أمة واحدةسلايدر

حزب “البديل” اليميني يتوعد المسلمين في ألمانيا.. ويبدأ حرب الحجاب والمآذن!

البديل من أجل ألمانيا
البديل من أجل ألمانيا

بمناسبة حلول حزب البديل من أجل ألمانيا ثالثًا في الترتيب، في الانتخابات البرلمانية التي أجريت أمس؛ وجه زعيما الحزبين اليمينيين المتطرفين في كل من فرنسا وهولندا، مارين لوبان وغيرت فيلدرز الأحد التهنئة لليمين القومي الألماني ممثلا بحزب البديل لألمانيا، الذي سيدخل للمرة الأولى إلى مجلس النواب في ألمانيا.

وكتبت لوبن في حسابها على تويتر “نهنئ حلفاءنا في حزب البديل لألمانيا بهذه النتيجة التاريخية. إنه رمز جديد ليقظة الشعوب”.

وكان حزب البديل لألمانيا المناهض للهجرة وللإسلام حصل أمس الأحد على أكثر من 13% من أصوات الناخبين الألمان، ما سيمكنه من الحصول تقريبا على نحو تسعين نائبا، الأمر الذي سيضعه في المرتبة الثالثة في ألمانيا.

من جهته كتب زعيم حزب الحرية اليميني الهولندي المتطرف غيرت فيلدرز تغريدة جاء فيها “أهنيء حزب البديل لألمانيا”، ثم نشر صورة تجمعه بلوبن وفروكي بيتري إحدى رئيسي حزب البديل لألمانيا.

وأضاف فيلدرز “أن حزب الحرية هو الحزب الثاني في هولندا، وحزب الجبهة الوطنية الحزب الثاني في فرنسا، وحزب الحرية الحزب الثاني في النمسا، وحزب البديل لألمانيا الثالث في ألمانيا. إن الرسالة واضحة ونحن لسنا أمما إسلامية”.

وكان حزب الحرية في هولندا حصل على 20 مقعدا في الانتخابات التشريعية التي جرت في مارس 2017 ما جعله الحزب الثاني في مجلس النواب الهولندي.

أما مارين لوبن فوصلت إلى الدورة الثانية من الانتخابات الرئاسية الفرنسية وهزمت أمام ايمانويل ماكرون في 2017.

أليس فيدل، شريكة في زعامة حزب البديل من أجل ألمانيا
أليس فيدل، شريكة في زعامة حزب البديل من أجل ألمانيا

وشارك في هذه الانتخابات البرلمانية الألمانية ستة أحزاب هي الاتحاد الديمقراطي المسيحي، والحزب الاشتراكي الديمقراطي، واليسار، والخضر، والحزب الديمقراطي الحر، وحزب البديل من أجل ألمانيا.

وأدى وصول أكثر من مليون لاجئ لألمانيا في العام الماضي وأغلبهم من دول ذات أغلبية مسلمة إلى لجوء البعض للـ “إسلاموفوبيا” كوسيلة لجذب أصوات الناخبين.

وقد لعب حزب البديل من أجل ألمانيا اليميني المتطرف AfD في حملته الانتخابية على مشاعر الخوف من الإسلام والمسلمين.

وتقول هيئة الإذاعة الألمانية دويتش فيلي إن حزب البديل من أجل ألمانيا غير أولوياته في المرحلة الأخيرة من حملته الانتخابية من التركيز بشكل أساسي على اللاجئين إلى التأكيد على معدلات الجريمة التي يربطونها بشكل أو بآخر بما يعتبرونه عداء الإسلام نحو المجتمع الغربي والقيم الغربية.

– ماذا يقول حزب البديل من أجل ألمانيا عن الإسلام؟

.. وصف زعيم الحزب في هذه الانتخابات ألكسندر غاولاند الإسلام بأنه “ظاهرة سياسية ليست جزءا من ألمانيا”.

.. طرحت أليس فيدل، شريكة غاولاند في الزعامة، إحصاءات عن ارتفاع معدل جرائم العنف بين المهاجرين المسلمين وطالبي اللجوء السياسي، مشيرة إلى أن وجود عدد كبير من المسلمين يؤدي إلى “تآكل دولة القانون والنظام”.

.. قالت فيدل إن هناك أماكن صار الألمان يخشون السير فيها مثل ميدان كوتبوسر بحي كريزبرغ الذي يكثر به أبناء الجالية التركية. ولكن الواقع يرد على فيدل بحسب دويتش فيلا حيث أن هذا المكان مزدحم بالمتاجر والحانات وتراجعت فيه الجريمة في عام 2017.

– يطالب الحزب بمنع المآذن

ويطالب حزب البديل من أجل ألمانيا بمنع المآذن التي يعتبرها رمزا للهيمنة الإسلامية، كما يطالب بمنع الحجاب الذي يعتبره علامة دينية سياسية على خضوع النساء للرجال.

– حزب متطرف منذ بداية تأسيسه في عام 2013
أيمن ميزيك رئيس المجلس الأعلى للمسلمين في ألمانيا
أيمن ميزيك رئيس المجلس الأعلى للمسلمين في ألمانيا

ومن جانبه، قال أيمن ميزيك رئيس المجلس الأعلى للمسلمين في ألمانيا إن وسائل الإعلام انتبهت أخيرا لمدى تطرف حزب البديل من أجل ألمانيا الذي تأسس عام 2013 كحزب معاد للاتحاد الأوروبي.

وقال ميزيك لدويتش فيلا: “منذ البداية وهم متشددون، فهو حزب يمين متطرف يضم نازيين جدد ومتطرفين آخرين.”

وأكد ميزيك أن “عدم التمييز بين الدين الإسلامي والتطرف يصب في خانة العداء للإسلام.”

ويعتبر المحللون هذا الحزب امتداد للحزب النازي القومي NPD الذي كان قد أخفق من قبل في الانتخابات الاتحادية وانتخابات الولايات.

كما شهدت ألمانيا في السنوات الأخيرة ظهور حركات يمينية معادية للمسلمين مثل بغيدا (ضد أسلمة العالم الغربي) وجمعية الهوليغانس ضد السلفيين، وقد باءت جهود تلك الحركات بالفشل.

حذر أمني من المسلمين في ألمانيا، بسبب الإسلاموفوبيا
حذر أمني من المسلمين في ألمانيا، بسبب الإسلاموفوبيا

يذكر أنه يعيش في ألمانيا 4 ملايين مسلم فضلا عن وصول مليون لاجئ في العام الماضي أغلبهم من بلدان غالبيتها من المسلمين.

– صعود الحزب أصاب الألمان بالتوتر

وتسير ألمانيا حالياً على مسار إدخال حزب يميني متطرف مناهض للمسلمين للبرلمان لأول مرة منذ 1961م.

وأشارت صحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية إلى أنه وبعد عامين من استقبال ألمانيا لأكثر من مليون طالب لجوء، فإنه لا يوجد سوى أثر ضئيل لهذا التدفق في بلدة “فرانكفورت أن دير أودر” على الحدود مع بولندا، فلا توجد مساجد، كما لا يوجد سوى القليل من المطاعم التابعة للأقليات، وأعداد ضئيلة متفرقة من السكان غير البيض.

ولفتت إلى أنه في الأسابيع الأخيرة، تنتشر وجوه المسلمين في البلدة- رجل بلحية طويلة، وامرأة ترتدي النقاب – لكن هذه الوجوه ما هي إلا ملصقات تحمل رسالة وهي “الإسلام لا ينتمي إلى ألمانيا”.

وذكرت أن صعود الحزب أصاب الألمان بالتوتر حيث يعتبرونه حزبا رجعيا يعيد للذاكرة الماضي البعيد المظلم الذي استند إلى الظلم والكراهية.

– البديل يعِد بتغيير ألمانيا
ألكسندر غولاند الذي يشارك في زعامة حزب البديل
ألكسندر غولاند الذي يشارك في زعامة حزب البديل

ووعد حزب “البديل من أجل ألمانيا” اليميني القومي المناهض للمهاجرين بألمانيا، بعدما حقق اختراقا تاريخيا في الانتخابات التشريعية التي جرت أمس الأحد 24 سبتمبر، بتغيير ألمانيا.

جدير بالذكر أن حزب “البديل من أجل ألمانيا” فشل عام 2013 في بلوغ عتبة الخمسة في المئة المطلوبة للفوز بمقاعد نيابية.

وقال ألكسندر غولاند الذي شارك في تزعم قائمة الحزب الذي فاز بما بين 13 و13,5% من الأصوات: “سنغير هذا البلد.. سنطارد السيدة ميركل.. سنستعيد بلادنا”.

ونتيجة لذلك سوف يحقق الحزب اليميني مكاسب ملموسة، بما في ذلك ترؤس لجنة الميزانية المؤثرة، والمواقع الرفيعة في غيرها من اللجان البرلمانية الألمانية والأوروبية، فضلا عن حق تمثيل ألمانيا في قوام الوفود إلى الاجتماعات مع الأمم المتحدة وحلف الناتو.

يناهض الحجاب في الجامعات والمؤسسات العامة
هكذا يرى حزب البديل المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل مدافعة عن الحجاب والمساجد
هكذا يرى حزب البديل المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل مدافعة عن الحجاب والمساجد

أعلن حزب “البديل من أجل ألمانيا” في شهر مارس 2016 إدراج منع الحجاب في الجامعات والمؤسسات العامة ضمن برنامجه، وكذلك منع ختان الأطفال المسلمين واليهود.

وكثف اليمين القومي الألماني حملته ضد الهجرة والإسلام مع ارتفاع شعبيته في استطلاعات الرأي، ما أدى إلى ضغوط على حزب المستشارة أنجيلا ميركل.

وتخللت حملته الانتخابية شعارات مثيرة للجدل، بدءا من الملصقات التي تظهر نساء على شاطئ البحر وكُتب عليها “البرقع؟ نفضل البيكيني”، وصولا إلى صورة لمركب يحمل مهاجرين مع كلمات “منكوبون؟ بل موجة الإجرام القادمة”.

جدير بالذكر أن الأحزاب الكبيرة حاولت تشويه صورة “البديل من أجل ألمانيا” للحد من تقدمه، معتبرين أن البلاد التي عانت من النازية يجب أن تمنع وصول اليمين المتطرف إلى البرلمان.

– يخطط الحزب للوصول إلى سدّة الحكم عام 2021

لا يمكن المرور مرور الكرام بجانب تصريحات أليس ويدل قبل الـ24 من سبتمبر، حيث قالت إن الهدف من هذه الانتخابات هو التموقع للفوز بمنصب المستشارية عام 2021.

وصرحت لصحيفة “فرانكفورتر روندشاو”، “هدف أي حزب سياسي بالتأكيد ليس المعارضة.. إذ أن جميع نوابنا يجب أن يكتسبوا قدرات مهنية بسرعة كي نصبح قادرين على الحكم اعتبارا من عام 2021”.

ولعل شخصية ويدل الفريدة تلخص التنوع والتناقضات داخل الحزب، فهي موظفة سابقة لدى مصرف “غولدمان ساكس” ومثلية الجنس تعيش مع امرأة سريلانكية، وتترأس حملة مناهضة للنخب، كما أنها تقليدية على المستوى المجتمع وتعارض المهاجرين بشدة.

صحيح أن ميركل فازت في هذه الانتخابات التشريعية، لكن حزب “البديل من أجل ألمانيا” نجح في حشد جزء كبير من المستائين في السنوات الـ12 لحكم ميركل، سواء كانوا من الذين تجاوزهم النمو الاقتصادي أو المحافظين من النواة الصلبة الغاضبين من سياستها الوسطية.

من هو “البديل من أجل ألمانيا”؟

تأسس “البديل من أجل ألمانيا” في برلين في فبراير 2013 كرد فعل على سياسية إنقاذ اليورو.

فاز الحزب لأول مرة في انتخابات أوروبا 2014 بولاية فوق وطنية، وخلال 2014 حقق الحزب انتصارات في الانتخابات في زاخن وبراندنبرغ وثورنجن، وفي 2015 تفوق الحزب في انتخابات كل من هامبورغ وبرمن، وفي 2016 انتصر أيضا في بادن فاتنبرغ وراينلاند بفالذ وزاخن أنهالت.

ويُصنف الحزب منذ 2014 في الجانب اليميني من الطيف السياسي، وتوصف السياسات التي يتبناها بأنها تحمل توجهات يمينية شعبوية أو متأثرة باليمين الشعبوي.

وأدى تغير قيادة الحزب في يوليو 2015 إلى تحرك الحزب أكثر نحو اليمين وانتصار الجناح القومي المحافظ على الجناح الليبرالي اقتصاديا داخل الحزب.

ويصف بعض علماء السياسة الأشخاص القياديين في الحزب بأنهم ذوو توجهات يمينية متطرفة أو يمينية أصولية أو شعبوية.

حدثت مواجهات بين المئات من أنصار حزب البديل من أجل ألمانيا اليميني ومنتقديه في ساحة ألكسندر بلاتس بوسط برلين بعدما أظهرت توقعات بشأن الانتخابات الألمانية دخول حزب البديل إلى البرلمان للمرة الأولى. تجدر الإشارة إلى أن التوقعات الأولية التي أجريت في أعقاب التصويت في الانتخابات الألمانية أظهرت أن حزب البديل جاء كثالث أقوى حزب في ألمانيا بنسبة تأييد تراوحت بين 13 إلى 5ر13%.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى