آراءمقالات

الإمام عبد القادر الجيلاني

Latest posts by حمدي شفيق (see all)

من المؤسف حقًا أن كثيرين في هذا الزمان يخوضون في سير العلماء الأعلام، عليهم الرضوان، بغير علم و لا هدى و لا كتاب مٌنير!

و من الأئمة العظام الذين تعرّضوا للظلم والبهتان، الإمام عبد القادر الجيلاني، رضي الله عنه وأرضاه..

فقد ألصق به غلاة الصوفية ما هو منه براء، وتطاول عليه غلمان السلفية بالكثير من الهراء والافتراء..

ويكفى أن نستعرض بعض ما كتبه المؤرخون المنصفون عنه لمعرفة فضائله ومناقبه التي تجاهلها أو جهلها الفريقان عنه..

فهو الإمام أبو محمد عبد القادر بن أبي صالح عبد الله بن جنكي دوست الجيلي الحنبلي، المولود في «جيلان» -ببلاد وراء طبرستان- في عام 471 هـ، المتوفّي في عام 561 هـ..

وقد تلقّى العلم الشرعي من أبي غالب الباقلاني، وأحمد بن المظفر، وأبي القاسم ابن بيان، وغيرهم.. ومن تلاميذه علماء كبار، أمثال السمعاني، والحافظ عبد الغني، وموفق الدين ابن قدامة، وغيرهم..

الإمام الذهبي يصف الجيلاني بالعالم الزاهد

ووصف شيخ الإسلام الإمام الذهبي رضي الله عنه الجيلاني بـ: «الشيخ الإمام العالم الزاهد العارف القدوة شيخ الإسلام علم الأولياء».

فهل بعد رأى شيخ الإسلام رأى لغلمان هذا الزمان؟!

وقال تلميذه الإمام السمعاني رحمه الله: «كان عبد القادر من أهل جيلان إمام الحنابلة وشيخهم في عصره، فقيه، صالح، ديِّن، خيِّر، كثير الذكر، دائم الفكر، سريع الدمعة»..

وبدوره أثنى الإمام ابن كثير رضي الله عنه على الشيخ الجيلاني قائلًا: (كان له سمت حسن، وصمت، 

غير الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وكان فيه تزهّد كثير، وله أحوال صالحة ومكاشفات، ولأتباعه وأصحابه فيه مقالات،

ويذكرون عنه أقوالا وأفعالا ومكاشفات أكثرها مغالاة، وقد كان صالحًا ورِعًا، وقد صنَّف كتاب «الغُنية» و«فتوح الغيب»، وفيهما أشياء حسنة،

وذكر فيهما أحاديث ضعيفة وموضوعة، وبالجملة كان الجيلاني من «سادات المشايخ الكبار»)..

وقال عنه شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى:

«والشيخ عبد القادر -الجيلاني- ونحوه، من أعظم مشايخ زمانهم أمرًا بالتزام الشرع، والأمر والنهي، وتقديمه على الذوق والقدر، ومن أعظم المشايخ أمرًا بترك الهوى والإرادة النفسية» (مجموع الفتاوى)..

بل روى عنه ابن تيمية نفسه، رضي الله عنه، كرامات ظاهرة ثابتة.. وليس لنا بعد ما قال هؤلاء الفحول كلام..

رضي الله عنهم وعن الإمام، وأرضاهم، ونفعنا بسيرهم وعلومهم وبركاتهم.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى