مقالات

حينما يحكم العالم راعى بقر

Latest posts by صفوت بركات (see all)

 [starbox] لا تناقض!.. الإخوان لا هي إرهابية ولا هي مشروعة.. قطر تدعم الإرهاب، ونبيعها السلاح ولا يعاقبها غيرنا ولا يدعمها غيرنا.. الخليج كله إرهابي العقيدة والسلوك وكله حليفنا ونعقد معه الصفقات وندعمه ونعاقبه.. نضرب على صالح والحوثيين ونحمى أحمد على صالح بالإمارات.. نضرب الحوثيين وندعمهم في حرب القاعدة والسنة باليمن،، نعترف بشرعية هادى باليمن ونقوضها على الأرض.. الجزيرتين مصرية وسعودية، وندعم من ينادى بسعوديتها ونشجع من يمصرها

ما هو فوق الميكيافلية والتي تقوم على تتتبع المصالح أياً كانت، سواء بالإضرار بالغير أو نفعه لأن صالحه الذاتي يقتضى ذلك.. مدخل لفهم طبيعة السياسات الأمريكية في العالم.

المدخل الأول، هو سيكولوجي، وهو يحاول المقاربة إلى المشترك العام لسيسولوجية راعى البقر، والذي يرعى البقرة ويخدمها ويضربها ويقوم بتطبيبها ليستمتع بشراب حليبها وبيعه، وربما تكثيرها بالتزاوج الطبيعي أو بالتلقيح أو حتى محاولة الاستنساخ الجيني في عصر التقدم العلمي.. فعلاقة الأمريكان مع شركائهم، لا تخلوا من هذا، تشاهده يطببه ويضربه ويحلبه ويطعمه ويسقيه كالبقرة!!

والمدخل الثاني، هو عنصري، وهو احتكار الحق بعد الإمبراطورية، وهى مخجل للنظام والنفوس، وتطبع الأمريكان بأحقية سيادة العالم، وتشكلت عبر قرنين أو ثلاثة من حروب وتقدم علمي، وتقهقر وتراجع كافة القوى العالمية، في مواجهتها، فالحق ما يرونه لا ما يراه غيرهم ولحق لديهم ليس مجرد كما هو لدى الفلاسفة كقيمة تحكمها مبادئ وموازين ومعايير لهم أو عليهم.

ولكن الحق فقط ما يراه الأمريكان لأن نفسية وسيسولوجية وسيكولوجية، تشكلت من كثرة معايشة ومعاشرة البقر وراعى البقر، ومن يملك القوة، تشترك في عقيدة ما فوق الميكيافلية.. فتراهم يدعمون كل شركائهم، ويضربونهم في نفس الوقت، ليؤطروهم على طريق كما يؤطر راعى البقر قطيعه.. وربما دعتهم الحاجة لكلاب بعد تدريبها للمساعدة أو خيول أو غيرها من الكائنات الحية أو الأسوار والسجون أو الحلبات كحلبات ترويض الخيول أو الحيوانات البرية..

وكل شيء في سبيل ذلك جائز لديهم، ومبرر ومشروع، حتى لو تجريب السموم والفيروسات والبكتريا أو غيرها حتى هندسة الجينات الحية ومحاولة التدخل في هندسة المخلوقات على موصفاتهم تحت زعم التقدم العلمي ونفع البشرية.. ولكنها علوم تنشأ عن سيكلوجية الإمبراطور وراعى البقر، حينما تجتمع معا، في عقيدته التي ورثها من اليهود في تعظيم الربحية والمراباة وتحت عنوان النفعية.

فكل تلك العوامل شكلت سياسة الأمريكان ودار نقاش بيني وبين متأمرك عربي عن عقلية الصفقات وإدارتها في يوم من الأيام، قال لي، يا صديقي كل شيء جائز، كل شيء حلال، نحيى جانبا المبادئ والأخلاق والعدالة والإنصاف في إدارة الحياة، فهذه شعارات الضعفاء، هذه هى عقلية الأمريكان..

لهذا الإرهاب الذي تحاربه أمريكا اليوم غالبه صناعتها وبعلم منها حتى من تتهم به وغايتها الاحتكار له ليس لحربه والقضاء عليه ولكن لخصخصة وجعله ماركات مسجلة تمنحها لوكلاء بعينهم وتسحب الرخص من وكلاء بعينهم بعدما منحتهم إياه وهو الطور الأخير من نظرية إدارة الشركات لكل شيء حتى صناعة الرغبات والحب والبغض وتشكيل والسيكولوجية العالمية للشعوب كقطعان بشرية يراد ترويضها لا ترويدها.. الكل بقرنا وملكنا ونحن أولى به.

فمتى يدرك العرب أنهم بشر؟؟!!

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى