تقاريرسلايدر

حقوقيون يترقبون تطبيق المغرب تعهداته حول توصيات “حقوق الإنسان”

حقوق الإنسانقبلت الحكومة المغربية غالبية التوصيات المقدمة لها بشأن حالة حقوق الإنسان في البلاد، خلال الإستعراض الدوري الشامل الـ36 لمجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة، ما جعل حقوقيون يعبرون عن إرتياحهم المشوب بالقلق.

وقبلت الحكومة المغربية 191 توصية من أصل 244، ورفضت 44 توصية فقط، بشكل كلي أو جزئي.

ورغم إثناء منظمات حقوقية مغربية علي قبول هذا الكم من التوصيات، إلا أنهم في نفس الوقت لم يخفو قلقهم من رفض توصيات كتلك الصادرة عن السويد والولايات المتحدة الداعية إلى الكف عن “محاكمة الصحفيين” و “احتجاز أفراد لمجرد ممارستهم حقهم في حرية التعبير وحرية التجمع السلمي وتكوين الجمعيات وإطلاق سراحهم.”

وفي هذا الإطار دعت مؤسسة الكرامة لحقوق الإنسان إلى تنفيذ هذه التوصيات والإفراج الفوري عن جميع المحتجزين لممارسة حقهم في حرية التعبير “وألا تبقى تبقي هذه التعهدات حبراً على ورق”.

يشار الي أنه من ضمن التوصيات المرفوضة من قبل المغرب، ما يخالف تعاليم الدين الإسلامي والوحدة الوطنية مثل “رفع التجريم عن العلاقات خارج الزواج وعدم تجريم العلاقات بين المثليين، وضمان المساواة بين جميع المواطنين على اختلاف ميولاتهم وهوياتهم الجنسية، وإلغاء بعض مقتضيات مدونة الأسرة المتعلقة بالولاية والزواج والإرث.

وكان الوفد المغربي برئاسة وزير الدولة المكلف بحقوق الإنسان، مصطفى الرميد، قد أعلن عن استعداد بلاده للتعاون مع آليات الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، بتنفيذ التوصيات التي قبلت الحكومة بها بدءاً من العام المقبل.

ومن ضمن التوصيات التي قبلها المغرب، توصية البرتغال التي دعا فيها الي “اتخاذ خطوات ملموسة لتعزيز تعاونه مع الإجراءات الخاصة للأمم المتحدة”.

وكان الفريق الأممي قد أصدر العديد من القرارات حول حالات احتجاز تعسفي ودعا السلطات المغربية إلى الإفراج عن جميع الضحايا دون مماطلة.

كذلك قبلت الحكومة المغربية العديد من التوصيات الداعية إلى تعزيز مؤسسات حماية حقوق الإنسان وإنشاء آلية وطنية وقائية مستقلة توافقاً مع البروتوكول الاختياري لاتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة.

وفي هذا الشأن أعلن الوفد المغربي عن اعتماد قانون يوسع صلاحيات المجلس الوطني لحقوق الإنسان ويخوله احتضان الآلية الوقائية الوطنية بموجب البروتوكول الاختياري لاتفاقية مناهضة التعذيب.

وأعربت الكرامة عن أملها في فتح تحقيقات منهجية في كل مزاعم التعذيب وضمان مقاضاة الجناة ومعاقبتهم بما يتناسب وجسامة الجرم. كما طالبت السلطات المغربية بإعادة النظر في كل الانتهاكات السابقة، لضحايا المحاكمات غير العادلة في أعقاب هجمات الدار البيضاء “الذين أدينوا بشكل منهجي على أساس اعترافاتهم المنتزعة تحت التعذيب”.

ومن أبرز الحركات الإحتجاجية التي شهدها المغرب مؤخرا “الحراك الشعبي” أو حراك الريف هو سلسلة إحتجاجات إنطلقت من مدينة الحسيمة منذ مصرع الشاب محسن فكري آواخر أكتوبر/تشرين الأول 2016. ومن أبرز قادة الحراك ناصر الزفزافي المعتقل منذ آواخر مايو/أيار 2017.

طالع أيصا: مناقشة لقضية البدون في الكويت علي هامش الدورة 36 لمجلس حقوق الإنسان

Latest posts by عبده محمد (see all)
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى