أقلام حرة

خباب مروان الحمد يكتب: الفكرة القرآنية.. وخطأ المصطلح

Latest posts by خباب مروان الحمد (see all)

القرآن عقيدة وليس فكرة.

القرآن منهج حياة وليس تصوراً عقلياً فحسب.

القرآن كتاب دين قويم مستقى من الله قول رب العالمين.

أما الأفكار فهي نتاج تفكير وتفاعلات عقلية مع الواقع والنصوص والبيئة والظروف والحياة؛ ومنها الأفكار الصحيحة والأفكار الخاطئة.

وقد يُنتج القرآن في عقل المسلم أفكاراً فيقوم بالاستنباط والاستخراج والاستدلال من خلالها.

لكن لا يُمكن أن يوصف القرآن بالفكرة، ولا يمكن أن كما لا يمكن للعقيدة أن توصف بالتصورات.

والقرآن كذلك ليس تصورات، لكن يمكن القول لأحد أن يقول هذه أفكار وتصورات استنبطتها من القرآن.

إن القرآن الكريم كتاب الله منزل غير مخلوق؛ والفكرة مخلوقة، وما كان مخلوقاً فهو عرضة للخطأ والنقص، والقرآن الكريم كتاب يقين وحق؛ لا شك فيه ولا ريب ولا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد.

وفي القرآن يدعونا الله لأن نتفكر ونتدبر ونتعقل ونتعظ؛ فهو كتاب يحث على التفكير لا ريب، لكنه هو بذاته أرفع من مستوى أن يكون فكرة؛ لأن ما صدر عن الله لا يمكن أن يكون كما يصدر عن الخلق.

ومع أن مجال الإخبار عن الله أوسع من مجال الأسماء والصفات؛ إلا أنه تعالى لم يرد في الإخبارات السمعية عنه أنه يفكر.

إن الله عالم بالأزل والأجل والقديم والحديث والمستقبل؛ وما يعزب عنه شيء في الأرض ولا في السماء، والفكر يحتاج فيه المرء لإعمال العقل، وإدارة المنطق، واستنباط الأشياء ، واستقراء الأمور، ومقايسة الأحداث والأحوال.

والله تعالى يتنزه عن أن يكون كذلك؛ والقرآن كلامه فهو ليس كذلك.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى