آراءأقلام حرة

حجاج العجمي يكتب: مطايا أردوغان

Latest posts by حجاج العجمي (see all)

تركيا ومنذ سقوط الخلافة وهي بلد غارق في وحل العلمانية الفاشية في حقيقتها، وصار الفساد متفشيا بجميع أشكاله السياسي والاقتصادي والاجتماعي وقد أرسى أتاتورك النظام العلماني وانحلت البلد حتى على المستوى الأخلاقي ومنع حتى مظاهر التدين الشخصي، توفي أتاتورك في عام 1938 وظل حزبه العسكري حاكما إلى فترة 1945 ثم جاءت التعددية الديمقراطية التي تنفس الأتراك شيئا في بعض حقبها ولكنها لم تسلم من الانقلابات العسكرية المتكررة وراح ضحيتها آلاف من الناس في عام 60 و 71 و80 و97

فما أن تُفرج إلا ويتم وأدها بانقلاب أزلام أتاتورك العسكري على حق الشعب التركي في اختيار السلطة العادلة التي تحفظ حقوقه.

إذن تتلخص الحقبة الأتاتوركية العسكرية بأمرين:

1- إزالة كل ما له صلة بالدين والهوية الإسلامية

2- انعدام الحريات وإرساء الدكتاتورية

وطوال هذه السنوات والإسلاميون وغيرهم في نضال مع الشعب التركي ضد هذه الفاشية العلمانية محاولة منهم لبناء دولة عادلة راشدة وقدموا تضحيات في سبيل تحقيق هذا الهدف فصاروا بين قتيل وسجين ومهجر!

لما نجح الشيخ نجم الدين أربكان رحمه الله في عام 1995 بأغلبية المقاعد وشكل الحكومة كانت هناك تعديلات كثيرة وتشريعات تخدم الناس في دينهم ودنياهم جاء الانقلاب العسكري عام 1997 وطالب بحل الحكومة وسد الطريق أمام الحركات والتيارات الدينية وإغلاق المدارس الدينية مرة أخرى وحظر العمل السياسي على أربكان وحزبه وجاء بعد ذلك أردوغان بحزب العدالة والتنمية عام 2002 وفازوا بأغلبية ساحقة، وخلال سنوات خفف أردوغان من تأثير علمانية أتاتورك ونقحت القوانين تنقيحا إسلاميا وأردوغان متهم من قِبل معارضيه بمحاولته أسلمة الدولة!

فضلا عن الإصلاح الاقتصادي الذي غير تركيا وجعلها في قائمة الدول العشرين الاقتصادية، واشتهرت تركيا في عهده بنصرة القضايا الإسلامية والوقوف معها إلى غير ذلك من المواقف التي يُسر بها كل مسلم.

درج الذباب الألكتروني على اتهامنا بكلمة

 مطايا أردوغان) (حريم السلطان)

أردوغان ليس خليفة المسلمين، أردوغان ليس هو عمر بن الخطاب وليست دولة تركيا هي الأنموذج الأمثل الذي نسعى إليه، دفاعنا عن تركيا ومحبتنا لها لا يعني أننا مطايا لها أو لأردوغان، رفضنا للانقلاب العسكري قبل سنتين هو من الحق والعدل حتى لا ترجع تركيا مرة أخرى إلى مستنقع العسكر الذي تدعمه الدول المعادية للإسلام وأهله

حزننا على هبوط الليرة ورفضنا للحرب الاقتصادية على تركيا لا يعني أننا صبيان لأردوغان بل هو حزن على شعب مسلم يلحقه ضرر شديد في معيشته، ومن افتعل الأزمة أمريكا من أجل قس جاسوس متهم بدعم الانقلاب وقضية تركيا عادلة ضد أمريكا الإرهابية!

لا تزال تركيا بحاجة إلى مزيد من الإصلاح والخير على جميع المستويات، أردوغان رجل مسلم نحبه ونرجو له الخير كما نرجوه لغيره من حكام المسلمين وندعو لهم أن يسعوا في كل خير يحفظ على الناس دينهم ودنياهم

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى