الخبراء على ضرورة تبليغ المواطنين باعتبار هذا العام استثنائي مع أهمية عمل ترتيباتخاصة، إضافة لتمليك المعلومات والبيانات التفصيلية للجميع فور توفرها.

وركزت الورشة على إظهار التدابير التي اتخذتها وزارة الري عقب إجراء الدراسات العلمية المتأنية للخروج بأقل الخسائر في مجالات توفير مياه الشرب وتوليد الكهرباء والإنتاج الزراعي.

تعنت إثيوبي

يأتي هذا في الوقت الذي تصر فيه إثيوبيا على بدء الملء الثاني للسد حتى لو لم تتوصل إلى اتفاق، بينما تتمسك مصر والسودان بالتوصل أولا إلى اتفاق ثلاثي، حفاظا على حصتهما السنوية من مياه نهر النيل ومنشآتها المائية.

وكان المستشار القانوني بالخارجية الإثيوبية، إبراهيم إدريس، قال إنه من حق إثيوبيا بناء السد وفقا لوثيقة وقعتها مصر وإثيوبيا والسودان، مشيرا إلى أن أديس أبابا ستقوم بتعبئة المرحلة الثانية من السد، بعيدًا عن المفاوضات الجارية بين الدول الثلاث.

وأكد «إدريس» أن إثيوبيا ستمضي في بناء السد رغم المحاولات المصرية والسودانية التي وصفها بأنها «غير مقبولة».

ومؤخرًا، أرسلت دولة السودان خطابات رسمية إلى الاتحاد الإفريقي والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، لتشكيل آلية رباعية للوساطة في مفاوضات السد الإثيوبي رغم رفض أديس أبابا هذا المقترح.

وسبق أن تدخلت الولايات المتحدة والبنك الدولي قبل أكثر من عام في مفاوضات سد النهضة بين القاهرة والخرطوم وأديس أبابا، غير أنها لم تسفر عن نتائج.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى