آراءمقالات

قصة إسلام البطل العالمي محمد على

حمدي شفيق
Latest posts by حمدي شفيق (see all)

في اليوم السابع من شهر فبراير عام 1962 أشهر بطل الملاكمة العالمي الأمريكي محمد على إسلامه، بعد سنوات طوال من البحث والدراسة..

 

وعن رحلته إلى الدين الحنيف قال محمد على: «إن اتجاهي نحو الإسلام كان أمرًا طبيعيا يتفق مع الفطرة، فطرة الله التي فطر الناس عليها، وقد استغرق رجوعي إلى فطرة الحق سنوات من التفكير العميق.

 

وفي عام 1960 اصطحبني صديق مسلم إلى المسجد، لأسمع حديثا عن الإسلام، فأحسست وأنا أنصت للشيخ بنداء الحقيقة ينبعث في داخلي قويًا، وصاح هاتف في أعماقي يدعوني إلى البحث عن الحقيقة، حقيقة الله والدين والخلق..

 

وقد استغرقت رحلتي الإيمانية فترة طويلة، وكانت رحلة شاقة في مجتمع يشيع فيه الفساد، ويختلط فيه الباطل بالحق، ويُوصف المسلمون فيه بالهمج، إلى أن هداني الله وأنار بصيرتي، ووجدت في الإسلام دينًا يُحقّق السعادة للبشر جميعًا، ولا يميز بين لون وجنس وعرق، فالجميع متساوون أمام الله -عز وجل- وأفضلهم عند ربهم أتقاهم، فأدركت أنى أمام حقيقة ربانية لا يمكن أن تصدر عن بشر»..

 

وقد رفض محمد على بشدّة أن يناديه أحد بعد ذلك باسم «كلاي» لأنه اسم فرضه المجرمون العنصريّون على عائلته، في زمن الاستعباد البغيض للسود.. ونال بطولة العالم لأول مرّة بعد إسلامه.

 

وكان له الكثير من المواقف المُشرّفة، منها رفضه الاشتراك في حرب فيتنام، لأنها عدوان ظالم على شعب برئ، وقال: «أنا لا أُحارب إلّا في سبيل الله وحده» وأضاف: «الفيتناميّون لم ينتقصوا من قدري، ولم يُنادوني بـ«الأسود» فلماذا أحاربهم»؟!

 

ولم يتراجع عن موقفه، رغم مُعاقبته بسحب لقب بطل العالم منه، وبعد انتهاء الحرب القذرة استعاد اللقب بجدارة.. وكذلك جاهر بدعمه المُطلق للقضايا العربية والإسلامية، رغم أنف الصهاينة والماسونية..

 

كما أنفق محمد على -رحمه الله- كثيرًا من أمواله على الدعوة إلى الله ورعاية الفقراء والمساكين في أمريكا وخارجها، وأسلمت بسببه أعداد غفيرة من الناس لا يُحصيها إلّا الله..

 

وبعد حياة حافلة رحل البطل الأسطوري عن عالمنا في عام 2016 م..

 

رضي الله عنه وأرضاه.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى