آراءمقالات

حسن وآية.. قصة وجع

Latest posts by د. ممدوح المنير (see all)

من الصور التي أوجعتني كثيرا و كل أخبار مصر موجعة للأسف هذه القصة الإنسانية المؤلمة، تنحت في قلوبنا ندوب وجروح لا تندمل.

 

قصة وطن سجين و شعب حبيس و أسرة أقصى أحلامها أن يعيشوا حياتهم كبشر، لا يطلبون كثيرا من هذا العالم الوحشي ولا هذا النظام الفاشي فقط الحرية والعدل.

 

الصحفية آية التي وقفت في ظهر زوجها المعتقل وحملت قضية حريته في كل مكان وحاولت أن تلملم شتات أسرتها و طفلتيها أثناء حبسه، يعتقلها النظام بتهمة أنها دافعت عن زوجها المعتقل!!.

 

من أيّ مدرسة للأبالسة تخرج هؤلاء؟!

 

في الحقيقة لا أجد كلام أواسي به العائلة المكروبة، فهي أوجاع مركبة فاعتقال امرأة هو في حد ذاته وجع كبير واعتقالها بعد اعتقال زوجها ٤ سنوات وجع، والتجربتين المريرتين للطفلتين البريئتين وجع.

 

والأستاذ حسن الصحفي المحترم لا تزال لديه متابعة أسبوعية في قسم الشرطة بعد الإفراج عنه من عدة أشهر.

 

والتهمة التي حبست بسببها الأستاذة آية ربما تعرضه هو الآخر للاعتقال إذا تضامن مع زوجته ووقف هو الآخر في ظهرها يساندها في محنتها!.

 

تخيلوا أي نفوس مريضة مشوهة لديها هذا التفكير، كان يمكن ببساطة أن يلفقوا لها تهم أخرى وجعبتهم من الكذب والافتراء والظلم لا تنتهي.

 

لكنهم تعمدوا ذلك حتى يضغطوا نفسيا على الأسر التي تتضامن مع معتقليها وتنشر قضيتهم وخصوصا أن المعني بتبني قضايا المعتقلين في الخارج قد باعهم وهو يطالبهم بالصبر والثبات وهو يعيش في رغد العيش آمن مطمئن على نفسه وأسرته!

 

رغم أن المروءة والرجولة تقضي بأنه إذا كان الموضوع صبر وثبات ولا شيء آخر فعد إلى مصر وعاني مثلهم وأصبر كما تريد ولو ألف سنة!

 

لقد تعودت منذ الانقلاب إلا أجعل هذه الأوجاع التي أقرأها كل يوم تتحول إلى طاقة حزن، فقط طاقة غضب و سخط على هؤلاء المجرمين.

 

أعاهدكم أن نكون أوفياء لكم ولباقي المعتقلين، لن نتخلى بإذن الله ولن نبيع، لن يهنئ لنا عيش أو يطيب لنا مقام حتى يعود الوطن حرا، هذا عهدنا مع الله ومعكم.

 

فصبرا آل القبّاني وصبرا يا أسر المعتقلين جميعا فإن الله لن يضيع أجركم ولن يتركم أعمالكم.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى