أمة واحدةسلايدر

حكومة أفغانية.. عنوانها من جوانتانامو إلى مقعد الوزارة

شكلت حركة طالبان الحكومة الأفغانية الجديدة، والتي جاءت على غير الهوى الغربي، الذي يسعى لوضع طالبان تحت عباءته، وجاءت وزارات الدفاع والخارجية والداخلية كالتالي:

الملا يعقوب وزيراً للدفاع.. والملا أمير خان متقي وزيراً للخارجية، وسراج الدين حقاني وزيراً للداخلية.

وعلى عكس المتوقع جاء الملا عبدالغني برادر نائبًا لرئيس الوزارة
ويقود الحكومة الملا محمد حسن ، المستشار السابق للملا عمر ومحافظ قندهار.

ويرى ‏البراء خالد هلال مراسل التلفزيون العربي والجزيرة نت أن الحكومة الجديدة يكاد يكون عنوانها «من غوانتانامو إلى مقعد الوزارة…»

حكومة أفغانستان لا تعجب الاتحاد الأوروبي

والحكومة التي شكلتها حركة «طالبان» في أفغانستان، لا تعجب الاتحاد الأوروبي معتبراً أنها غير «جامعة»  ولا ذات صفة «تمثيلية» للتنوع الإتني والديني في البلاد، فيما اعتبرت ألمانيا التشكيل لا يبعث على التفاؤل.

وقال ناطق باسم الاتحاد الأوروبي في بيان:

«بعد تحليل أولي للأسماء المعلنة، لا يبدو أن التشكيلة الحكومية جامعة

وذات صفة تمثيلية للتنوع الإثني والديني الغني في أفغانستان الذي كنا نأمل في أن نشهده ووعدت به طالبان خلال الأسابيع الأخيرة».

الشروط الخمسة الموضوعة

وأشار المتحدث إلى أن ذلك كان «أحد الشروط الخمسة الموضوعة» لإقامة علاقات بين التكتل الأوروبي والسلطة الأفغانية الجديدة.

وشددت الدول الأوروبية الأسبوع الماضي في اجتماع لوزراء خارجية التكتل على ضرورة إرساء «حكومة جامعة وذات صفة تمثيلية» في كابول.

الحكومة الأفغانية الجديدة لا تعجب الاتحاد الأوروبي
الحكومة الأفغانية الجديدة لا تعجب الاتحاد الأوروبي

وأعلنت الحركة الثلاثاء تشكيل حكومة من أفرادها حصراً سيترأسها الملا محمد حسن أخوند، وهو معاون سابق للملا عمر مؤسس الحركة.

ويتحدر جميعهم تقريبا من اثنية البشتون. وأسماء الوزراء الجدد، وبعضهم كان بالفعل مؤثراً للغاية في ظل نظام «طالبان» السابق،

مدرجة على قوائم عقوبات الأمم المتحدة. وقبع أربعة منهم في سجن جوانتانامو الأمريكي.

رئيس الوزراء وافق على تدمير تمثال باميان بوذا العملاق

يُذكر أن رئيس الوزراء محمد حسن أخوند معروف بكونه هو من وافق على تدمير تمثال باميان بوذا العملاق عام 2001،

رئيس وزراء أفغانستان محمد حسن أخوند
رئيس وزراء أفغانستان محمد حسن أخوند

وفقاً لمدير تحرير مجلة «لونج وور» ومقرها الولايات المتحدة، بيل روجيو.

من جهته، أبدى هايكو ماس وزير الخارجية الألماني قلقه اليوم الأربعاء، إزاء حكومة حركة «طالبان».

وقال ماس قبل اجتماع مع نظيره الأمريكي:

«إعلان حكومة مؤقتة لا تشارك فيها جماعات أخرى،

والعنف الذي وقع، أمس، ضد المتظاهرين والصحفيين في كابول ليس إشارات تبعث على التفاؤل».

لكنه أضاف أن بلاده على استعداد لمواصلة الاتصالات مع طالبان في محاولة لضمان السماح لمزيد من الأشخاص بمغادرة البلاد.

وتابع ماس، أن أفغانستان تشهد أزمة ثلاثية.

ففي حين تضررت مناطق عدة في البلاد من نقص الغذاء بسبب الجفاف،

توقفت مدفوعات المساعدات الأجنبية.

وحذر ماس قائلاً:

«وإذا لم تقدر الحكومة الجديدة على ضمان استمرار إدارة شؤون الدولة،

فهناك خطر حدوث انهيار اقتصادي بعد الانهيار السياسي، وستكون لذلك عواقب إنسانية أكثر مأساوية».

وأكد ماس، قبيل اجتماعه مع وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن في قاعدة رامشتاين الأمريكية،

على الحاجة إلى التنسيق الوثيق قائلاً، إنهما سيبحثان كيفية التعامل مع «طالبان»، وكيفية إجلاء المزيد من الناس.

أمريكا: الحكومة الجديدة خالية من النساء!

علقت المتحدث باسم الخارجية الأميركية على التشكيلة الحكومية في أفغانستان التي أعلنت عنها حركة طالبان، الثلاثاء:

«لقد اطلعنا على الإعلان ونقوم بتقييمه. ونلاحظ أن قائمة الأسماء المعلنة تتكون حصرياً من أفراد ينتمون إلى طالبان أو مقربين منها ولا تضم نساء».

وأضاف «كما نشعر بالقلق إزاء انتماءات وسجلات بعض الأفراد».

وأكد المتحدث، الذي فضل عدم الكشف عن اسمه، أنه «نفهم أن طالبان قدمت هذه التشكيلة على أنها حكومة تصريف أعمال،

لكننا سنحكم على الحركة من خلال أفعالها وليس الأقوال وأوضحنا توقعاتنا بأن الشعب الأفغاني يستحق حكومة شاملة».

وأكد المتحدث باسم الخارجية الأميركية أن الولايات المتحدة

«ستواصل إلزام طالبان بتعهداتها بالسماح بمرور آمن للرعايا الأجانب والأفغان

الذين يحملون وثائق سفر بما في ذلك السماح للرحلات الجوية الجاهزة للسفر من أفغانستان إلى وجهات متفق عليها».

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى