تقاريرسلايدر

أدلة جديدة على ارتكاب البيشمركة الكردية جرائم حرب بحق محتجزين قسريًا

الموصل|الأمةــ قالت منظمة “هيومن رايتس ووتش” الحقوقية الدولية أنها توصلت لأدلّة جديدة توحي بأن إعدامات جماعية نفذت في النصف الأخير من العام الماضي بحق مقاتلين عراقيون وأجانب، يزعم انتمائهم لتنظيم الدولة الإسلامية “داعش، كانوا محتجزين لدي قوات البيشمركة التابعة لحكومة إقليم كردستان العراق والتي تمثل جيش الإقليم، ما “قد يُشكل جريمة حرب”.

ووجهت المنظمة الدولية أصابع الاتهام في تنفيذ عمليات الإعدام لعناصر شرطة إقليم كردستان العراق “الأسايش”.

وقال تقرير للمنظمة أن هؤلاء الأشخاص كانوا محتجزين قبل إعدامهم في إحدي المدارس بقرية سهل الملحة، 70 كيلومتر شمال غرب الموصل.

واستندت المنظمة إلى معلومات من عنصر أمني كردي متقاعد حاليا، قال أن قوات الأسايش نقلت المحتجزين إلى سجن شليكية، وهي قرية تبعد 45 كيلومترا عن الموقع السابق ثم نقلتهم إلى موقعين في بلدة زُمّار المجاورة التابعة لقضاء تلعفر بمحافظة نينوى، حيث أعدمتهم.

وتقول هيومن رايتس ووتش أنها حددت ما بدت أنها “مقبرة جماعية دفنت فيها الأسايش بعض الجثث بعد الإعدام، بحسب ما قاله العنصر الأمني المتقاعد و6 من سكان القرية المجاورة”. وقالت أنه “على السلطات القضائية التابعة لحكومة الإقليم التحقيق في ما بدت أنها جرائم حرب، ومحاكمة المتورطين، حتى من هم في أعلى درجات المسؤولية”.

قالت لما فقيه، نائبة مديرة قسم الشرق الأوسط في هيومن رايتس ووتش: “توحي الأدلة بأن قوات الأسايش أعدمت جماعيا أشخاصا يُشتبه في انتمائهم إلى داعش، ليلة تلو الأخرى لمدة أسبوع؛ يعني ذلك أنها ربما قتلت عشرات أو مئات المحتجزين الذكور. على السلطات الاتحادية وتلك التي في إقليم كردستان التحقيق بشكل عاجل وشفاف في المزاعم بشأن الإعدامات الجماعية، ومحاسبة المتورطين فيها”.

قالت هيومن رايتس ووتش إن المقبرة الجماعية تقع داخل منطقة فيضان خزان سد الموصل، ولذلك يجب السماح لخبراء الطب الشرعي الدوليين على نحو عاجل بإخراج الرفات من الموقع قبل أن تغطي الأمطار الموسمية الخزان مرة أخرى، فتغمر المقبرة الجماعية، وتعقّد عملية التعرف على الجثث.

يذكر أنه قبل أربعة ايام أقرت حكومة إقليم كردستان العراق، باحتجاز قواتها الأمنية أكثر من أربعة آلاف شخص بتهمة الانتماء لتنظيم الدولة الإسلامية “داعش”، بمن فيهم 350 من العرب السنة في كركوك قال تقرير حقوقي لمنظمة هيومن رايتس وتش صدر  في ديسمبر/ كانون الأول الماضي أنه جري احتجازهم من قبل القوات الأمنية الكردية بشكل قسري.

وفي سياق متصل أصدر المرصد الأورومتوسطي وهو منظمة حقوقية مقرها جنيف تقريرًا آواخر الشهر الماضي حول حالة المعتقلين داخل السجون العراقية، جاء فيه أن العراق يمارس انتهاكات مروعة تجاه آلاف من المعتقلين، بينهم مئات الأطفال، داخل السجون، عبر محاكمات جائرة وعشوائية على خلفية اتهامات بالاشتباه بانتمائهم إلى تنظيم الدولة الإسلامية “داعش”.

وقال التقرير أن السلطات العراقية احتجزت ما لا يقل عن 20 ألف شخص، للاشتباه في انتمائهم للتنظيم أو دعمهم له، وقد جرى إعدام ما يزيد على 96 شخصًا بهذه التهمة.

تقرير: الانتهاكات في السجون العراقية تطال أسر المعتقلين أيضا
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى