اقتصادسلايدر

هل يقدم العراق على حذف الأصفار من الدينار

اندلع من جديد في العراق نقاش حول اللجوء إلى خطوة حذف الأصفار من العملة العراقية اقتداءًا بتركيا وإيران، في ظل التضخم وتراجع سعر صرف الدينار أمام العملات الأجنبية.

 السياسي ثائر منير الزبيدي انتقد تصريحات حذف الأصفار وقال إنها أدخلت اقتصاد البلاد بكساد جديد تضاف اليها الخطط الاقتصادية والمالية غير المدروسة .

وقال في بيان صحفي اليوم إن : التصريحات غير المسؤولة في الآونة الأخيرة حول حذف الأصفار من العملة الوطنية من جهة وارتفاع سعر صرف الدولار من جهة اخرى  شكل ارباكاً ومزيدا من الكساد في الاسواق العراقية مما اثر على عمل القطاع الخاص بشكل عام .

واضاف الزبيدي ان : الاجراءات الحكومية لوقف تدهور العملة الوطنية لم تكن لحد الان بالمستوى المطلوب وبقي سعر صرف الدولار على حاله مرتفعا دون حلول عاجلة وملموسة رغم ارتفاع سعر برميل النفط الى مايقرب من 75 دولارا.

واوضح :  اننا لم نشهد ايضا اي تحركات جدية من قبل الحكومة والجهات الرقابية حول ارتفاع اسعار المواد الغذائية بشكل غير طبيعي والذي زاد من معاناة الناس خاصة اصحاب العمل اليومي والدخل المحدود.

ودعا الزبيدي رئيس مجلس الوزراء الى عقد اجتماع عاجل مع وزارة التخطيط و محافظ البنك المركزي وهيئة النزاهة والجهات الرقابية لتدارك انهيار الاقتصاد العراقي وتأثيراته السلبية على المستوى المعيشي للمواطن .

من جهة اخرى كان الخبير الاقتصادي مظهر محمد صالح، المستشار المالي لرئيس الوزراء العراقي حدد شرطين لحذف ثلاثة  أصفار من العملة، مؤكدا أن خيار الحذف مطروح باعتباره جزءاً من استراتيجيات اصلاح نظام العملة والمدفوعات النقدية في العراق.

وقال صالح لوكالة الأنباء العراقية الرسمية  إن “البنك المركزي العراقي وضع مشروع حذف ثلاثة أصفار من العملة العراقية بغية اصلاح نظام المدفوعات النقدية الذي بات مثقلا بأرق الحصار الاقتصادي الذي فرض في تسعينيات القرن الماضي، وضعه موضع البحث والدراسة منذ امد بعيد، ذلك بعد الاطلاع على حوالي 54 تجرية دولية منذ نهاية الحرب العالمية الثانية وحتى العقد الثاني من القرن الحادي والعشرين والتي  جرت في بلدان العالم المختلفة تم فيها اصلاح  انظمة المدفوعات النقدية وجعلها تعمل بكفاءة افضل والتي كان اخرها الجمهورية الاسلامية الايرانية وقبلها تركيا”.

وتابع أن “الشرط الاول الاستقرار السعري والنمو الاقتصادي العالمي والثاني الاستقرار المناسب في الحياة السياسية، لذا تأتي اهمية حذف الاصفار من العملة وترشيق وحدات العملة كشرط ضرورة لخفض الارقام المحاسبية وتسهيل التعاطي الحسابي وكلفة ادارة الأرقام الكبيرة الجديدة وانعدام الارقام الصغيرة والكسور، إذ يلاحظ أن ترشيق العملات النقدية يأتي بسبب دورها في استدامة احتساب ارقام مهولة  للقيم المالية والتي لا تستوعبها الحاسبات العادية بسبب كثرة المراتب العشرية وظهور اخطاء محاسبية كثيرة ولاسيما التعامل بالتريليونات ما يعني أن الرقم الواحد امامه 12 مرتبة عشرية”.

ورأى صالح أن “التضخم الجامح الذي ضرب الاقتصاد العراقي في عقد التسعينيات من القرن الماضي أضاف ثلاثة ارقام على الوحدة النقدية العراقية (اي اصبح الدينار الواحد يساوي الف دينار والعشرة دنانير امست عشرة الاف دينار وهكذا لبقية الفئات) في حين اختفت الفئات الصغيرة من التداول تماما بل اصبحت كل 250  فلسا تساوي 250  دينارا وعدت هي بمثابة اصغر وحدة نقدية في التداول اليوم ما رفع من كلفة المعاملات المتناهية الصغر التي تمس شرائح الفقراء بالغالب”.

وختم بالقول “مازال مشروع حذف الاصفار في العراق معدا فنيا من جانب البنك المركزي العراقي وهو الجهة القطاعية الرسمية  والسلطة النقدية المعنية بهذا الامر وبالتعاون مع اجهزة الدولة وسلطاتها الثلاث كافة ولكن المشروع مؤجل في الوقت الحاضر الى حين تحقق الظروف المناسبة ويبقى جزءا من استراتيجيات اصلاح نظام العملة والمدفوعات النقدية في العراق”.

/واع/

Latest posts by عبده محمد (see all)
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى