آراءأقلام حرة

حسين لون بللو يكتب: نيجيريا بين الماضي والحاضر رؤية نقدية سياسية

Latest posts by حسين لون بللو (see all)

أردت أن أقول وأعني كل ما أقوله، لأن كلامي ليس قرآنا حتى يحتسب أنه لا يوجد فيه خطئا ولا سقطة،ولكنه كلام قلم وورق مليء بحب الوطن النيجيري والدفاع عنه وذكر كل ما يدفع عجلة تقدمه وتطوره ويكبح جماح كل التيارات السياسية التي تهدم بنياته الاجتماعية والاقتصادية.

 

لا أشك أن نيجيريا من الدول التي تقدمت علميا وسياسيا، مقارنة مع أخواتها من دول غرب إفريقيا، إلا أنها وقعت على أيد رجال لا تهمهم مستقبل دولتهم ولا مصالح شعبها بل همهم جمع الأموال، وامتلاك العقارات، وبناء القصور، واشتراء السيارات الفاخرة، ولذلك أقول وأكرر أن النظام الديمقراطي المستعمل في نيجيريا لا يناسبنا نحن كشعب يغلب علينا الأنانية والعصبية، لأننا لا نعرف فائدة الديمقراطية التي كانت في الأصل مبنية على حرية التعبير وغيرها من الحريات الكثيرة التي نسمع عنها في العالم المتطور، فمنذ 1999م حتى يومنا هذه لا نعرف تطورا محسوسا توصلنا إليه ولا نحلم الوصول إليه في النظام القديم العسكري، إن قلت أن الديمقراطية ما بشرتنا بخير لم أكذب، لأنها حين وصلت إلينا قل الأمن وكثرت اللصوص والاختطافات والاغتصابات وغير ذلك من الأشياء التي توحي إلى ضعف القيادة، وعدم الكفاءة للمنتخبين، هكذا ظلت نيجيريا فترة طويلة بين أيد السياسيين، فكثرت صراعات سياسية متنوعة، وجمعيات مستهدفة كثيرة كل منها تهدم دعوات غيرها.

 

وجدوا السياسيون الجدد ثغرات متنوعة لانتقادات الإدارات الفيدرالية السابقة، ومن أوائل من استغنم هذه الفرص السياسية جنرال محمد بخاري الذي نادى إلى تحرير الشعب النيجيري من الحياة الضنك فنقد من سبقوه من الإدارات الحكومية في إطار مواضع آتية:

 

1-     الضعف الإداري والقيادي

 

2-     عدم الأمن والاستقرار الذاتي

 

3-     استعمال أموال الحكومة في قضاء حوائج فردية

 

4-     أنه من حق الشعب النيجيري أن يشتري البنزين بثمن بخس نيرات معدودة .

 

أصبحت نقداته السياسية بعيدة المدى، ومقبولة الصدى، لدى جمهور الشعب النيجيري لأنها موافقة للحوائج العامة وطموحاتها، فقُبلت ودخلوا إليها الحشد أفواجا فأصبح حبيب الملايين، ولا يقارنه بأحد من المرشحين لهذا المنصب، ففي 2005م بعد أن استوى على عرش رئاسته واستقر في منصبه بدأ النقاد السياسيون يحاسبونه بالمقاييس النقدية التي استعمل في نقداته السابقة لإدارات الفيدرالية المختلفة فمن هذه النقدات الرسالة التي أرسلها أباسنجو إليه فحدثت ضجة كبيرة بين مؤيدين لأبا سنجو ومعارضين له ولا أرى في هذه الرسالة شكلا بلا حرف ولا حرف بلا شكل فهي تناسب جو الراهن وما نعايش فيه، ولا أظن أن مثل هذه الإدارة التي تحبو وتمشي مشي الحبلى الوشيكة على الوضع ستولد لنا ولدا مستقيم الأعضاء لأنها منذ بدايتها في حسن ظن الشعب النيجيري أنها ستقوم بتخطيطات إدارية تأمن له دولته الحبيبة من الإرهابات والاختطافات والحروب الأهلية وتضاعف الأسعار فخابت حسبانه وظنه لها، ولا ننكر محاولات محمد بهاري في قضاء على بوكو حرام ولكن هناك أمور كثيرة مهمة تتغافل عنها إدارته وهي مهمة بالنسبة للشعب النيجيري الذي انتخبه.

 

ففي آخر هذه المقال سأذكر أسئلة علّ يجد جوابها القارئ فيما يحدث في دولة نيجيريا في يومنا هذا:

 

–       هل استقر الأمن المنشود في دولة نيجيريا ؟

 

–       هل الأمن يعني حماية الشعب من خطورة الإرهاب فقط؟

 

–       هل أحلام الشعب النيجيري سيتحقق بقيادة جنرال محمد بهاري ؟

 

تساؤلات متراكمة يجيب عنها وقع دولة نيجيريا وما يحدث فيها!!!!

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى