الأخبارسلايدر

“حوار وطني” مرتقب لحل الأزمة السياسية بين الرئيس التونسي وحركة النهضة

أعلن رئيس البرلمان التونسي، راشد الغنوشي، الثلاثاء، أن رئيس الجمهورية، قيس سعيد، وافق على الإشراف على “حوار وطني” مرتقب لحل الأزمة السياسية التي تمر بها البلاد منذ أشهر، مشدّداً على تمسك حركة النهضة (أكبر كتلة برلمانية)، التي يتزعمها، بمنهج الحوار.

حيث قال الغنوشي، في تصريح صحفي، على هامش اجتماع للجنة برلمانية، إن “أمين عام اتحاد الشغل (أكبر منظمة عمالية)، نور الدين الطبوبي، نقل إليه قبول رئيس الجمهورية قيس سعيد الإشراف على الحوار الوطني”.

الغنوشي أضاف: “ننتظر الدخول في تفاصيل وشروط ومرتكزات هذا الحوار على اعتباره الحل الوحيد لحل مشاكل تونس”، مشيراً إلى أن حركة النهضة (54 نائباً من أصل 217) ترفض الإقصاء.

في هذا الإطار، دعا رئيس البرلمان التونسي إلى “إجراء حوار يشارك فيه كل التونسيين ولا يقصي أحداً”.

في وقت سابق من يوم الثلاثاء، بحث الرئيس التونسي مع رؤساء حكومات سابقين الأزمة السياسية والاجتماعية والاقتصادية التي تمر بها البلاد.

إذ قال مصدر بالرئاسة التونسية، مفضلاً عدم ذكر اسمه، إن سعيد يبحث تلك الأزمات الراهنة مع رؤساء حكومات سابقين، مشيراً إلى أنه “يسعى إلى التوصل لحلول”.

يشار إلى أنه منذ 16 يناير/كانون الثاني الماضي، تسود خلافات بين سعيد ورئيس حكومته، هشام المشيشي؛ بسبب تعديل وزاري أعلنه الأخير وأقره البرلمان، لكن سعيد يرفض دعوة الوزراء الجدد لأداء اليمين الدستورية أمامه، معتبراً أن التعديل شابته “خروقات”، وهو ما يرفضه المشيشي.

من جهته، أطلق الاتحاد العام التونسي للشغل، مطلع ديسمبر/كانون الأول الماضي، مبادرة للخروج من الأزمتين الاقتصادية والاجتماعية في البلاد، تقوم على حوار وطني “تشاركي شامل يرسي أسس عدالة اجتماعية، ويعدل بين الجهات ويساوي بين التونسيين ويحد من الفقر والجور والحيف الاجتماعي‎”.

في حين جدّد الرئيس سعيد، الجمعة 11 يونيو/حزيران الجاري، خلال لقائه الطبوبي، الإعراب عن دعمه للحوار من أجل التوصل إلى حل للأزمة السياسية الراهنة.

كما تشهد تونس منذ أسبوع موجة احتجاجات شعبية بدأت في حي سيدي حسين الشعبي بسبب “تعنيف” قوات الأمن لشاب تونسي، لتتوسع إلى حي الانطلاقة وحي التضامن بالضواحي الغربية للعاصمة.

جدير بالذكر أنه منذ انتخابات أكتوبر/تشرين الأول 2011 تولى حمادي الجبالي رئاسة الحكومة في (ديسمبر/كانون الأول 2011 – فبراير/شباط 2013)، وعلي العريض في (مارس/آذار 2012 – يناير/كانون الثاني 2014) ومهدي جمعة في (يناير/كانون الثاني 2013 – فبراير/شباط 2015).

كما تولى رئاسة الحكومة التونسية الحبيب الصيد في (يناير/كانون الثاني 2015 – أغسطس/آب 2016) ويوسف الشاهد في (أغسطس/آب 2016 – فبراير/شباط 2020) وإلياس الفخفاخ في (فبراير/شباط 2020 – يوليو/تموز 2020)، فيما يمارس هشام المشيشي مهام رئاسة الحكومة منذ سبتمبر/أيلول 2020 حتى الآن.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى