الأمة الثقافية

“خابَ الذي أزرى بدينِ مُحَمَّدٍ”.. شعر: محمد بن سالم آل سليمان

تـاهـوا وقـد ضـلُّوا الـسبيلَ بـلا غـدِ
 
فاستُضعِفُوا ، وهوى اللواءُ من اليدِ
 
فــي كــلِّ مـعـضلةٍ لـهـم لَـغَطٌ وقـد
 
عـــــادَ الـــمــراءُ لــفـتـنـةٍ وتـــمــرُّدِ
 
ولـئن أصـابَ أخو الحِجى في رأيه
 
كـــــان الـسَّـفـيـهُ لــهــم بـالـمـرصـدِ
 
بــتـهـاتُـرٍ فـــيــه الــتَّـنـابـذُ بــاطــلٌ
 
والـمـكـرُ مـــن آرائــهـم لـــم يـنـفـدِ
 
دنــيــاهُـمُ لــهــوٌ و زيــنــةُ أنــفُــسٍ
 
وبـهأ يـروحُ هوى النفوسِ ويغتدي
 
فـلـبئسَ عـيـشُ الـتـائهين: فـسادُه
 
أغـنـاهُـمُ بــسـرابِ وهـــمِ الـفـدفـدِ
 
وَهُــمُ الـعطاشُ وبـين أيـديهم لـهم
 
أجـــرى إلــهُ الـخـلقِ أحـلـى مــوردِ
 
لــكـنَّـه صــلــفُ الــنـفـوسِ يــردُّهـا
 
فــإلـى الــهـدى يـاويـلـها لا تـهـتدِي
 
أمَّــا الـصَّـريخُ فـنـفسُه فـي حـسرةٍ
 
وفــــؤادُه يُــكـوَى بـجـمـرِ الـمـوقـدِ
 
نــاداهُـمُ : يــانـاسُ عـــودوا لــلـذي
 
أعــلــى مـكـانـتَكم بــديـنِ مُـحَـمَّـدِ
 
إسـلامُـكم فـيـه الـنـجاةُ ولـم نـجدْ
 
فــــي غــيــرِه إلا فــسـادَ الـمـقـصدِ
 
هـــذي مـثـانـيه الـحِـسـانُ مـبـيـنُها
 
لـم يُـبقِ مـن عَـمَهِ الـمصابِ الأسودِ
 
والــسُّـنَّـةُ الــغــرَّاءُ والـقـيـمُ الــتـي
 
بــيـن الـمـتـونِ تــلألأتْ كـالـفرقدِ
 
والــمـجـدٌ هَـــلَّ بـرحـمـةٍ و مـــودةٍ
 
والـحـقُ فــي اسـتـهلالِه لــم يُـغـمَدِ
 
يـبـقـى لــنـا الإســـلامُ مـنـهجَ أمَّــةٍ
 
مـهـما أشــاحَ أولــو الـعداءِ الـمرعدِ
 
والأرضُ أرضُ اللهِ إســــلامــــيَّــــةٌ
 
يـا أرضُ بـالتوحيدِ قـولي واشهدي
 
لـــن تـسـعدَ الـغـبراءُ لـمَّـا أحـجـموا
 
مـابـيـن ذي حــقـدٍ وبــيـنَ مـعـربـدِ
 
إنـــا لَـنَـبْـرَأُ مـــن صـنـائع مَــن رأوا
 
أنَّ الــمــفـازةَ بــامـتـلاكِ الـعـسـجـدِ
 
خـــابَ الـــذي أزرى بـديـنِ مُـحَـمَّدٍ
 
وفـعـالُـه بــيـن الـــورى لــم تُـحْـمَدِ
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى