تقاريرسلايدر

«جوري السيد».. حينما تَّغتال «صحة لبنان» براءة الأطفال!

الأمة| فارقت رضيعة -10 أشهر- الحياة في لبنان، بسبب عدم توافر غرفة للعناية الطبية، ما أثار حالة من الغضب بين أوساط النشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي.

وبقلب يعتصره ألم الفراق وصدمة الفاجعة، أكد والد الرضيعة «مازن السيد»، أن ابنته جوري، فارقت الحياة لعدم توافر غرفة عناية للأطفال في أي من مستشفيات لبنان.

وأوضح «السيد»، أنه في الوقت الذي كانت طفلته تلفظ أنفاسها الأخير، كانت الطبيبة المعنية بمتابعة حالتها تسعى لتأمين غرفة في العناية الطبية الخاصة بالأطفال وظلت لمدة ساعة ونصف تبحث لكن دون جدوى، بحسب ما نشرته الوكالة الوطنية للإعلام -رسمية.

والد جوري يحملها إلى مثواها الأخير

موجة غضب

وتحت هاشتاج «جوري السيد»؛ شهدت مواقع التواصل الاجتماعي موجة غضب واسعة من فئات عديدة داخل لبنان، نظرًا لوفاة هذه الرضيعة بسبب عدم توافر غرفة عناية.

وأعرب لبنانيون عبر مواقع التواصل الاجتماعي، عن غضبهم وحزنهم تضامنًا مع أسرة «جوري السيد»، مطالبين بسرعة محاسبة المتورطين وإنقاذ البلاد من حالة الانهيار التي يشهدها القطاع الصحي.

فيما شهدت بلدة «عانوت» بقضاء الشوف -وسط لبنان-، مسقط رأس «جوري السيد»، حالة من الحزن والغضب بين الأهالي الذين نظموا وقفة احتجاجية رفضا لما حدث.

ماذا حدث لـ«جوري»؟

وبينما أكدت وسائل إعلام محلية، أن جوري كانت تعاني من ارتفاع في حرارة جسمها والتهاب رئوي، إلا أن الإدارة الطبية للمستشفى المركزي في «مزبود» بالقرب من بلدة عانوت-، إن «الطفلة أُحضرت مساء السبت إلى قسم الطوارئ بالمستشفى بحالة حرجة مع نقص حاد بأوكسيجين الدم».

وأوضحت أن الطاقم الطبي أعطى جوري العلاج الكامل المناسب وكل ما يلزم من أدوية، مع توفر قسم للعناية خاص بالأطفال، إلا أنه في وقت لاحق اتُخذ قرار من إدارة المستشفى بنقل الطفلة لمستشفى آخر، مع التحذير بخطورة الحال من دون وجود وسيلة نقل مجهزة.

وأضاف البيان الصادر عن مستشفى «مزبود»، أن «الطفلة غادرت قسم الطوارىء بسيارة خاصة، بعد توقيع ذويها على ورقة عدم مسؤولية المستشفى، لتعود بعد دقائق بحالة توقف قلبي وهبوط رئوي، وأُخضعت لعملية الإنعاش من دون نتيجة إيجابية».

من جانبه، قرر وزير الصحة، «حمد حسن»، فتح تحقيق في الحادث من خلال لجنة مختصة بطب الأطفال، مشددًا على المعنيين في القطاع الصحي والطبي ببذل أقصى درجات التضامن مع المرضى لعبور هذه المرحلة الدقيقة.

أطفال لبنان «دون رعاية صحية»!

ويشهد لبنان نقصًا حادا في الأدوية والمستلزمات الطبية؛ جراء عدم توفر النقد الأجنبي المخصص لاستيراد تلك المواد، ما دفع أصحاب الصيدليات إلى إعلان إضراب مفتوح منذ الجمعة الماضي.

ووفقًا لأحدث تقرير صادر عن منظمة الأمم المتحدة للطفولة -يونيسيف-، في يوليو الجاري، فإن «30 في المئة من أطفال لبنان لا يتلقون الرعاية الصحية الأولية التي يحتاجونها، ويعانون من وطأة أحد أسوأ الانهيارات الاقتصادية في العالم».

https://twitter.com/Em__Hamada/status/1414188520604848129

https://twitter.com/el3aloush/status/1414163251173134337

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى