الأمة الثقافية

خالد الطبلاوي.. أيقونة الحرية وصدى الوجع وديوان المرحلة

 

– مع كل فاجعةٍ تحدث في مصر.. ومع كل نبضةٍ للأحداث المتلاحقة على الساحة؛ لا يجد الناس إلا إبداعات الشاعر القدير خالد الطبلاوي.. هذا المبدع المعجون بأتراح وأفراح الشعب المصري والأمة كلها…

فقط.. إبداعات خالد الطبلاوي هي نديم الناس ومرآة همومهم وأحزانهم..

– سيتوقف المؤرخون والباحثون في العقود القادمة أمام قصائد خالد الطبلاوي، طويلا طويلا، لتوثيق ورصد مرحلتنا هذه بعد أن يتجاوزها الزمن، فهي ديوان المرحلة.


– ورغم كل إبداعات صديقي الحبيب الخلوق “خالد الطبلاوي”.. في مجالات الشعر والقصة، والشعر الغنائي، مثل: هنا القاهرة – إعدام – رسالة من سجين – تهانينا – غزة المجد.. إلخ..


– تظل كلمات ملحمة “هنا القاهرة” للرائع خالد الطبلاوي، والتي غنّاها المتميّز “رامي محمد” هي سيدة الأناشيد الثورية، وظل الحقيقة الدامية، وديوان المرحلة.. يرددها الناس مع كل حادثة، يغسلون فيها همومهم، ويهدهدون بها أوجاعهم:


إذا ما نظرت من الطائرة * * ستعرفُ أنّ هنا القاهرة
وأن الذي شقها ليس نيلاً * * ولكنها طعنةٌ غادرة
هنا ثورة قد محاها الغبــاء * * ودنيا تمزّقُ في الآخرة
هنا مصــرُ تفقدُ أبناءهــا * * وفي عينها نظرةٌ حائرة

هنا الدم يجري على الأرض ماءً * * هنا يُقصفُ الفكرُ بالطائرة
هنا المسرحياتُ والمخرجون * * قطارٌ يسيرُ بلا قاطرة

وقسٌ تجلَّــى وشيخٌ تخــلَّى * * لتشرح ملتَنا العاهرة
وشيخٌ تحلَّى بعقد الفتاوى * * وشيخٌ تدور به الدائرة
وآخرُ في الجُبِّ ثاروا عليه * * وألقوه في ليلةٍ غابرة
وفوق المساجد راح الصليبُ * * يبوحُ بترنيمةٍ ماكرة

هنا حُـــرّةٌ مزقوا سـترها * * لترتاح في فُحشها الفاجرة
هنا الضدُّ والضدُّ في كل شيءٍ * * يعيشان في قصةٍ ساخرة
هنا الناسُ تصنعُ ثوراتها * * وتأكلها عجوةً فاخرة
هنا الجند غادر كل الحـــدودِ * * ليضربَ في القلب والخاصرة

هنا الموتُ أقربُ من ناظريك * * يواتيك في البرد والهاجرة
فإن شئت ذبْحًا وإن شئت حرْقًا * * وإن شئت من طلقةٍ غادرة
وللأرضِ عطرٌ من الراحلين * * بِمِسْكِ دمائهِمِ الطاهرة

هنا الثابتون هنا الصامدون * * وأحلامهُم للردى عابرة
فإن عشتَ كنت مع الميتين * * وتلك إذاً كرّة خاسرة
وإن شئتَ فامض مع الخالدين * * إلى جنةٍ بالرضا عامرة

———————–

القصيدة بصوت رامي محمد.. اضغط هـنـا

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى