تقارير

جولدا مائير.. أخطر امرأة في تاريخ الصهيونية

Latest posts by يسري الخطيب (see all)
جولدا مائير
                                                            جولدا مائير

– سنفاجيء العرب ذات يوم ، أننا قد أوصلنا أبناء إسرائيل إلى حكم بلادهم!!
– لو بقى المسلمون على أخلاق أسلافهم ؛ ما وُجدت دولة إسرائيل .
إنها كلمات “جولدا مائير” أشهر رئيسة وزراء في تاريخ دولة الصهاينة

 

هي أخطر امرأة في تاريخ الكيان الصهيوني بلا منازع، وواحدة من أكثر رموزه تطرفاً، يلقبها الغربيون بـ ” أم إسرائيل الحديثة ” .. هذه ” المرأة الرجل ” – كما يلقبها بعض المؤرخين- هي جولدا مائير زعيمة حزب العمل الصهيوني، ورئيسة الحكومة الصهيونية في الفترة من 1969م وحتى 1974م.

 

مولد جولدا مائير ونشأتها

ولدت جولدا مائير في 3 مايو 1898م في مدينة كييف بروسيا من أسرة فقيرة يهودية يعمل عائلها نجارا، واضطرت الأسرة تحت ضغط الفقر إلى السفر للولايات المتحدة الأميركية عام 1906م بحثا عن فرص عمل أفضل، وهناك أتمت جولدا دراستها إلى أن تخرجت مدرسة من معهد المعلمات بـ”ميلواكي” بولاية “ويس كونسن” الأمريكية، وعملت في التدريس العام بالمدينة نفسها.

 

صهيونية جولدا مائير المبكرة

أثناء فترة تواجدها بأمريكا انضمت جولدا إلى إحدى الجماعات الصهيونية النشطة، فقد كانت صهيونية مند صغرها وشبابها، ومن خلال تواجدها في هذه الجماعة تعرفت على “موريس ميرسون ” الذي تقدم لخطبتها، وكان من الأعضاء البارزين في الحركة، ومن المنظِّرين لها، فاشترطت عليه أن يهاجر بها إلى فلسطين،

كانت العلاقة بينهما تكاملية، فهو يسعى إلى التنظير والتقعيد، بينما هي تسعى إلى إحياء هذه النظريات على أرض الواقع !!

 

بعد وصولها وزوجها “ميرسون” إلى فلسطين عام 1921م، انخرطت جولدا في العمل العام، وأصبحت ناشطة معروفة، يعهد إليها بالأعمال المهمة، بينما زوجها خفتت عنه الأضواء، نظراً لطبيعته الخاصة، التي لم تجعله يحظى بالحضور الاجتماعي كزوجته .

ومع تزايد المهام وتتابع الأعباء اتسعت الهوة بين الزوجين إلى أن انفصلا عام 1945م بعد زواج كانت ثمرته ابنا وبنتا ، طوّعت جولدا حياتهما ليسيرا معها في ركاب دعوتها الصهيونية.

 

جولدا مائير وجمع الأموال للعصابات اليهودية

استطاعت جوالدا مائير جمع خمسين مليون دولار من اليهود المقيمين في أمريكا، وهو مبلغ ضخم في آنذاك، واشترت بها أسلحة ومعدات حربية للعصابات اليهودية التي تحارب العرب سنة 1948م، وعندما اندلعت الحرب سافرت إلى الولايات المتحدة تطلب الدعم العسكري المباشر، ولم تكد تمر على الحرب أيام حتى تغيرت موازين القوة لصالح إسرائيل بفضل المساعدات الفنية والعسكرية الأميركية.

 

جولدا مائير رئيسة للوزراء

خلفت ليفي أشكول في رئاسة الوزراء بالكيان الصهيوني سنة 1969م بعد تقلبات عدة في مناصب مختلفة، واستقالت من الحكومة سنة 1973م عقب هزيمة السادس من أكتوبر، إذ ذكرت الأخبار أنها كانت تبكي أمام أخبار الهزائم التي حدثت في بداية المعركة.

 

جولدا مائير مع العنف والوحشية

يقول عنها “بوجز أبل باوم” الذي أعدَّ دراسة تحمل عنوان ” دليل رؤساء حكومات إسرائيل”: “إنه على الرغم من أن جولدا كانت تتصف بالبلاهة في بعض الأحيان، وتخلط بين ما هو مسموح وما هو ممنوع ، غير أنها تظل واحدة من ثلاثة رؤساء وزراء تمتعوا بالكاريزما، مثل بن جوريون،وبيجين ، وخطبها السياسية كانت تجذب المستمعين، ومعظمها كانت خطبا عدوانية شرسة، وقد وصفها بن جوريون بأنها الرجل الوحيد في الحكومة الإسرائيلية” !!

 

وكانت تنظر إلى الأطفال الفلسطينيين على أنهم بذور شقاء الشعب الإسرائيلي، فكانت تقول:” كل صباح أتمنى أن أصحو؛ ولا أجد طفلاً فلسطينياً واحداً على قيد الحياة”

 

كانت جولدا مائير تدرك أنَّ هؤلاء الأطفال هم قنابل الغد، ولا سبيل لإفساد مفعول هذه القنابل إلا بمحو هؤلاء الأطفال من الوجود

 

و من هنا كانت جولدا مائير من ألد أعداء السلام مع العرب، و لم يكسرها في حياتها شيء سوى حرب السادس من أكتوبر.. رغم إن الهزيمة كانت سياسية ونفسية، ولم تكن انتصارا مصريا، أعاد سيناء للمصريين أو الجولان للسوريين.. فلم تكن سوى كسر للحاجز النفسي كما قال الرئيس السادات.

ورغم اعتراف جولدا مائير بالهزيمة، التي يجسدها بوضوح نص رسالة الاستغاثة العاجلة التى بعثت بها إلى وزارة الخارجية الأمريكية فى التاسع من أكتوبر عام 1973، وكانت من كلمتين فقط هما ” أنقذوا إسرائيل “..

رغم ذلك إلا أنها كانت تفضل الموت على ترجمة هذا الاعتراف – كرئيسة وزراء – على أرض الواقع بقبول وقف إطلاق النار !!

 

وفاة جولدا مائير

وفي 8 ديسمبر عام 1978م – على أرض فلسطين المحتلة – توفيت جولدا مائير عن 80 عامًا، قضتها في صراع مع الحق!!
ماتت جولدا مائير، ولم يتحقق حلمها،
ماتت وليتها تعود لترَى أجيالاً جديدة من الأطفال ورثت الثأر، وآمنت بأنَّ ذرَّة التراب في فلسطين أقدس من أي مكان في الأرض عدا مكة والمدينة.
ماتت جولدا مائير ولم يمُت أطفال فلسطين.
ماتت واتسعت رقعة الأطفال الذين ملأوا المعمورة يطالبون بحقهم في أرض فلسطين.

ماتت، وظهر شباب الأمة الإسلامية، يطالبون بعودة الأقصى الأسير وتحرير فلسطين من أحفاد القردة والخنازير

 

المصادر :

حُماة الأقصى – موقع قصة الإسلام – ويكيبيديا – الجزيرة نت

 
 
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى