الأمة الثقافية

جرائم إيران الصفوية الفارسية في المنطقة

قراءة : د. محمد السيد

الفصل الأول: جرائم الصفويين في إيران

أولاً: تمهيد:

لقد شكلت إيران منذ الفتح الإسلامي الأول مصدراً للقلاقل، ومحاولات تقويض أركان الإسلام ودولته العتيدة، ولما كانت الدولة الإسلامية في القرنين الهجريين الأول والثاني دولة قوية متماسكة إلى حدٍ بعيد، فقد خنس بعض الفرس المجوس، وأظهروا قشرة إسلامية، وراحوا يترقبون، وينتظرون الفرص لينقضوا وينتقموا من دولة الإسلام ودعوته وعقيدته وشريعته، التي قوضت امبراطورية كسرى، وحررت الإنسان من الوثنية وعبادة النار، وهرطقات كهنة بيوت النار، واستعباد الناس في بلاد فارس من قبل حكامهم الذين كانوا بمثابة الآلهة، يُسجد لهم، ويمتلكون الإنسان والأرض وما عليها وما في باطنها، وكل ذلك في تقسيم للناس إلى طبقات، كان غالبيتهم العظمى في مرتبة العبيد الذين يرزحون في مهاوي الفقر والضعة وانعدام الحقوق الإنسانية.

– وكما يقول ابن تيمية رحمه الله: “إن أحفاد وأبناء ابن العلقمي (الشيعي) اسم يدل على الغدر والخيانة، اسم يدل على سقوط الدولة العباسية، اسم يدل على موالاة الأعداء الكفار، لا يخلو منه عصر أو مصر، حيثما وجد الرافضة”.

وإنهم الرافضة الصفويون الفرس الإيرانيون في عصرنا أبناء السلطان إسماعيل الصفوي وأحفاد وزير الخليفة العباسي الأخير (المستعصم بالله)، (مؤيد الدين بن العلقمي) ومساعده والمنظر له (نصير الدين الطوسي)، وهما اللذان سلما الخليفة العباسي والخلافة لقائد المغول هولاكو، وذلك ظناً منهما ومن وراءهما من مأفوني الفرس الذين يغلي الحقد في قلوبهم وعقولهم على دولة الإسلام، التي أنهت دولة كسرى الفاسدة المفسدة الظالمة الراعية لعبادة النار والكفر بأنعم الله، المستعبدة للبشر من الناس في المنطقة.. وهي قصة أكثر من مشهورة تاريخياً، وموثقة توثيقاً دقيقاً وشفافاً في كل المراجع القديمة والحديثة.

– إن فكرة وتركيز بع الباحثين على أن إيران فارسية محضة، وأن شعبها قومٌ من الفرس مع أقلية قليلة من غيرهم، هي فكرة خاطئة، فإيران دولة متعددة القوميات والعرقيات والمذاهب، فهناك الفرس وهم يشكلون أقل من نصف الشعب الإيراني، وهناك الكرد والبلوش والأذريون الترك والتركمان، وهؤلاء جميعاً يشكلون أكثر من نصف السكان بقليل في إيران، ولكن الفرس بما أنهم أكبر الأقليات، وبحكم تنظيمهم ومرجعياتهم المذهبية المطاعة طاعة عمياء، ظلوا يتناوبون على حكم إيران منذ أواخر القرن الخامس عشر وحتى اليوم ما عدى فترة بسيطة للقاجاريين ويسعون لتحقيق هدف أساسي هو استعادة الامبراطورية الفارسية بنكهة شيعية صفوية تحريفية، ذات هرطقات مستمدة من مرجعيات قومية فارسية، متخفية خلف لافتات صفيقة من إسلام شيعي مزعوم هو خليط من مبارزات مرجعية مجوسية وغنوصية وزرادشتية ونصرانية ويهودية محرفة.

ومن هنا فأن الحكومة الايرانية تحاول عدم نشر احصائية رسمية بالتوزع العرقي أو الديني المذهبي، لأن سياستها تقوم على تكثر العرق الفارسي والاعتماد عليه(1) وتقليل المذهب السني وعزله، بل واضطهاد أتباعه لذا فإن الإحصاءات عديدة، ومنها:

فآخر إحصاء حكومي رسمي قال: الفرس 50%، الأذريون الترك 23%، الأكراد 11% ، العرب 5%، البلوش 3%، التركمان 3%(2).

أما تقديرات الحكومة الأمريكية للنسب العرقية فهي كما يلي:

فرس 51%، وأذر أتراك 24%، وما زاندارانيون وكيلات 8%، وأكراد 7%، وعرب 3%، ولور 2%، وبلوش 2% وتركمان 2% وأعراق أخرى 1% (3).

لاحظ أن التقدير الأمريكي يقلل من العرق العربي كما قلل في العراق عن قصد من المكون السني وزاد في المكون الشيعي!!

لكن دراسة قام بها مختص إيراني (يوسف عزيزي) أثبتت أن العرب في إيران يقاربون 8% من عدد السكان، كما قدر عدد الأكراد بحاولي 10% (4).

إلا أن إحصائيات أخرى نشرتها أكثر من فضائية قالت: إن العرب يقدرون بـــ 8 ملايين وإن الأكراد يعدون 15 مليوناً والبلوش 3 ملايين.. وهؤلاء معظمهم من السنة أي أن السنة حصتهم من التعداد السكاني في إيران تتراوح بين 25/ 30% بينما القول الرسمي في ذلك أن 10% هم السنة ومصادر سنية تقول: إنهم (السنة) 30% وهو ما يوافق الإحصائية أثناء حكم الشاه (5).

ثانياً: سياسة قائمة على القوة والقمع والإجرام.

قد يستغرب القارئ هذا العنوان، فهو يسمع في وسائل الإعلام:

– أن هناك في إيران انتخابات على كل المستويات.

– وأن زعماء وكبراء القوم يضخون في تلك الفضائيات الإعلامية من معسول الكلام حول حقوق الإنسان، والتعامل السياسي الناعم مع الدول والشعوب القريبة والبعيدة، حتى ليظن السامع أن هناك في إيران عيش في العسل.

فما هي حقيقة سياسات المعممين الملالي مبذولة من خلال الوقائع الميدانية الموثقة؟

سؤال كبير..! وجوابه تكمن جوانبه في قول الشاعر المجيد (عادل عبد الله) إذ يجوب في حروفه لنستخرج أسرار الطلقة التي انطلقت مذ عام ألف وخمسمائة للميلاد على يد السلطان المأفون إسماعيل الصفوي، فالتقطها خميني الهندي المسيحي المتشيع ليعطيها زخم الانطلاق من جديد، بعد أن خمد أوارها، ودالت دولة الصفوي القديم، على أيدي فرس خالصين غير متخفين يسعون لامبراطورية قورش العتيق، فكان آخر هؤلاء (آل البهلوي) ذوي الأيدي الدامية، المتربعين على عرش الطاووس، يريدون إحياء رممه، انتقاماً من عرب تزعمهم الفاروق عمر، ومن فرسٍ آبوا إلى حضن عمر، تزعمهم أبو حنيفة النعمان والبخاري وسيبويه الأقذاذ.

وأعود إلى قول الشاعر:

أيهذا السائل المحكوم في شرط الجفاف

خائف مني ومن خوفي أخاف

فصل أول في التعامل القمعي الإقصائي داخلياً مع القوميات غير الفارسية

في الإجابة:

وإليكم الوقائع في هذا البند:

لا نريد أن نرجع إلى عهد الشاه وعدوانه على جيرانه العرب، بالتعاون مع بريطانيا لاحتلال جزر الإمارات العربية الثلاث (طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى) ولا إلى احتلاله مملكة (عربستان)، وقتل شعبها العربي واضطهاده عام 1925م،  وإلحاقها بعرش الطاووس القورشي، ولا إلى اضطهاده للسنة وإقصائهم، وكل ذلك من خلال حلفه مع بريطانيا والغرب.

بل إننا سنتوجه مباشرة إلى وضع النقاط على الحروف بشأن سياسات حكم الخميني ومن تبعه وسار على خطاه في حكم (الولي الفقيه)، الذي حول إيران إلى حكم (ثيوقراطي) شيعي جعفري، بكل ما يحتويه من خرافات (الهدوية) القائمة في قواعدها وأساساتها على ركائز انتظار خروج (المهدي) محمد بن الحسن العسكري، الذي اختفى – على حد زعمهم الخرافي – في سرداب سامراء، ولم يظهر منذ نيف وألف عام، مع أنه قصة محمد بن الحسن العسكري مختلقة أساساً، فالروايات التاريخية الراجحة تقول: إن الحسن العسكري لم يولد له ولد أسماه (محمد)…!!

ومع ذلك، فإن هذا الأمر لا يهمنا، فكل إنسان حرٌ باعتقاده، وما يؤمن به إن ما يهمنا هنا هو الإجابة على السؤال الذي طرحناه، ما هي وقائع وأسرار الطلقة الصفوية الجديدة، في السلوك الخميني الخامنئي وأتباعهما، بشأن حقوق الإنسان الإيراني، وحقوق الجوار من العرب والسنة دولاً وهيئات وأشخاص.

ولنبدأ بوضع اليد على تلك السياسة والسلوك داخل إيران:

1- الانتخابات:

إن الذي يسمع عن الداخل الإيراني من وسائل الإعلام المرئية والمقروءة عن الانتخابات التشريعية وغيرها، يظن بحكم التهويل الجاري حول الموضوع في تلك الوسائل أن الأمر جد، وأن هناك إصلاحيين يقابلهم متشددون، وأن المعركة حامية وجادة، حتى إذا اطلع المرء على مآلات الأمور بعد الانتهاء من غبار المعركة الموهمة، ليجد:

– أن انفراد المرجع (الإمام الأوحد) هو المتصرف في كل شأن، بحكم أنه ولي المعهدي الحاكم باسمه، الفقيه الذي لا يشق له غبار، ولا يرد له قرار: جاء في المادة (5) الخامسة من الدستور الإيراني: “في زمن غيبة الإمام المهدي (عجل الله فرجه)، تكون ولاية الأمر وإمامة الأمة في جمهورية إيران الإسلامية بيد الفقيه العادل، المتقي البصير بأمور العصر، الشجاع، القادر على الإدارة والتدبير..”(1).

وإذن فالولي الفقيه هو المرشد الأعلى للثورة الإيرانية لا يمر قرار في دولة إيران من أي جهة إلا بموافقته ورضاه.

وهو وإن كان قد أصبح منتخباً من قبل الخبراء (مجلس الخبراء) المنتخب بدوره، بعد الخميني الذي كان الولي الفقيه بحكم أنه القائد للثورة، وليس بالانتخاب إلا أنه بعد تعيينه من قبل الخبراء يصبح دكتاتوراً كاملاً مدى حياته. وجاء في المادة (154) من الدستور الإيراني: “تعتبر جمهورية إيران أن هدفها المقدس هو سعادة الإنسان في كل المجتمعات البشرية، وترى أن الاستقلال والحرية وإقامة حكومة الحق والعدل هو حق لجميع شعوب العالم كافة، لذا فإن جمهورية إيران الإسلامية ستقوم بدعم النضال المشروع للمستضعفين ضد المستكبرين في أية بقعة من العالم…” (1).

وهذه المادة مع البند (16) من المادة الثالثة من الدستور تنص على: “تنظيم السياسة الخارجية للبلاد (إيران) على أساس المعايير الإسلامية، والالتزامات الأخوية تجاه جميع المسلمين والحماية الكاملة لمستضعفي العالم” (2).

أرأيتم؟!.. إن العالم كله بدوله وشعوبه مهدد بتصدير ثورة الخميني وورثته من أتباع الولي القيه، وأول وأهم المهددين دول الجوار السني العربي (العراق، لبنان، سورية، الأردن، ودول الخليج، وعلى رأسها المملكة العربية السعودية، ثم اليمن ولا تنسى بداية جرائم نظام ولاية القيه الإيراني الفارسي الصفوي ضد الشعوب الإيرانية من غير العنصرية الفارسية، ولتكن هذه أول البحث:

– بند أول: العنصرية الشفوية:

أ- في ندوة تم عقدها في (17 حزيران 2004) تحت عنوان: (الفكر الجماعي الفارسي) قال الرئيس الإيراني الأسبق (محمد خاتمي)، (وهو الموسوم في الإعلام بأنه (المعتدل):

“إن اللغة والأدبيات الفارسية، غيرت الهوية الإيرانية، ويجب أن نروج بعمق واهتمام هذه الهوية (يعني الهوية الفارسية)، وأن اللغة والآداب الفارسية كانت هي الحارس لهويتنا، فيجب علينا أن نكون الحراس عليها”(3).

ب- وفي الأمر الديني، توجهت ثورة الخميني إلى شوفينية مذهبية تفرضها على كل الناس في إيران، من خلال النص الشفهي في الدستور ضمن المادة (12) منه، حيث جاء فيها:

“الدين الرسمي لإيران هو الإسلام، والمذهب الجعفري الاثنا عشري يبقى إلى الأبد المذهب الرسمي لإيران، وغير قابل للتغيير”.

أما ما ترتب على هذا النص الشفهي من جرائم اقترفها نظام الولي الفقيه فسوف نأتي إليه فيما بعد.

ج – الدالة على التعاون الإيراني الفارسي مع الغرب والأمريكيين على الأخص هي التصريح الشفهي لمحمد علي الأبطحي نائب الرئيس الإيراني للشؤون القانونية، إذ قال “لولا التعاون الإيراني لما سقطت بغداد وكابل بهذه السهولة”.

وقد أكد هذا المعنى رئيس إيران الأسبق، ورئيس تشخيص مصلحة النظام (رفسنجاني) بقوله: “لولا الجيش الشعبي الإيراني الذي ساهم في دحر طالبان لغرقت أمريكا في المستنقع”. (4).

د- أصدر أحمدي نجاد قراراً في شهر آب (أغسطس) عام 2007 أكد فيه ضرورة تفريس كل جوانب الحياة في إيران(1).

هـــ – وصف (هاشمي رفسنجاني) الرئيس الإيراني الأسبق، ورئيس تشخيص مصلحة النظام قبائل الأحواز العرب بأنهم مجموعات من الفجر(2).

و- “تتمسك إيران بتاريخها (الفارسي القومي) على حساب انتمائها للإسلام، إذا استمروا (بعد ثورة الخميني) في اعتماد الشهور الفارسية والأعياد الزرادشتية، والأساطير المتعلقة بتلك الديانة” (3).

ز- “البحرين جزء من الأراضي الإيرانية” (4).

ح- ومن المنطوقات الشفوية الدالة على السلوك العملي في السياسات الإيرانية الخارجية تجاه العرب والمسلمين ما قاله رئيس إيران السابق (أحمدي نجاد): بتاريخ 6/8/2012 بن نسمح بسقوط النظام السوري أبداً، متوكلين على الله مستمدين العون من المهدي عليه السلام” (5).

طـــ- ومنها أيضاً ما قاله (علي شريعتي من كلام خطير في كتابه (سوسيولوجيا الإسلام).| البند الثاني: السياسات الإجرامية بحق الإنسان داخل إيران:

ذكرنا في البند السابق: نصوصاً شفوية، تشكل أرضية وأساسات لسلوك نظام الملالي (ولاية الفقيه في إيران)، وفي هذا البند الثاني نحاول أن نسلط الضوء على الممارسات العملية الكبرى كنماذج بارزة على جرائم هذا النظام، وإهداره حقوق الشعوب الإيرانية. والآن فلنبدأ:

1- مع أهل السنة:

– نبدأ من موقع (البينة) رؤية سنية في الحالة الشيعية، إذ جاء في مقال لحسن الرشيدي نشرته مجلة بتاريخ (10/7/2007) ما يلي:

“أدرك حكام طهران خطورة وجود الكيان السني في إيران وأنه يهدد مستقبل مصالحهم السياسية والعقائدية في الداخل والخارج، لذا فقد سعوا منذ نشأة (الدولة الفارسية) وحتى الآن إلى إبادة الكيان السني بشتى الوسائل للتقليل من آثاره المترتبة، التي لا تودي (على حد زعمهم) بأحلام وأهداف حكام طهران (الفرس) فقط، بل تتعداها إلى القضاء على حياة من يخططون لهم أيضاً.. وتقول مجلة السنة: “إن هذه السياسة التي تنتهجها الحكومة الإيرانية، لم تترك للسنة مجالاً إلا وحاربتهم  فيه، فمن الحرمان من الحقوق المدنية والسياسية والعقائدية إلى محاربة الاقتصاد والتعليم، والنمو السكاني، والسعي الحثيث لطمس معالم أهل السنة، حتى ولو كانت على شكل مساجد ومدارس تاريخية، بل حتى التاريخ نفسه لم ينج من هذا الطمس، من حيث تزويره والتلفيق فيه، وعزل السنة عنه. هذا عدا سياسة التصفية الجسدية لقادة وعلماء السنة”(1).

هذه صورة مجملة للتعامل مع أهل السنة والجماعة، حيث ظلوا مقصودين من قبل حكام إيران الفرس على مدى الزمان بالقتل والعزل والإقصاء، والحرب على كل ما يمت لإسلامهم وثقافتهم وتاريخهم وآثارهم وحياتهم. أما في الوقائع، فسوف نكتفي ببعض كبرياتها، التي تشير إلى عذابات القوم، التي مارسها الصفويون الجدد من الفرس عليهم، منذ ثورة الخميني وحتى اليوم:

أولهم الأكراد: هم ثالث قومية في إيران، بعد الفرس الذين يشكلون (أقل من 50% بقليل) والأذريين (15 – 20%) والأكراد (10%) وهم في غالبيتهم العظمى من السنة، لكنهم يؤكدون: أنهم مضطهدون من قبل حكام إيران الفرس الصفويين (غلاة الشيعة) إذ تحظر عليهم السلطات الفارسية الصفوية تعلم لغتهم، وتقيد نشر آدابهم وأدبياتهم وأي بيان أو نشرة تصدر عنهم تكون بإشراف المخابرات الإيرانية.. كما أنهم (الأكراد) يقولون: إن هناك تمييزاً ضدهم في فرص العمل وفي القبول في الجامعات، وأن المناصب العليا في مناطقهم هم من غير الأكراد وأن مناطقهم الأقل حظاً من حيث التنمية والتأهيل، والأعلى من حيث البطالة، وهم مهمشون بشكل كبير من حيث الحرية السياسية وحرية التعبير وتشكيل الأحزاب، وقد أيدت مطالب الأكراد السنة وأكدتها منظمات حقوقية معروفة(2).

ب – عام 2004 شهد مظاهرات كثيرة قام بها الأكراد السنة للمطالبة بحقوقهم المرسومة في الدستور، وقد واجهتها قوات الحكومة بالعنف وسقط العديد من الجرحى(3).

جـــ- وقامت مظاهرات أخرى في عدد من المدن الكردية مثل (سقفر وسنندج) (وكرمنشاه) وغيرها بمناسبة ذكرى اغتيال السلطان (عبد الرحمن قاسملو) الناشط الكردي الإيراني، وقد سقط فيها العديد من القتلى والجرحى.

د- ومنذ عام 2005 تشهد المنطقة الكردية مواجهات دامية مسلحة مع القوات السلطوية (4).

وثانيهم: (البلوش).

فهناك تعامل شبيه بالتعامل مع الأكراد في إقليم بلوشتان المسلم السني الواقع بين باكستان وأفغانستان وإيران.. ثلث الإقليم في إيران والثلثان في المساحة في باكستان. وتبلغ مساحة بلوستان الإيرانية 70 ألف ميل مربع وسكانها بحدود 3% من مجموع سكان إيران أي بحدود المليونين، وهم يردون أصولهم إلى العرب (ما بين النهرين) ويقطنون في الجنوب الشرقي من إيران على الحدود مع باكستان وأفغانستان.

1- قام البلوش السنة في عهد الشاه ثم في عهد الصفويين الجدد بعدة حركات ثورية رداً على تهميشهم وهدر حقوقهم من مثل..

 1- إقصائهم عن مراكز السلطة في إيران.

2- ورفض السماح لهم بتعليم اللغة البلوشية في المدار: لغتهم مزيج من العربية والأوردو.

3- وتعيين الموظفين وأفراد الشرطة والأمن والحاكم للإقليم من غير أبنائهم.

4- مواجهة حركات البلوش المطالبة بالتحرر بالقوة، وقد وقعت نتيجة لذلك حوادث مسلحة، على الأخص بين قوات السلطة ومنظمة جند الله الإسلامية وقع خلالها قتلى وجرحى من عناصر ومسؤولي الدولة الإيرانية ومن الشعب البلوشي وأسرت السلطات عدداً كبيراً من البلوش من منظمة جند الله ومنظمة فدائيي الإسلام ومن مؤيديهما وقامت بإعدام أعداد منهم(1).

وقالت منيرة سلماني الناشطة الحقوقية البلوشية في مؤتمر جنيف لحقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بتاريخ 20/3/2015: إن الشعب البلوشي يتعرض للاضطهاد المركب، فهو لا يتمتع بحقوقه القومية ولا بحقوقه الدينية .. فأبناؤه لا يحق لهم الترشح للوظائف الكبيرة كونهم من أهل السنة، ويتعرضون للاضطهاد والإقصاء والقتل.

وثالثهم: الأذريون

وهم ثاني أثنية عرقية في إيران (15/20%) من مجموع السكان، وهم يأتون بعد الفرس في العدد، وهم من العرق التركي، ولغتهم مشتقة من التركية وكان لهم دور رئيسي في صنع ونجاح الثورة على الشاه، وهم الأقلية الكبيرة التي تنتمي إلى المذهب الشيعي الصفوي – أي مذهب حكام طهران بعد ثورة 1979م، ومن مدنهم الهامة تبريز التي كانت موطن أول الأحداث المؤدية إلى سقوط الشاه وكان أول تصدع في جيش الشاه بدأ في أذربيجان إن علي شريعتمداري هو زعيم الأذريين، أهم زعيم بعد الخميني في الثورة وخامنئي هو من أصول أذرية أيضاً.. (2).

ومع أن الأذريين هم من مذهب الدولة الإيرانية الصفوية، ولم يعانوا من التهميش والإقصاء كما حدث مع الأقليات الكيبرة الأخرى، إلا أنهم يشكون من:

1- التمييز في اللغة في محافظاتهم الشمالية على حدود دولة أذربيجان ويطالبون بأن تكون الثانية بعد الفارسية في مناطقهم.

2- وهناك خلافات في النظرات السياسية بين الأذريين والحكام الفرس الصفويين منها الموقف من النزاع بين دورة أذربيجان ودولة أرمينيا حول إقليم ناغورنوقره باغ، حيث أدت إيران الصفوية أرمينيا على حساب العلاقة مع أذربيجان مما أدى إلى استياء الأذريين الإيرانيين من الحكم(1).

وكذلك فإن الأذريين يشكون من انتهاك حقوق الإنسان بشأن حرية التعبير والصحافة وحقوق الأقليات في اللغة والتعليم والشخصية القومية للأقليات، فقد التقى ممثلهم عن حقوق الإنسان بتاريخ 16/3/2004 مع لجنة حقوق الإنسان في اللجنة الخارجية لاتحاد البرلمان الأوروبي، وبيّنَ لهم الانتهاكات الخطيرة لحقوق القوميات في إيران، وقدم لهم تقريراً مفصلاً موثقاً بالأدلة والوثائق عن تلك الانتهاكات في مواطن الأقليات (2).

وقال (ياسين خياوي) ممثل منظمة الدفاع عن حقوق الأذريين الأتراك في إيران: إن الأتراك يعتبرون أكبر قومية بعد الفرس في إيران، لكنهم يعانون من التمييز ومحرمون التعلم بلغتهم الأم، وهم في ذلك شأنهم كشأن كل الشعوب من القوميات غير الفارسية من قبل الحكومة في طهران ولديهم العشرات من السجناء السياسيين بسبب مطالبتهم بحقوق شعبهم السياسي والثقافية والاقتصادية(3).

4- كان التعامل الإيراني الفارسي وسياسة (التفريس) التي اتبعتها دولة الملالي الصفوية مع كل مقومات وفئات وقوميات الشعب في إيران من غير القومية الفارسية، كان ذلك مدعاة لنزوع الأذريين والعرب والبلوش والتركمان الذين يشكلون مجتمعين قريباً من نصف عدد السكان في إيران، للمطالبة بالاستقلال والانفصال عن الدولة الإيرانية، بعد أن لم تجد مطالباتهم السلمية باحترام خصوصياتهم الدينية والثقافية والاقتصادية واللغوية والتعليمية وهو ما شكل اليوم تحدياً كبيراً لنظام إيران الحالي التابع للملالي وسياسة (التفريس) والتشييع والعنصرية، ومواجهة كل المطالبات القومية والدينية بالقوة والقتل وأحكام الإعدام الجائرة منطلقين من نظرة فارسية فوقية مدهونة بطلاء رقيق من التشيع، ساعية لإحياء الامبراطورية الكسروية.

وقد ظهرت هذه الفوقية في قول نائب الخميني لوفد الإخوان المسلمين الذي ذهب عام 1979م لتهنئة الخميني بانتصار ثورته، إذا أخبرهم أن السنة حكموا العالم الإسلامي أربعة عشر قرنا، وآن للشيعة أن يحكموا العالم الإسلامي” (4) ويؤيد هذا التوجه الداخلي لإيران الفارسية في عهد الملالي، خطة الخميني للهيمنة على العالم العربي الإسلامي، إذ نقل عنه (أبو الحسن بني صدر) أول رئيس لإيران بعد ثورة 1979م ما يلي: “كان الخميني يقول: إنه يريد إقامة حزام شيعي للسيطرة على العالم الإسلامي، وكان هذا الحزام يتألف من إيران والعراق وسورية ولبنان، وعندما يصبح سيداً لهذا الحزام، يستخدم النفط وموقع الخليج العربي للسيطرة على بقية العالم الإسلامي”(5) في مؤتمر لحقوق الإنسان في جنيف تابع للأمم المتحدة تحدث (تيمور السياسي) رئيس جمعية حقوق الإنسان في كردستان – إيران، حول ما يتعرض له الشعب الكردي من اضطهاد، وقال: إن أكبر نسبة من الإعدامات السياسية خلال حقبة رئاسة روحاني كانت ضد نشطاء الأكراد(5).

ورابعهم العرب في إيران:

تقول الباحثة (جويا سعد): إن التاريخ يشكل عبئاً في الوجدان الإيراني، حيث ينظر الإيرانيون إلى أن العرب قد أفقدوهم تاريخهم السابق، وقضوا على حضارتهم الفارسية، وفرضوا عليها ديناً سامياً صحراوياً.. وعندما اعتنق الفرس الإسلام عملوا على (تبيئته) بجعله يتكيف مع ظروفهم وأحوالهم وحاجاتهم وبيئتهم(1).

ويؤيد هذه التبيئة للإسلام المفكر الإيراني المعاصر (منوشهردوراج) إذ يقول: إن الإسلام الشيعي، يشكل ضرورة للنزعة القومية الإيرانية (الفارسية) ويضيف (دوراج)، موضحاً رفض الإيرانيين لانتماء الإمام علي للعرق العربي وصورة العربي، فيقول: إن الإيرانيين أسقطوا على نحو واضح بعضاً من صورتهم الذاتية (الفارسية المثالية) على صورة الإمام علي (كرم الله وجهه) (2).

وفي مجال احتقار الجنس العربي والإسلام الذي حملوه للعالم، يقول الباحث الإيراني الفارسي “أخوان”:

“أفسد العرب كل جانب من جوانب الحياة الإيرانية، من الدين (الزرادشتي المانوي وعبادة النار) إلى الأسطورة، والمأثرة الشعبية إلى اللغة والأدب والتاريخ…

ورزحت لغتنا الوطنية الفارسية تحت هيمنة الخرافات العربية السامية والإسلامية” ويضيف: “إن لغة العرب وأخلاقهم وعاداتهم لا تلائمنا (فكيف العمل) إذن مع هؤلاء العرب الحفاة العراة المتوحشين، الذين لا يملكون شيئاً سوى لسان طويل وسيف” (3).

إنه يعني نبذ كل ما حمله العرب إليهم حتى “الإسلام” نفسه، ويريد ابتداع إسلام قومي فارسي شيعي يناسب (شوفينية) القومية الفارسية الصفوية الجديدة القديمة.

وإنها القومية الفارسية التي قادت من قبل توجه الآن القيادات التي تحكم إيران بعد حراك 1979م، ولكن المذهب الشيعي هوأهم أداة للحفاظ على الطابع القومي الفارسي وطموحاته الإمبراطورية، من خلال (الدولة المشروع)÷، وقد وضعت مجلة (الفورين بوليسي) الأمريكية يدها على أساس تصرفات ملالي طهران، إذ قالت في تقرير لها: “إران تتصرف كقوة إمبريالية بأيديولوجية شيعية.. وأن معالم هذه القوة الامبريالية موجودة في الحمض النووي الوطني (الإيراني الفارسي)، والتطلعات الثقافية والأماني القومية الإيرانية.. وأن الاستراتيجية الجيوسياسية الإيرانية المرتكزة على العقيدة الشيعية، مستلهمة مباشرة من كتيب يتضمن خطة اللعب لامبراطوريات الفرس الثلاث التي امتدت لأكثر من ألف عام( 4). أما وقائع التعامل مع العرب في دولة الملالي والجرائم السياسية والثقافية والحياتية تجاه العرب فهي بشكل موجز:

1- الاعتداء على إمارة: 20/4/ 1925 بالتواطؤ بين الشاه والبريطانيين، حيث قوض الإمارة وضمها إلى إيران، وقد أصرحُكم الملالي الحالي على التعامل مع إقليم الأحواز، أو الأهواز، أو عربستان، أو كما أسمه: (خوزستان) فارسياً، بصيغة المحتل المتجبر/ يقول صباح الموسوي الأحوازي: “في ظل النظام الإيراني الراهن اعتمدت سياسة التعامل الفوقي مع العرب (في الدولة) منطلقة من العامل التاريخي، الذي كانت لإيران في عهد الامبراطورية الفارسية سلطة على بعض الدول العربية، بحكم كونها امبراطورية تتسم بروح التوسع والهيمنة”(1).

2- والآن لندخل إلى انتهاكات حقوق العرب في عهد الجمهورية العربية الإيرانية وحكم الملالي الفرس:

أ- في شهر آذار (مارس 2015م) عقد مؤتمر في جنيف في مقر الأمم المتحدة، كان موضوعه حول حقوق الإنسان للقوميات غير الفارسية وللأقليات الدينية في إيران، وذلك على هامش اجتماعات الدورة الثامنة والعشرين لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، وحضر المؤتمر كلٌ من المقرر الخاص للأمم المتحدة لحالة حقوق الإنسان في إيران الدكتور أحمد شهيد، ومستقلون من مجموعة الأقليات ومجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة، وكذلك المحامية الإيرانية الحائزة على جائزة نوبل للسلام شيرين عبادي، وكذلك عشرات المنظمات الحقوقية ونشطاء حقوق الإنسان التابعين للشعوب غير الفارسية والأقليات الدينية في إيران.

وتحدث في المؤتمر د. أحمد شهيد مقرر الأمم المتحدة لحالة حقوق الإنسان في إيران، وهو وزير خارجية المالديف سابقاً، فقال: إنه قدم تقريراً لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة وذكر فيه شرحاً مفصلاً عن انتهاكات حقوق الإنسان التي تجري في إيران حالياً ضد القوميات غير الفارسية العربية والكردية والتركية والبلوش وغيرها، وكذلك ذكر توصياته للحكومة الإيرانية وللمجتمع الدولي لإيقاف الانتهاكات وأكد أنه: اتخذ بعض الخطوات الجادة من أجل وقف الإعدامات التي تجري هناك ضد نشطاء (خصوصاً العرب والكرد والبلوش) من خلال مراسلاته مع السلطات الإيرانية التي رفضت استقباله للعام الرابع على التوالي (2). ب- وأدانت شيرين العبادي في كلمتها أمام مؤتمر الأمم المتحدة لحقوق القوميات غير الفارسية في إيران، إذ قالت: ندين الاعتقالات العشوائية من قبل السلطات التي طالت مئات الشباب العرب الأهوازيين، عقب مباراة كرة القدم بين فريقي فولاذ الإيراني والهلال السعودي يوم الثلاثاء الماضي 17 آذار (مارس) 2015، وطالبت  بإنهاء التعامل العنصري ضد العرب وسائر القوميات غير الفارسية في إيران كما شجبت شيرين التعامل العنصري مع البائع المتجول العربي الأهوازي يونس عسكارة الذي أضرم النار بجسده أمام بلدية المحمرة احتجاجاً على مصادرة عربته لبيع الفواكه الأسبوع الماضي على طريقة البوعزيزي التونسي.

جـ- وألقى الدكتور كريم عبديان بني سعيد رئيس منظمة حقوق الإنسان الأهوازية كلمة في المؤتمر في جنيف قال فيها: إن منطقة الأهواز عانت من الاضطهاد السياسي والثقافي والاجتماعي والاقتصادي من قبل نظام الشاه ومن نظام الجمهورية الإيرانية الحالية في إيران، ويعاني السكان العرب الأصليون من التمييز العنصري وانتهاك حقوق الإنسان إلى درجة جعلت منهم الحكومات الإيرانية المتعاقبة مواطنين من الدرجة الثانية والثالثة(2) بل إنها تحارب وجودهم أصلاً مع أن معظمهم من الشيعة.

د- في قناة (الأحواز مباشر) يوم الثلاثاء 22/3/2016م الساعة 9:43 بتوقيت عمان فتح الإعلامي أكرم الفهد مداخلة في برنامجه الذي يقدمه عادةً السيد أمير موحي عضو جبهة تحرير الأحواز، ومما قاله أمير:

صادر النظام الحاكم في طهران الراهن أربعين ألف هكتار (40000) من أراضي إحدى مناطق الأحواز، يهدف إقامة إسكان عليها، وذلك لتغيير ديموغرافي يقلل فيه من نسبة العرب في الأحواز ويزيد من نسبة الفرس.

هــــ- مضى قرنان من الزمان بعد الفتح الإسلامي لبلاد الفرس حيث ظهر أول بيت من الشعر باللغة الفارسية الجديدة على يد الشاعر الخرساني (وصيف السكري) فلم يوجد أي أثر للغة الفارسية في إيران، فقد كان الشعراء الفرس ينشدون شعرهم باللغة العربية إذ وصف القوميين الفرس هذين القرنين وصفاً معبراً عن شعوبيتهم وهو: (دو قرن سكوت) أي قرنين من الصمت لإيران.

أما لغتهم الجديدة (فارسي دري) نسبة إلى (الدربار) أي لغة بلاط الملوك: وهذه اللغة لا تمت إلى اللغة الفارسية القديمة أو الوسطى (البهلوية)، فهي تضم 20% فقط من مفردات تلك اللغة، و60% من المفردات العربية و20% من لغات الغرب (3). ولكنهم أصروا (الشاه والملالي) على ترويجها بدلاً من العربية كرهاً بالعرب.

الفصل الثاني: جرائم الإيرانيين الصفويين في سورية

1- مقدمة:

ما الذي تبغيه هذي الجموع المجنونة من الطائفيين، يسيلون دماً جارياً، يتجول بين بقاع الأرض العربية والإسلامية، يحملون تاريخاً كاذباً، وحقداً لئيماً فهم ليسوا من هذا العصر، إنهم يعيشون على وقع ضوضاء  صنعتها لهم عمامات سوداء، أنتجتها قلوب سوداء، مذخورة بشعارات هم أول من يعلم أنها مفتراة، لكنهم يصرون على رفع رايتها، مدججين بالرشوة، إما بالمال، وإما بالغرائز الدنيا، ذاهبين بلا تردد إلى إحياء عرش يزدجرد ونصب صولجانة، ناسين أنه لا قيصر بعد قيصر، ولا كسرى بعد كسرى الأول. وصدق حبيبنا الأكرم صلى الله عليه وسلم.. فكم من الأحلام الأوهام قتلت أصحابها، كما سيفعل هذا الوهم بالواهمين الساعين إلى صرح امبراطوري كسروي يصدرون تعاساته إلى بلداننا العربية والإسلامية ونحن واثقون لن يجنو من وراء ذلك غير الحسرة والندامة، وهم يظنون أنهم يحسنون صنعاً، ولسوف يسوقهم الحق إلى مزابل التاريخ هم ومن يمدهم بأسباب تصديق الوهم.

ونحن في هذا الكتيب لن نتطرق إلى خرافاتهم العقائدية والسياسية والتاريخية بل سنلقي نظرة عجلة على فعالهم المجرمة المجنونة المرسومة بهيمنة مدعاة للعرق الفارسي شبيهة بادعاءات هتلر العنصرية ومفتريات الصهيونية بسامية عرقهم وسموه وادعائهم خرافة أرض الميعاد.

وبداية نعرج على فعل الإيرانيين الصفويين الفرس اتجاه سوريا والشعب السوري فقد كانت الثورة السورية المطالبة بالحرية والكرامة، والتي اندلعت سلمياً بعد خمسةٍ وأربعين عاماً من  حكم عائلة الأسد، وفي البداية نقول:

بدأ الأسد الأب تسلطه وقمعه وتفرده واستبداده والتصفية الجسدية في السجون منذ الانقلاب الذي نفذه بالاشتراك مع صلاح جديد ابن طائفته (النصيرية) في 23 شباط 1966م حيث تسلم الأسد نتيجةً لذلك الانقلاب كل الأجهزة الأمنية، فهو قائد الجيش، وآمر الطيران، والمشرف على كل الأجهزة الأمنية، واستلم صلاح جديد الحزب والمؤسسات المدنية (اتحادات العمال واتحاد الفلاحين والنقابات) وأتم حافظ الأسد تفرده بالسلطة والمال والحكومة والحزب البعثي ومؤسسات المجتمع المدني بالإضافة إلى الجيش بكل قطعاته والأجهزة الأمنية التي كانت تحت إمرته من قبل، وذلك بانقلابه في 16 تشرين الثاني “نوفمبر” 1970م، وظل مستبداً ظالماً حتى هلك عام 2000م، ليورث كل الظلم والسلطة والفساد والاستبداد وروح العداء للشعب السوري، وسيرة الإقصاء والتهميش والمجازر الفردية والجماعية في حماة وتدمر وحلب وإدلب وجسر الشغور وحمص واللاذقية ودمشق ودرعا ودير الزور حيث كان عدله الوحيد في توزيع المجازر والقتل على كل المحافظات، وإن كانت حماة صاحبة الحصص الكبرى من حقده ومجازره وهدمه للبنيان والعمران، فالعالم لا ينسى حماة مأساة العصر شباط 1982م، حيث هدمت جيوشه الطائفية من سرايا الدفاع والصراع والحرس الجمهوري، والألوية الطائفية بقضها وقضيضها من المشاة والمدفعية والدبابات والطيران الحربي، عندما انقضت على المدينة فهدمت أبنيتها وقتلت الأطفال والنساء والشيوخ والرجال، وحرقت الكثير منهم أحياء، وشردت أكثر من نصف السكان، وأزهقت أرواح أكثر من أربعين ألف إنسان، وقد اصطف النظام الإيراني الصفوي مع الأسد الأب في كل ذلك تأييداً وتمويلاً وسياسياً، كما اصطف الأسد إلى جانبهم في حربهم ضد العراق وهما قصتان أصبحتا أكثر من مشهودتين بسبب كثرة ما قيل فيهما في وسائل الإعلام وفي الكتب الموثقة.

ونحن في هذه العجالة نكتفي بهذا الملخص من عهد حافظ الأسد ولمن أراد المزيد عن مجازر ذلك الندل الجبان الذي هيأ من قبل المستفيدين (من القوة الكبرى والصهاينة) من معاركه الجبانة المرسومة بالغدر والخيانة ومعاداة الأمة، وضرب سوريا الوطن والشعب المقدام كي لا تقوم لها قائمة اتجاه المتربصين بها المحتلين لبعض ديار الشام الجنوبية.. وقد أدى الدور كاملاً وسلم راية الغدر تلك للمعتوه ولده بشار ليتم المهمة خلف لافتات كاذبة خاطئة مزورة الأركان والفروع، فكان الأب أذكى وأقدر وأدهى، وجاء هذا الصعلوك الذي دعم تنصيبه من قبل رئيس فرنسا شيراك ومن قبل وزيرة خارجية أمريكا ألبرايت عام 2000م إذ أبت هذه أن تغادر سوريا وقد حضرت للمشاركة في جنازة الهالك حافظ الأسد حتى تطمئن على تنصيب الوريث المعتوه بشار الذي أجمع كل من عرفه في بريطانيا من المستقلين أنه حضر إلى بريطانيا للعلاج من العتة الذي وسم بأنه انفصام بالشخصية(1). وقد أكدت سيرته في الحكم وطريقته في الكلام في وسائل الإعلام وفي مؤتمرات القمة العربية وفي سلوكه المجنون القاتل المنفلت تجاه مطالب الشعب السوري السلمية ذلك الإجماع على مرضه.

وسوف نورد فيما يلي تعداداً لممارسات الصفويين وميليشياتهم ومجازرهم في سورية حيث سلم المعتوه بشار أمره وأمر البلد إلى إيران الصفوية الفارسية المجوسية في سبيل الحفاظ على كرسيه، فلا هو حفظ الكرسي ولا هو حفظ البلد من حقد المجوس الساعين للتوسيع والهيمنة على المنطقة، حاديهم في ذلك حلم استعادة الامبراطورية الكسراوية الفارسية بشعار شيعي تحريفي ماكر بالأمة وقواعدها ومبادئها وأساسياتها وذلك من خلال تجميع الشيعة في المنطقة حول الدولة الإيرانية الفارسية (المشروع) الذي يتعدى حدودها ليشمل الإقليم كله وهو مشروع بطبيعته (الجيوسياسية) لا يتم بسلام، بل هو العدوان بعيداً عن التفاهم والتوافق والسلم لأن الهيمنة التي هي أساس هذا المشروع اقتصادياً وسياسياً وعقائدياً وعسكرياً وحتى تاريخياً وثقافياً، وقد مارست هذه الاستراتيجية في المنطقة دولتان وحيدتان تشابهت ظروفهما ووسائلهما هما إيران والكيان الصهيوني(2).

يقول سيد قطب رحمه الله: “من الصعب عليَّ أن أتصور كيف يمكن أن نصل إلى غاية نبيلة باستخدام وسيلة خسيسة: (أفراح الروح/ سيد قطب ص32/ دار ابن حزم/ بيروت 2012م ونقول لبشار الأسد وعائلته ولإيران المعتدية المجرمة:

إذا كنت يا مغتصب حكم سورية، تعدُّ جلوسك على الشدة في سورية شيئاً نبيلاً وهو ليس كذلك، فلماذا استخدمت الوسيلة الخسيسة (القتل والتدمير)، أم أنك معتقد أن الغاية تبرر الوسيلة كما اعتقد ونظر.

وإذا كنتم أيها الإيرانيون (الكسرويون) تعدون حلمكم بالهيمنة على المنطقة واستعادة الامبراطورية الكسروية من جديد حلماً نبيلاً وهو ليس إلا حلماً استعمارياً ماضوياً محكوماً عليه بالموت، فلماذا سعيتم من أجله بالوسائل الخسيسة النجسة.

انظروا ماذا فعلتم بسورية العربية المسلمة وشعبها الكريم المقدام، إذ جلبتم إليها كل خسيس مأفون بأفكار التوسع وقتل وتدمير من تسمونهم النواصب أي أهل السنة والجماعة الذين تبلغ نسبتهم من المسلمين في العالم اليوم 90% وأكثر.

ولنرصد المجموعات النجسة الدنسة التي جلبتموها إلى سورية لتقاتل أهلها المسالمين وتقيم فيهم المجازر الوحشية، وكلهم مأجورن مرتزقة أو أنهم جاءوا تحت سلاح التهديد بالقتل أو الإبعاد.

في تقرير موقع كلنا شركاء وبالتعاون مع المركز الدولي للدفاع عن حقوق الإنسان جاء ما يلي:

إن إيران أعلنت النفير العام، فاستنفرت الحوزات الدينية واستبدلت أضواء الشوارع بالمنشورات ودهنت الجدران بالعبرات المذهبية “الشيعية” وذلك للقتال في سورية ضد الشعب السوري المطالب بحريته وكرامته بحجة حماية المراقد المقدسة التي ظلت محمية قروناً طويلة دون أن يتعرض لها السوريون إلا بالحماية والرعاية لكن الهدف المضمر هو التوسع والهيمنة على طريق تحقيق مشروعهم الهالك.

وقد قدم التقرير جرداً دقيقاً للفصائل الشيعية المقاتلة للشعب السوري، والتي جندتها إيران لمهمة الاحتلال السورية تحت مسمى حماية بشار، ومن هذه الميليشيات الشيعية التي جندتها إيران لقتال الشعب السوري وذكرها التقرير:

1- حزب الله اللبناني: ذكر التقرير أن عدد مقاتيله في سوريا أربعة آلاف (4000) مقاتل مرتزق (لكنه مع الوقت والفشل والحاجة فقد ذكرت إحصائيات مراكز الإعلام أنهم بلغوا بحدود 15 ألف مقاتل ينتشرون في كل أنحاء سوريا). 2- كتائب القدس الإيرانية التابعة للحرس الثوري الإيراني، وقد بلغت تعدادهم – حسب التقرير – 1200 مقاتل يتولون بشكل أساسي حماية الأسد وكل ما يمت له بصلة من العائلة والجحور التي يختبئ بها، وهم يظهرون باللباس المدني والأسلحة الفردية، وعندما يكونون في حمايته مع حضور الناس يتجنبون الكلام كي لا تفضحهم لغتهم الفارسية.

3- لواء أبي الفضل العباس: هو ميليشيات إيرانية بقيادة أبو هاجر العراقي وهو أول من دخل إلى سورية بحجة الدفاع عن مقام السيدة زينب في ريف دمشق الجنوبي الشرقي قريباً من مطار دمشق الدولي، مكلفاً بصك شرعي من رجال الدين الشيعة في النجف، جنود هذا اللواء (صاحب صكوك الغفران) خليط من إيرانيين شيعة وعراقيين وعدد من اللبنانيين التابعين لحزب الله، ومن عديد من الجنسيات أفغانية وباكستانية وأندونيسية وغيرها وكلهم من الشيعة، وبلغ عددهم بحدود خمسة آلاف مقاتل.

4- لواء صعدا من الحوثيين اليمنيين بلغ عددهم ألف عنصر تقريباً ارتكبوا المجازر في ريف دمشق وقتل منهم العشرات في كل من جوبر والمليحة، عاد معظمهم إلى اليمن بعد انقلاب الحوثيين هناك وبقي منهم بحدود المئة انضموا إلى لواء أبي الفضل العباس.

5- كتيبة قمر بني هاشم “الجوالة” لا يزيدون عن 200 مقاتل انشقوا عن لواء أبي الفضل وانضم إليهم عشرات من الشبيحة من النبل والزهراء أكثر أعمالها كان في ارتكاب المجازر في الحواجز التي يصنعونها.

6- لواء اللطف: عراقيون شيعة لا يزيد عددهم عن 150 مقاتلاً، انضموا إلى لواء أبي الفضل.

7- لواء المعصوم: عراقيون شيعة من أتباع التيار الصدري عددهم قليلٌ أيضاً انضموا إلى أبي الفضل.

8- كتائب حيدر الكرار للقناصة، عددهم بحدود ألف مقاتل قناص يتبعون مباشرة لخمنيئي مرشد الثورة في إيران.

9- كتائب حزب الله العراقية: عدد مقاتليها 1500 تابعة في منهاجها وأيديولوجيتها لحزب الله اللبناني مؤسسها في العراق المعمم الشيعي المتطرف واثق البطاط وهي مرتبطة بفيلق القدس الإيراني.

10- لواء ذو الفيقار: ميليشية عراقية بقيادة أبي شهد الجبوري، عددهم 1000 مقاتل، اشتهر هذا اللواء بارتكابه أفظع المجازر في سورية لا سيما في داريا في ريف دمشق الغربي، وفي النبك في ريف دمشق الشرقي.

11- كتيبة الزهراء: عددها 350 مقاتلاً من قرية الزهراء الشيعية في ريف حلب، مولها ودربها وسلمها جيش الأسد.

12- كتيبة شهيد المحراب: عددها 500 مقاتل من قرية نبل بريف حلب وهي كسابقتها في التمويل والتدريب والتسليح.

13- كتيبة العباس: عددها 200 مقاتل من قرية كفريا الشيعية بريف إدلب التابعة لبلدة الفوعة وهي كسابقاتها في التمويل والتدريب والتسليح.

14- ميليشيا الفوعة: عددها 800 مقاتل وهي كسابقاتها في التمويل والتدريب والسلاح.

15- لواء الإمام الحسن: عدده بداية (1000) مرتزق عراقي، ادعت حماية مرقد السيد زينب انضم إليه أعداد كبيرة من شبيحة المنطقة، ارتكب أفظع الجرائم بحق المدنيين العزل في منطقة شبعا في ريف دمشق الجنوبي الشرقي، وجد لدى كثير من قتلاهم هويات عسكرية عراقية ما يشير إلى اشتراك الجيش الشيعي في العراق بقتال الشعب السوري.

16- لواء أسد الله: عدده 500 مرتزق عراقي لديهم تجهيزات قتالية عالية المستوى، يرتدون ملابس عسكرية لقوات التدخل السريع الرسمية العراقية (سوات) يتزعم اللواء (أبو فاطمة الموسوي).

17- فيلق الوعد الصادق: عددهم أكثر من 1000 مرتزق خليط من سوريين وعراقيين وجنسيات أخرى، يعملون على أطراف حلب ويشكلون طوقاً أمنياً يحيط بالمخابرات الجوية في حلب شاركت في فك الحصار على سجن حلب المركزي وارتكبت المجازر هناك.

18- سرايا الطلائع الخرساني: عددهم يقدر 600 مرتزق غالبيتهم إيرانيون شيعة، موكول لهم حماية مطار دمشق الدولي.

19- قوات محمد باقر الصدر: عددهم يقارب 1000 مرتزق عراقي شيعي من التيار الصدري يرتدون لباس قوات داخلية الأسد تمويهاً، مهمتهم حفظ أمن حكم الأسد في أحياء دمشق.

20- لواء الحسين: وهم خلطة من مرتزقة إيرانيين وعراقيين وأفغان، عددهم 1200 مرتزق ينتشرون في أحياء حلب.

21- منظمة بدر: إيرانيون وعراقيون 1500 مرتزق مدربون على قتال الشوارع، اختصاصهم الاغتيال والخطف قاموا بالكثير منها في ريف دمشق لا سيما في منطقة السيدة زينب وجنوب شرقي دمشق أقاموا هناك عدداً من مستشفيات الميدان لمعالجة الشبيحة.

22- لواء بقية الله: أفغان بلباس عراقي عددهم (400) مرتزق، مهمتهم حماية مطار دمشق.

هذه بعض معالم المرتزقة الذين تعهدت إيران، وحكومة المالكي المأمورة من إيران، بتدريب هؤلاء المجرمين المرتزقة وتسليحهم، وتأمين إيصالهم، وإيصال العتاد والرواتب إليهم في سورية، ليقوموا بقتل الشعب السوري وإخماد ثورته. فضلاً عن:

23- الأعداد الغفيرة من ضباط وجنود الحرس الثوري الإيراني الذين عملوا بالتخطيط والقتال والاغتيال والخطف وانتهاك الأعراض والنهب والسلب، وكل ذلك موثق عند ثوار سورية بالصوت والصورة، وقد أوردت القنوات الفضائية، الكثير من جرائمهم موثقة بالصور، كما أوردت جثثهم وقتلاهم لا سيما في محافظة درعا وبمنطقة بصرى الشام على وجه الخصوص(1).

أما جرائم هؤلاء المرتزقة ومجازرهم فقد قال التقرير الذي أومأنا إليه في بداية هذه الفترة (لا توجد إحصائيات نهائية لعدد المجازر التي نفذتها الميليشيات الشيعية التي استوردتها إيران من شتى الأقطار لتزجها في ميدان المعركة مع الشعب السوري المدافع عن حريته وكرامته، إلا أن الموثق منها بلغ أربعة وسبعين (74) مجزرة حتى لحظة تحرير التقرير (8 حزيران/ يونيو 2104م) وأما ما بعد ذلك فهو لا يكاد يحصى من كثرته وهوله، وقد انتشرت المجازر في طول البلاد وعرضها لا سيما في حلب وريفها.

وبغض النظر عن الأعداد التي أوردها التقرير لضحايا تلك المجازر، لأنه لا يعطي فكرة دقيقة عن تلك الأعداد ولا عن أمكنة وقوعها نظراً لأنه يعتمد التوثيق المؤكد، وهذا لا يتسنى للمؤسسات بسهولة، لكن التقرير وثق أساليب لتلك المجازر منها: فضائح الذبح بالسكاكين وحرق الأحياء بدم بارد كما حدث في مجزرة النبك الأولى حيث أحرقت الميليشيات عشرات المدنيين وهم أحياء وطال ذلك عائلات كاملة بعينها مثل عائلة مستو وعلوش والأقرع(2).

وذكر التقرير من المجازر مجزرة النبك الأولى ذبح فيها أكثر من خمسين من الأطفال والنساء والرجال العزل ومجزرة النبك الثانية التي طالت عائلات بعينها ذكرناها آنفاً، حيث حرقت البيوت وسكانها فيها وبلغت ضحاياها العشرات موثقة، والكثير من الذين لم توثق حرائقهم وذبحهم لصعوبة الوصول إلى الحقائق من قبل القائمين على التقرير. ثم مجزرة النبك الثالثة والرابعة، التي طالت عائلات الصلوع والعسالي وإسماعيل. ومجزرة النبك الخامسة، وطالت عدداً من العائلات مثل عائلة آل عبادة وغيرها، وذلك بوسائل عديدة منها هدم المنازل على من فيها والذبح بالسكاكين والحرق.

وقد سجل التقرير من المجازر مجزرة القلمون التي قتل فيها مئات المدنيين العزل، وثق منها(2) حالة ثم مجزرة شارع الأمين بوسط دمشق، وثق التقرير منها أربعة عشر شهيداً من عائلة (بنوت) وحدها. أما مجازر (داريا) المتكررة فهي من الفظاعة والأعداد ما لم يمكن الوصول إلى توثيقه بسبب ظرف الحصار المضروب على المدينة من قبل قوات الأسد والميليشيات الشيعية المجرمة (أوردت القنوات الفضائية العديدة توثيقاً لإحدى مجازر داريا، حيث بلغ عدد الضحايا بالمئات جراء صواريخ الفرقة الرابعة والبراميل المتفجرة، والقتل المباشر من قبل الميليشيات “حزب الله اللبناني” ولواء ذو الفقار. كل ذلك يتفوق فيه مجاز معلولاً ومضايا والزبداني حيث القتل بالقذائف والموت جوعاً(1) ولا ننسى مجازر حزب الله في القصير وريف حمص. فهي تعتبر إبادة بمعنى الكلمة، وكذلك مجزرة الحولة البشعة(2).

– ولننتقل إلى تقرير آخر وثق من قبل الشبكة السورية لحقوق الإنسان وقبل البدء به سوف أورد بعض التصريحات الدالة على أساسات إجرام الشيعة الصفوية، ومؤاشرتها العربية وغير العربية، التي تأتمر بأوامر الولي الفقيه الإيراني الصفوي، صاحب المشروع الهيمنية، المتصرف ضد المنطقة كلها، من أجل إحياء امبراطورية كسرى، مستخدماً لافتات خادعة براقة، مثل الممانعة، المقاومة، الموت لأمريكا وإسرائيل، تحرير فلسطين.. إلخ.. تلك اللافتات التي سرعان ما فضحتها وعرتها الثورة السورية ثورة الحرية والكرامة، فنزل الولي الفقيه مع أذرعه الفاعلة (حزب الله، الحوثيون، شيعة البحرين، وشيعة المنطقة الشرقية من المملكة العربية السعودية) أقول نزل إلى الحضيض في الأخلاق والدين والسياسة، مشتغلاً بمعاداة الأمة وشعوبها الناهضة باتجاه التحرر والكرامة، وظهرت بذلك اللافتات والشعارات على حقيقتها الدنيئة القاتلة المجرمة الطامحة لاستعمار المنطقة من قبل من ظلوا متآمرين على الإسلام أولاً، وعلى شعوبه ثانياً، بحقد دفين، ظل يغلي في قلوب لم يلامسها دين الله لحظة على مدى التاريخ، الذي هو عقدتهم وحسرتهم وكيدهم، وبعاث استكبارهم المقيت على وقع هزائمهم في معركة ذي قار، وبعدها القادسية وعمر وسعد وهزيمة رستم ودك دولة كسرى المجوسية والزرادشتية.

وإليكم تلك المؤشرات:

– الخميني: نحن نحارب الكفار في سورية (نشر التصريح في كل وسائل الإعلام العربية).

– عدد من المسؤوليين الإيرانيين: نحن الآن نسيطر على أربع عواصم عربية (دمشق، بيروت، بغداد، صنعاء) والحبل على الجرار (كل وسائل الإعلام نشرت الخبر). ونحن نقول خابوا وخسنوا فهاهم قد هزموا ولم يستقر لهم قرار في أي واحدة من تلك العواصم.

 – قبل أيام: سعيد قاسمي رئيس ميليشيا (أنصار الله) التابعة للحرس الثوري الإيراني، قال إن نيتها (الميليشيا) ضم البحرين لإيران بالقوة العسكرية!!

– حسن نصر اللات في حديث مع قناة الميادين (21/3/2016) أكد إصراره على خوض المعركة في سورية ضد الإرهاب (وهو يعني بالإرهاب الشعب السوري)، وكشف عن تورطه مع الحوثيين في اليمن.

– هناك 73 ثلاثاً وسبعين قناة فضائية شيعية توملها إيران والميليشيات العراقية واللبنانية التابعة لطائفية إيران تضخ ليل نهار تأييداً للمشروع الطائفي الإيراني الصفوي، وهي ناطقة باللغة العربية (1).

والآن إلى جرائم إيران في سورية (الحرس الثوري والميليشيات العراقية واللبنانية وغيرها)، ونريد أن نتوه إلى أن ما سنورده من مجازر موثقة إن هو إلا عينات عن الذي جرى ويجري من مجازر مستمرة، تبين وتوضح إرادة الإبادة العرقية والمذهبية للعرب وللسنة ممنهجة على طريقة الولي الفقيه، الذي يرغب على حد زعمهم بقتل النواصب أعداء آل البيت كما يصفون ويتبححون.

بعض المجازر في سورية:

أ- مجزرة ديربلعبة: ما بين 2/4 وحتى 9/4/2012 قامت ميليشيات محلية من قرى الحازمية والكاظمية والمختارية المجاورة لدير بعلبة باقتحام الحي بتاريخ 2/4/2012 ارتكبوا مجازر إبادية بسلاح النظام، عمليات إعدام ميدانية، اغتصاب النساء، ثم تشويه للجثث وحرقها ودفنها في مقابر جماعية، وقد تم توثيق مئتي شهيد بينهم 21 طفلاً و20 امرأة(2). ب- مجزرة المالكية (ريف حلب) الأربعاء 27 شباط 2013م ارتكبت فيها ميليشيات شيعية من التي استوردتها إيران بالاشتراك مع عناصر من قوات النظام، وقامت باقتحام بلدة المالكية، فأعدمت أعداداً كبيرة من أهلها من بينهم أطفال ونساء وشيوخ وشباب، وقامت بتعذيب وحشي للبعض وحرق للمنازل.. وثقت الشبكة 69 شهيداً بينهم خمسة أطفال وثلاث نساء(3).

جـ- مجزرة قرية العدنانية في ريف حلب بتاريخ: الجمعة الموافق 1/3/2013م حيث قامت ميليشيا تابعة لحزب الله اللبناني باقتحام القرية، وعاثت فيها فساداً استطاعت الشبكة أن توثق أسر خمسة من الشهداء بعد قتلهم وهم أسرى، ووجد الأهالي جنتهم ملقاة في الطريق وهم من أعضاء المقاومة (4). د- مجزرة قرية أم عامود: ارتكبتها ميليشيات حزب الله الممول والمسلح من إيران، والمأمور من قبل الولي الفقيه بالدخول للقتال في سورية لحماية بشار الأسد. قتلوا (15) شاباً من أهل القرية وألقوا جثثهم في أحد الآبار في قرية أم عامود في ريف حلب نهاية نيسان (إبريل 2013).

هــــ- مجزرة بلدة (رسم النفل) في ريف حلب السبت 21 حزيران (يونيو) 2013م، كانت العملية شراكة بين قوات الأسد وميليشيات كبيرة من الشيعة، قتلوا أكثر من 192 من أهالي البلدة إعداماً ميدانياً وذبحاً، رجالاً ونساءً وأطفالاً وعجائز، وفي التفصيل 21 امرأة و27 طفلاً.

و- مجزرة المزرعة: 21 حزيران (يونيو) 2013: اشتركت قوات الأسد مع ميليشيات حزب الله بمداهمة البلدة، وقتل العشرات من أهاليها، وألقوا بقسم من الجثث في بئر القرية، وأحرقوا القسم الآخر، وقد وثقت الشبكة حتى تاريخه /55/ حالة قتل بينهم 21 طفلاً وخمس نساء.

ز- في بلدة الذيابية /ريف دمشق/ قامت ميليشيا لواء أبي الفضل العباس المرسلة من إيران إلى سورية، وجنودها عراقيون بتاريخ 20 تشرين الثاني (نوفمبر) خلال ثلاثة أيام من مداهمة البلدة باقتحامها من أربع جهات بعد قصفها بمدافع الدبابات والمدفعية الثقيلة، (لزوم الحفاظ على مرقد زينب) كذا..! وقد وثقت الشبكة نكبة 13 عائلة ما بين قتيل ومفقود.. وقالت الشبكة إن العملية كانت ذات صبغة تطهير طائفي.

ح- مجزرة النبك (20 تشرين الثاني/ نوفمبر) الأربعاء واستمرت حتى 27 كانون الأول (ديسمبر) 2013 اشترك في المجزرة ميليشيات شيعية مدعمة لجيش الأسد بمحاصرة المدينة لمدة أسبوعين ثم اقتحمتها، وقامت بعمليات إعدام ميداني وحرق الجثث، وقد تمكنت الشبكة من توثيق مقتل ما لا يقل عن 400 شخص، فيهم 38 من المعارضة المسلحة و361 مدنياً بينهم 98 طفلاً و94 امرأة (1). طــ- مجزرة مدينة البيضا الشهيرة مطلع أيار (مايو) 2013م راح ضحيتها أكثر من 240 قتيلاً والبيضا بلدة تابعة لمدينة بانياس شمال محافظة طرطوس الساحلية، حيث حوصرت البلدة من قبل شبيحة ما سمي (جيش الدفاع الوطني) الطائفية النصيرية ومعهم جيش الأسد والأمن العسكري، وقد جمعوا الرجال والنساء والأطفال في ساحة البلدة وتفننوا بقتلهم بعد التعذيب. وبعدها استبيحت القرية تماماً، وأجهز على الجرحى(2).

ي- مجزرة ساحة الساعة في حمص 18/4/2011 راح ضحيتها 500 قتيل في اعتصام المواطنين السلمي في الساحة يوم 17/4/2011 أثناء جنازات الشهداء في اليوم الثاني، حيث احتشدت جموع بعشرات الآلاف، يهتفون سلمياً ضد النظام الأسدي وعندها حضرت قوات الشبيحة بسياراتهم، وبدأوا بإطلاق الرصاص بكثافة على الناس المعتصمين سلمياً فتكدست الجثث، وهرب المعتصمون، ثم جاءت الجرافات وجرفت الجثث ودفنتها في مقابر جماعية(3). ك- أوصلت إيران الحشد المذهبي الصفوي حده الأعلى، فأدخلت إلى سورية:

أولاً: الميليشيات الشيعية المدربة مسبقاً، ولها تجارب قتالية سابقاً مثل: حزب اللات من لبنان، وميليشيات أبو الفضل العباس ولواء ذو الفقار من العراق، حيث شاركت هذه فوراً في القتال وارتكاب المجازر في غوطة دمشق وغيرها، أما الحرس الثوري الإيراني، فقد كلف في البداية بالإشراف على معسكرات عديدة لتدريب وتأهيل المقاتلين الشيعة الصفويين الجدد المجلوبين من بلاد كثيرة (العراق، سورية، باكستان، أفغانستان، اليمن.. وغيرها). وشارك في الحرس الثوري في التدريب والتخطيط ضباط من قوات النخبة الشيعة السورية. وذلك داخل مسعكرات/ يعفور بريف دمشق، وهو تابع للفرقة الرابعة بقيادة ماهر الأسد شقيق بشار، ومعسكر السيدة زينب في ريف دمشق الجنوبي، ومعسكر مدرسة ميلسون التابع للمخابرات العسكرية، ومعسكر نجها التابع لمخابرات أمن الدولة، ومعسكر شهيد المحراب ومعسكر الزهراء وهما في ريف حلب ومعسكرات حزب الله في جنوب لبنان، ومعسكرات الشيعة في العراق، ومعسكرات الحرس الثوري في إيران.

ل- وقد استعملوا (الإيرانيون) مع غير الإيرانيين، الضغط بالترحيل أو القبول، كي يرسلوهم للقتال في سورية بعد التدريب: وقال بعض من اختاروا قبول التدريب والذهاب للقتال مع صف النظام، أنهم أجبروا على القتال في كل مناطق سورية في ريف دمشق وفي حمص وحماة وإدلب واللاذقية وريف درعا المجاور لحدود الجولان وفي دير الزور، وقالوا في المقابلات التي أجرتها معهم منظمة (هيومن رايتس ووتش): إنهم تدربوا في معسكرات قرب طهران وشيراز، وهم من الأفغان، عام 2015 ثم أرسلوا إلى سورية، وقاتلوا إلى جانب النظام بقيادات إيرانية، وأجبروا على القيام بعمليات خطيرة، وهددهم بإطلاق النار عليهم إن لم يقاتلوا.

م- أحد الذين قابلتهم (هيومن رايتس وتش) واسمه (حميد) إنه جند للقتال في سورية من قبل “فيلق القدس” التابع للحرس الثوري الإيراني، وهو (الفيلق) مسؤول عن لواء فاطميون الذي له قواعد في حلب وحماة واللاذقية ودمشق وحمص، وعددهم يتراوح بين 3000 – 4000 مرتزق، حسب قول حميد، وهم مرتزقة شيعة معظمهم من الأفغان، وقال: إنه ألحق بوحدة عددها (400 شخص)، وكانوا يتقاضون راتباً شهرياً بجدود (مليوني تومان إيراني) أي ما يعادل تقريباً (650) دولاراً، وأفاد حميد أن وحدتهم لم تعط إجازات، ونقلوا إلى حدود العراق، ولم يكن سلاحهم سوى (الكلاشنكوف) لكل منهم، وهناك قتل منهم في المواجهات (200) مقاتل، وبعد هذه المقتلة أعطي حميد إجازة، عاد إلى طهران، ثم فرّ(1). ن- لا يكتفي المرتزقة برواتبهم، إذ لجأ معظمهم إلى عمليات السلب بالعنف والسطو المسلح، وسرقة البيوت أثناء المداهمات أو سرقة ما بحوزة المواطنين على الحواجز تحت التهديد بالقتل، وبمقايضة المعتقلين لديهم بالمال والمصوغات الذهبية، وأخيراً نهب أثاث البيوت وبيعه (2). س- داهم لواء أبي الفضل العباس (التابع للواء القدس الإيراني – الحرس الثوري) وهو ميليشيا عراقية، خناصر بريف حلب، ودخل المركز الثقافي، واعتقل ستة وعشرين شاباً من المركز، وأخرجوهم معصوبي الأعين, وأطلقوا عليهم النار بغزارة، فقتلوا فوراً (1). ع- وجرائم الاغتصاب للنساء في السجون وداخل البيوت عند الاقتحام، بحيث لم تستثن عمليات الاغتصاب القاصرات حتى سن 12 سنة، وأمام أهليهن في حالات مداهمة المنازل وقد ذكر تقرير لمنظمة هيومن رايتس ووتش (15/6/210) أي في بداية الثورة، نقلاً عن تقرير لجنة المصالحة الوطنية: أن سبعة وثلاثين ألفاً (37) ألف عمل اغتصاب سجلت في ريف دمشق فقط (2).

ف- بكر الإيرانيون في تدخلهم ضد الشعب السوري وثورته المباركة على إجرام واستبداد وفساد حكم عائلة الأسد، فقد حجزت السلطات الأمنية التركية طائرة إيرانية مشحونة بالسلاح متجهة إلى سورية بتاريخ 21/3/2011، بعد أسبوع من بداية الثورة (3).

ص- مجزرة الخالدية – حمص، 3/4 شباط (فبراير) 2012، كان ضحيتها (217) شهيداً من المدنيين بينهم عائلات كاملها، سميت بالليلة الرهيبة لفظاعة ما جرى فيها من صور القتل (طعن بالحراب) للأحياء من العائلات التي أبيدت (النكدلي، والحسين، وعائلة وشاح) شاركت في المجزرة قوات الأسد وميليشيات حزب الله وغيرها/ المصدر – تصوير الثوار – نقل حي للجزيرة مباشر” من كتاب (المشروع الإيراني ص 113).

ت- تصريحات الإيرانيين فضحت تدخلهم العسكري المباشر في سورية، وكشفت عن أسباب جرائمهم ودعم جرائم حكم الأسد وتوابعه، التي لم تكن مسبوقة أبداً في سورية.

* من تلك التصريحات: “سورية معركة إيران بامتياز” جاء ذلك على لسان أكثر من مسؤول منهم:

ومنها: “في سورية نحن نحارب الكفار” جاء ذلك على لسان “خامنائي” مرشدهم الأعلى وكذلك على لسان غيره.

ومنها: “نحن نحارب الكفار، الوهابيين والإرهابيين: جاء على لسان الكثيرين منهم خصوصاً مخلبهم (حزب الله). ولذلك شاهدنا إجرام المخلب: (حزب الله) في القصير – حمص، كما شاهدنا قيام قوات الأسد بالقرب بالسلاح الكيماوي في الغوطتين حيث قتل بهذا السلاح (1400) من السكان الأمنين، بينهم (400) طفل، ثم قيامه مع الميليشيات الإيرانية وبحصار المدن وتجويع أهلها (داريا، المعضمية – الغوطة، حمص، دير الزور) وهو ما يسمى بنصوص القانون الدولي، جرائم ضد الإنسانية. وكذلك قيام النظام بتقاسم رواتب المرتزقة من الميليشيات مع إيران وحزب الله، وهي تتروغاح بين (500) دولار أمريكي و_2500) دولار للشخص حسب مواقع القتال وسخونتها، وحسب الرتب العسكرية/ عن العربية نت/ من تقرير كلنا شركاء، بالتعاون مع المركز الدولي لحقوق الإنسان ص 4 من 10 مصدر سابق/ (يذكر أن إيران هي الممولة الكبرى، إذ قدمت للأسد في السنتين الأولى والثانية من الثورة ما يقرب من 12 مليار دولار). ث- مجازر الميليشيات التابعة لإيران في سورية الممولة منها ومن النظام الطائفي في العراق، ليست عشوائية، بل هي تدار من غرفة عمليات واحدة، يقودها (قاسم سليماني) الفارسي الإيراني، يشاركه فيها ضباط سوريون، تحت إمرته، تنتدبهم المخابرات المتعددة وفرقة الاستطلاع، ومن هيئة العمليات في جيش الأسد(1).

خ- منذ آذار 2011 وحتى آذار 2015، قتل (445) شهيداً من الكوادر الطبية بينهم (15) امرأة وكذلك دمر أكثر من (256) مشفى ونقطة طبية(2) – شارك النظام والميليشيات التابعة له، والميليشيات التي أرسلتها إيران من العراق ولبنان وباكستان وأفغانستان.

ر- أكثر من 1.3 مليون طفل سوري حرم من التعليم وأكثر من 4.7 مليون طفل نازح و2.9 مليون طفل لاجئ، ودمرت 3942 مدرسة (3)، فقد اشتركت طائرات النظام ومدافعه والميليشيات الإيرانية والتابعة له بتدمير المدارس، وتجنيد الأطفال لمقاتلة الثوار والشعب.

ذ- وكمثالين عن استهداف المدارس وقتل الأطفال والمعلمين/ حادثة استهداف مدرسة (عين جالوت) في حلب، بصاروخ طائرة: قتل فيها عشرون طفلاً ومعلماً.

وكذلك حادثة مدرسة (سعد الأنصاري) في حلب، قتل فيها 15 شهيداً من بين التلاميذ والمعلمات وأصيب من الطلاب، واستشهد عدد من المدنيين من الجوار للمدرسة(4). ش- ولم تسلم أماكن العبادة والأفران والناس الذين يرتادونها للصلاة أو للحصول على الخبز حيث أقدمت طائرات النظام والميليشيات المختلطة الممولة من النظام ومن إيران ومخالبها تلك الأماكن لترويع الناس والتنكيل بهم ودفعهم لإخلاء البلاد بهدف التغيير الديموغرافي.

غ- أدخلت إيران مؤخراً قوات خاصة إلى سورية، للقتال إلى جانب الأسد، ضد الشعب السوري وثواره، وقال السيد “جورج صبرة” عضو الائتلاف السوري: أدخل الإيرانيون إلى سورية في الفترة الأخيرة، بعد إعلان روسيا الانسحاب الجزئي من سورية اللواء (65) من الحرس الثوري الإيراني لمساندة جيش الأسد في مقاتلة الشعب السوري، والاعتداء على المدنيين، وارتكاب المجازر. (المصدر العربية الحدث/ الاثنين 4/4/2016 الساعة 9 مساءً تقديم الإعلامية نجوى قاسم التي استضافت جورج صبرة والعميد أحمد رحال الخير العسكري السوري، الذي أكد خبر دخول اللواء (65) الإيراني إلى سورية، وذلك في نشرتها حدث اليوم 9 مساءً. ظـ- قال علي أراستة منسق القوات البرية الإيرانية: إن إرسال قوات (الكوماندوز) اللواء (65) إلى سورية سوف يتبعه إرسال قوات من وحدات عسكرية إيرانية.. نحن نسعى لتجهيز الفرقة (23) للمركبات القتالية في الجيش الإيراني، لتلتحق بكوماندوز اللواء (65) في سورية.

وتشكل تصريحات علي أراستة اعترافاً علنياً لأول مرة من مسؤول عسكري إيراني بإرسال قوات عسكرية رسمية إلى سورية وقد قال الخبير الإيراني والمحلل السياسي المقرب من الحرس الثوري الإيراني (سيد عماد موسوي: إن إيران ترى الحل في سورية عسكرياً وليس سياسياً، وأنها ماضية في تطبيق هذا المفهوم، والتمسك بالحل العسكري المصدر: وكالات الأنباء ونقلته عنها جريدة السبيل الغراء الأردنية/ العدد 3301/ الثلاثاء 5/4/2016م.

– قامت مجموعات من ميليشيات حزب الله بمداهمة قرية (تل شغيب) في ريف حلب الشرقي، يوم الجمعة 1 آذار (مارس) 2013م، فروعوا الآمنين، ثم قاموا باعتقال ستة من شباب القرية، ثم أعدموهم بدم بارد، وأحرقوا جثثهم (1).

– ما بين يوم السبت 2 آب (أغسطس 2014 وحتى الخميس 7 آب (أغسطس) 014، وثقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان مقتل (61) مدنياً بينهم 17 طفلاً و (8) سيدات، إثر قيام ميليشيات لحزب الله بمشاركة من الجيش اللبناني بقصف مخيم اللاجئين السوريين في بلدة عرسال اللبنانية.

– وثق (منهل اليماني) 67 مجزرة في سورية، خلال كانون ثاني (يناير) وحتى أوائل شباط (فبراير) 2016م منها 18 مجزرة ارتكبها النظام والميليشيات الإيرانية الآتية من أكثر من قطر و46 مجزرة ارتكبها الروس، و3 مجازر ارتكبها (داعش).

وتوزعت المجازر كما يلي:

14 مجزرة في ريف حلب الشرقي.

16 مجزرة في دير الزور.

و11 مجزرة في إدلب و7 مجازر في الرقة، وست مجازر في ريف دمشق و4 مجازر في حمص، ومجازرة في درعا، ومجزرة في الحسكة.. وكانت حصيلة تلك المجازر في كانون الثاني 1826 شهيداً منهم 233طفلاً و172 امرأة، و40 تحت التعذيب و9 إعلاميين والباقي من الرجال معظمهم مدنيون.

أما توزيع الشهداء جغرافياً، فهو كالآتي:

487 في حلب، 385 في ريف دمشق، و324 في دير الزور، و219 في إدلب و82 في حمص و95 في الرقة و131 في درعا، و17 في الحسكة و71 في حماة، و14 في اللاذقية.

وكانت أكثر مجازر الميليشيات المرسلة من إيران تتم في ريف حلب ودمشق، وكانت مجزرة الطيران الروسي (كانون الثاني (يناير) في قرية خشام بريف دير الزور الشرقي.

– وتحت عنوان: “معهد واشنطن يكشف تفاصيل تأسيس إيران لحزب الله آخر في سورية: نشر موقع مفكرة الإسلام بتاريخ: 11 مارس (آذار) 2016م تقريراً لمعهد واشنطن للدراسات السياسية والاستراتيجية: ننقل منه بعض ما جاء فيه ما يلي:

1- سعت إيران بشكل حثيث لتأسيس ما سمته حزب الله السوري داخل سورية. فقد قال التقرير: لقد صرح العميد الإيراني “حسين همداني” قائد قوات الحرس الثوري الإيراني في سورية في مايو (أيار) 2014م بقوله: إن إيران أنشأت حزب الله ثانياً في سورية.

2- أوضح تقرير المعهد: أن النظام الأسدي والميليشيات اللبنانية والعراقية – وكلاء إيران الشيعة – ساهموا منذ أواخر عام 2012م في تحويل ميليشيات (الشيعة الاثني عشرية السورية) إلى نسخ من حزب الله اللبناني، وتتبنى جميعها إيديولوجية إيران القائمة على ولاية الفقيه.

وحسب تقرير معهد واشنطن، فإن إيران والميليشيات التابعة لها، من عراقية ولبنانية وأتباع النظام السوري، راحوا يكلفون المزيد من المقاتلين الشيعة السوريين في عمليات عدوانية ومجازر، على الأخص في ريف حلب وجوارها.

ومن بين هذه الوحدات الشيعية السورية التي قامت بالقتال وقتل الشعب السوري: “جيش المهدي” و”المقاومة الوطنية العقائدية في سورية” وخلال العامين 2015م و 2016م، انضم إلى القتال ميليشيات سورية شيعية باسم حزب الله على شاكلة حزب الله اللبناني، وقد عرفت هذه باسم (الغالبون – سرايا المقاومة الإسلامية في سورية).

ولم يقتصر أمر دخول هؤلاء على خط القتال والمجازر المخططة والممولة والمسلحة من قبل إيران على أرياف حلب، بل ظهر مثل هذه الميليشيات من الشيعة السوريين في بصرى الشام، وهم محليون (وبصرى فيها شيعة ممتاولة كثير منهم من أصول لبنانية، (وقد اشترك هؤلاء بقيادة حزب الله اللبناني في حصار بصرى وقتل الكثير من سنتها ومن القرى المجاورة، إلى أن هزمت جميعها في مارس (آذار) 2015 بهجوم مشترك من الثوار السوريين السنة، وكذلك ظهر مثل هؤلاء في محافظة حمص باسم (قوات الرضا9 وهم من العلويين تبعيتهم لإيران وولاية الفقيه بواسطة حزب الله اللبناني، إذ اشتركوا في المجازر التي أداروها ضد قرى السنة في المنطقة، وأضافت الدارسة (لمعهد واشنطن) القول: إنه مع استمرار الحرب في سورية، سوف تبقى الجماعات الشيعية المسلحة في البلاد على ما هي، وتستمر إيران من خلال هذه الجماعات في تعزيز موطئ قدمها في المشرق وفي المجتمع الشيعي(1).

كل ما أتينا على ذكره من المجازر التي ارتكبتها إيران في سورية، بواسطة ميليشياتها الكثيرة÷، هو نماذج وحسب.. إذ إننا لو أردنا أن نحرر كل أفعالهم وجرائمهم، إذن لاحتجنا إلى مجلدات من القول.. وحسبنا أن نقول: إن إيران هي التي تمول كل الإرهابيين من ميليشيات الشيعة في سورية وغيرها، وحتى جيش الأسد ومؤسساته القائمة على الإجرام بحق الشعب السوري، تمده إيران بالمال والسلاح، فالمليارات تنهال على الأسد من إيران لتقه واقفاً بوجه الشعب، والسلاح من كل نوع يأتيه مدفوعة تكاليفه، وإذن فباستطاعتنا القول بناءً على هذه الحقائق التي وثقتها كل المصادر العربية والغربية وحتى الإيرانية التي قالت: لولانا لسقط الأسد منذ البداية.

إن إيران وراء كل مجزرة ومقتلة وإرهاب وجه إلى الشعب السوري فإذا أضفنا إلى كل ذلك دخول قوات الجيش الإيراني – وقد سبق أن وثقنا دخول ألوية ذلك الجيش واشتراكه مباشرة في قتال الشعب السوري وثواره – نقول: إذا أضفنا إلى كل ذلك دخول هذا الجيش، فقد اكتملت صورة الاحتلال الإيراني الصفوي الفارسي لسورية، لكي تكتمل وتتصل أجزاء الهلال الشيعي، الهادف للانتقال إلى الهيمنة الكاملة على المنطقة، تحقيقاً لحلم كسروي امبراطوري مجنون ظل يراود أولئك الفرس الذين تلفعوا على مدى القرون بقشرة تبدو أنها إسلامية للغافلين الذين ما زالوا يظنون أننا وهؤلاء الشعوبيين المتخفين خلف العمائم السوداء والبيضاء، وخلف لافتة حب آل البيت، أمة واحدة يجمعها الإسلام وهو خداع للنفس، ظل يفتح الأبواب – كل الأوقات – للمارقين، كي يتسيدوا في هذه الأمة، وينشئوا دولاً خربت الكثير من أبنية أمتنا، في وحدتها وثقافتها وعقائدها، وتماسكها، فمن البويهيين إلى الفاطميين، وصولاً إلى الصفويين وانتهاءً بالخمينيين من الصفويين الجدد، ذاقت أمتنا طعم المحاولات الخطيرة في الهدم والعبث والتخريب والحروب والفساد، وهي اليوم تواجه من جديد مثل ذلك الطعم وأشد في سورية، في لبنان، في العراق، في اليمن، في الخليج، وفي مصر والسودان، وإفريقيا وباكستان وأفغانستان وغيرها.. فهل يعي المسلمون أبعاد ما تبثه المجوسية الفارسية الجديدة من إيران في أصول الأمة ووحدتها وأساساتها، من شقاق وتوهين وإفساد مسلح ومدعم بالطاغوت الأمريكي والعون الروسي، والغفلة أو العمالة من قبل أمتنا وعلى الأخص بعض من هم يجلسون فوق سدتها، والتعاون الصهيوني المقنع بشعارات العداوة الظاهرة والتحالف الخفي على الغفل والواهمين لبث الفوضى التي خطط لها الغرب، وشاركته إيران الصفوية(1). لذا فإننا بعد أن سقنا نماذج من العدوان الإيراني الفارسي على الشعب السوري، سوف ننتقل إلى نماذج موجزة عن العدوان الكسروي الإيراني على بعض الأقطار العربية والإسلامية.

الفصل الثالث: جرائم إيران الصفوية في الأقطار العربية

1- مقدمة:

اعتمدت إيران الصفوية الكسروية منهج العداء للإسلام بالذات، ووضعت في واجهة طموحها الهيمني المذهب الشيوعي الاثني عشري وجزئه الجعفري، كي يكون لها الراحلة التي تركبها في مسيرتها نحو استعادة امبراطورية فارس الكسروية المجوسية، بعد أن هدم فسادها ووثنيتها الإسلام بنور كتابه المشرق، وسواعد المؤمنين الميامين الذين حملوا الكتاب الرباني، وبلاغ نبيه المرسل محمد صلى الله عليه وسلم في قلوبهم وعقولهم وسلوكهم وزنودهم.

وهم قد بدأوا المشوار من إيران فشيعوها بعد أن كانت في معظمها سنية، ثم “فرسوها” مع أن الفرس فيها لا تزيد نسبتهم عن 40% من السكان(1) يقول الدكتور بسام الضويحي المناضل السوري، الناشط الجاد في قضايا سورية الثقافية والسياسية والإعلامية والإغاثية، وهو رئيس ومؤسس مركز أمية للأبحاث والدراسات الاستراتيجية:

“في العقد الأخير وفي بداياته بالذات من القرن التاسع عشر، أوحت بريطانيا للشاه البهلوي (ملك إيران في ذلك الزمان، وهو والده الشاه رضاه بهلوي، الذي أسقطته حركة الخميني الصوفية بمساعدة الغرب). أن يعتمد في إدارة إيران على منهجية تفرش إيران، وهي تحمل ثلاث شعارات:

– وحدة الشعب: شعب فارسي.

– وحدة الدولة: دولة الفرس.

– وحدة اللغة: اللغة الفارسية (1). وقد سار على هذا النهج الشاه البهلوي وابنه رضاه من بعده، وجاء حراك الخميني من بعد الشاه رضاه ليتسلم الراية الفارسية وشعاراتها الثلاثة التي ذكرناها آنفاً وليزيد عليها: تصدير الثورة، لتفريس المنطقة بواجهة مذهبية شيعية وثنية صفوية، وحقيقة تحالفية مع الغرب ومع الصهاينة، من أجل تحقيق الفوضى الخلاقة، التي تهيئ الساحات للقبول القصري ببرامج الحلفاء الثلاثة، إيران المخلب، والغرب المخطط، والصهاينة المستفيدين الأول، أ.

ومن أدلة دكتور ضويحي في المقابلة نفسها، على تفريس الإيرانيين، ومحو أي مظهر ثقافي أو ديني أو عرقي للشعوب الأخرى في إيران قوله: إن حكومة إيران، قامت في عيد الأضحى المبارك أواخر عام 2015م بهدم مصلى العيد الوحيد للسنة في إيران، وذلك بقصد إلغاء أي تجمع لأي مكون من مكونات الشعوب الإيرانيية من غير الفرس ومن غير الجعافرة(1).

وقد عقب الإعلامي الذي أدار تلك المقابلة بقوله: إن هناك وثيقة سربت عن طريق ناشطين أحوازيين، تتكلم تلك الوثيقة عن مواضيع تتعلق بإقليم الأحواز العربي، وذلك بشأن تعامل الدولة الإيرانية أمنياً وقمعياً للمنطقة العربية، كما تتكلم بالتفصيل عن كيفية احتواء نشاط الأحوازيين العرب وأحزابهم، وضمهم للكيانات الإيرانية الفارسية حتى لا يبقى للنشطاء منفذ إلا عن طريق كيانات الفرس. وأخطر ما في الوثيقة هو إنشاء مدن جديدة في الأهواز، يسكنها ذوو العرق الفارسي (التغيير الديموغرافي) كما أن الوثيقة تقول باتخاذ منهج الميليشيات الطائفية العراقية التي تسيرها إيران، من ناحية القمع للمعارضين وقتلهم وإدارة المجازر في صفوف العرب.

وحتى يكون أمر الوثيقة عملياً، شكلت خمس لجان لمتابعة كل ما جاء في تلك الوثيقة بشكل ممنهج، ووضعت تلك الوثيقة وبدء بتنفيذها من قبل اللجان الخمس منذ عام 2014م بحيث ترفع كل لجنة في حدود اختصاصها ومهمتها تقريراً كل ستة أشهر، إلى (شامخاني) المشرف العام على الأمن القومي الفارسي.

2- إلى عمليات إيران في أرض العرب:

قدمنا تلك المقدمة، ليكون واضحاً أن الصورة نفسها، التي تدير بها إيران سياستها في الداخل الإيراني، ضد الشعوب غير الفارسية، ستكون هي هي بمنهجيتها للتعامل مع الجوار العربي والإسلامي، الاعتداء على حقوق الشعوب، التغيير الديموغرافي، القمع والقتل والمجازر والتوحش والغدر، للوصول إلى الأهداف المشتركة لإيران والغرب ودولة الصهاينة.

وبعد كل ذلك التمهيد الذي يلقي الضوء على أهداف العدو الإيراني على الساحات المجاورة لها، نذهب إلى الوقائع العدوانية الإيرانية على الدول العربية بإيجاز، وانتقاء النماذج، بعد أن أوردنا سابقاً ما يتعلق بالعدوان على سورية.

أولاً: العدوان على لبنان:

لا ينسى الفرس الإيرانيون الصفويون وقائع القادسية وذي قار ودومة الجندل، ويبدو أن الإسلام عند بعض الفرس كان قشرة تخفي في الأعماق حقداً على عمر وعثمان وأبي بكر الذين دالت دولة الفرس المظلمة الظالمة على أيديهم وجحافلهم من جند الإسلام، المؤيدين بنور القرآن، الذي تغيّأ إخراج الناس من الظلمات إلى النور.. فقد زحفت تلك الضغينة والحقد مع بوابات قلوب أولئك المتكبرين متحينة الفرص للانقضاض على الإسلام ودولته.

وكانت لهم في التاريخ منافذ أعملوا منها معاول الهدم، فمن البويهيين إلى القرامطة إلى الإسماعيليين دولتهم الموسومة بالفاطمية. وها هم في العصر الذي نعيشه اليوم قد حانت لهم فرصة، أطلت من إيران، على وقع الأقدام الهمجية لدولة الولي الفقيه، التي راحت توزع الجرائم في كل اتجاه، مدعمة – كما كانت دائماً- بالقوى الكبرى اليوم، التي لا تريد سماع اسم الإسلام يتجول في المنطقة، معتبرين المعتدل منه بمختلف تجلياته أخطر وأوثق لدى الناس من المتشدد، ذي التجليات العنيفة.

وقد اخترنا أن نبدأ ببيان وقائع إجرام الصفويين الإيرانيين في لبنان، حيث استطاع الولي الفقيه (الخميني) أن يخترق صف الأمة، بالمخلب المعد بعناية فائقة، ودعم لوجستي، وتأهيل عالٍ من قبل نظام العائلة الأسدية في سورية، التي هيأت قضايا تمرير السلاح والمال، وقضية التأهيل الإعلامي والسياسي، وأخيراً التدريب والدعم الناجز باحتلال الأسد للبنان – إذ عمل نظامه لإبراز قامات قميئة هناك، مدها الصفويون والأسد بأسباب ارتفاع الأعناق، من خلال شعارات المقاومة والممانعة، التي أصبحت بعد الربيع الثاني بضاعة مزجاة مفضوحة مكشوفة الوجه القبيح الكاذب. وإليكم أهم وأبرز عمليات إيران وإجرامها في لبنان:

1- عام 1989م قام الإيرانيون باختطاف وقتل عدد من الدبلوماسيين الأجانب(1).

2- عام 1982م: قامت ميليشيات التابعة لإيران بخطف (96) مواطناً أجنبياً في لبنان، فيما عرف بأزمة الرهائن، وقد قام حزب الله اللبناني باختطاف العدد الأكبر من هؤلاء الأجانب (2). 3- في عام 1983م، دبر النظام في إيران تفجير السفارة الأمريكية في بيروت، وذلك بالترتيب مع حزب الله اللبناني، وكانت حصيلة العملية مجزرة من ثلاثة وستين قتيلاً بينهم لبنانيون(3).

4- عام 1984م دبر حزب الله اللبناني بالتعاون مع حزب الدعوة العراقي المدعوم إيرانياً هجوماً على مبنى ملحق للسفارة الأمريكية في بيروت الشرقية راح ضحيته أربعة وعشرين قتيلاً معظمهم لبنانيون وعرب، وفيهم بعض الأمريكيين.(4).

5- وها هو حزب الله في لبنان يقوم منذ أكثر من عام بأكبر عملية إرهابية في لبنان تعطل الدستور، وتبقي لبنان دولة بلا رئيس، ودولة بوزارة فاشلة، وجيش تابع لتوجهات حزب الله الذي يتلقى أوامره وتمويله وتسليحه من إيران، لذا فإننا نرى هذا الجيش يتدخل بما يناسب توجه الحزب وإرادته(5).

6- اغتيال رفيق الحريري رئيس وزراء لبنان السابق وسط بيروت وحسب المحكمة الدولية الخاصة في قضية اغتيال الحريري وغيره في لبنان، فقد ثبت لديها من خلال التحقيقات التي جرت على مدى سنوات اشتراك حزب الله الذي شكله الإيرانيون في لبنان، لتنفيذ سياساتهم في التوسع والهيمنة وفرض (أجنداتهم في المنطقة) حيث ثبت ذلك بالدليل القاطع لتبعية هذا الحزب لأوامر (الولي الفقيه الإيراني) يوم أعلن ذلك رئيس الحزب حسن نصر الله في أكثر من مناسبة هذا الولاء في خطبه، وكان واضحاً مسعاه لأن يكون لبنان ليس دولة، ولكن ولاية من ولايات دولة الإسلام التي يقيمها الولي الفقيه وأكد نصر الله أن كل ما لديه مالاً وفكراً وولاءً من إيران(6).

وقد طالبت المحكمة الدولية التي أشرنا إليها من الحزب تسليمها أعضاءً من كوادره الناشطين المهتمين باغتيال الحريري ولكن الحزب رفض الأمر بحجج واهية.

المصدر: كل وسائل الإعلام اللبنانية المستقلة عن الحزب والوسائل العربية المرئية والمكتوبة.7- 7- بسبب معارضة (محمد شطح) (وزير لبناني سابق، ومستشار سعد الحريري زعيم تيار المستقبل في لبنان) لسيسات نصر الله وحزبه وتدخله في محاربة الثورة السورية إلى جانب قوات الأسد في سورية، وذلك بتفجير استهدفه وقتل معه ستة آخرين وسط بيروت (في نهاية شهر كانون الأول (ديسمبر) 2013م مناوئاً بذلك المشروع الإقليمي الإيراني(1).

8- منذ العام 1982م استقر أربعة آلاف من عناصر الحرس الثوري الإيراني في البقاع اللبناني حيث بدأ هؤلاء بتشكيلات لوحدات عسكرية شيعية، تدين لولاية الفقيه الإيراني بالتحديد، وكانت تلك بداية ما سمي بحزب الله، حيث بدأت وحداته العسكرية بعد عام 1983م – بتأشير إيراني وعلى وقع علاقة إيران مع الغرب بسلسلة عمليات انتحارية وخطف دبلوماسيين غربيين في بيروت، دون علم الحكومة اللبنانية أو استشارتها، وكل ذلك خدمة للولي الفقيه الإيراني، الذي يبتغي تحسين وإثبات الوجود أمام الغربيين، ليحسن بالتالي موقفه من التعامل معه حسب تخطيطه، ثم ليمكن لمخلبه (حزب الله) في الأرض اللبنانية، ولتتم الهيمنة الإيرانية في هذا البلد الذي نكب بمخلب إيران، الذي ثبت نفوذه أولاً، ثم راح يعمل باتجاه احتكار السياسة والأمن، واحتكار المقاومة، حيث أفرغت الساحة من القومي والإسلامي والوطني، ليظل الجنوب اللبناني حكراً على الحزب وعناصره، ولم يقتصر الأمر على ذلك، بل تمدد الحزب فاحتل بيروت بعد عام 2006م، وحاصر الوطنيين اللبنانيين وها هو ولي الفقيه المتمثل بحزب نصر الله يمنع انتخاب رئيس للبنان منذ أكثر من سنة وبذلك أصبحت لبنان بلداً تتحكم فيه الإرادة الإيرانية وولاية فقيهها (2). وهمشت الدولة اللبنانية بذلك شكل سافر.

ثانياً: عدوان إيران على العراق

سلمت أمريكا العراق للميليشيات الشيعية التي أنشاـها ورعتها إيران، وجعلت منها مخالب تنشبها في جسم الوطن العراقي العربي، كي يكون الفضاء الإيراني، الذي يعمل على تنفيذ مطامح الولي الفقيه، في إخضاع كل المحيط، ليكون مادة الوهم الإمبراطوري الكسروي، الذي يطل على المكان بلافتة مذهبية شيعية خادعة مراوغة. ولأن هذا الطموح مستحيل التحقق، فقد تحول العراق على أيدي مخالب إيران والدواعش مشبوهي العلاقات والارتباطات إلى دولة فاشلة. تدخل في مأزق، لتخرج من آخر، فلا سياسة مرئية، ولا اقتصاداً صالحاً، ولا اجتماعاً مستقراً، ولا أمناً محققاً. إنه متفرق متشتت، تضربه الأهواء والأمزجة والأجندات الصفوية والأمريكية وشهوات متنازعة على السلطة والمناصب والمكاسب وتعبئة الجيوب والحسابات والبنكية.. تفرق أيدي سبأ ..!! وهؤلاء وإيران وأمريكا مجمعون على شيء واحج يجمعهم هو إقصاء أهل السنة، تماماً كما هو الأمر في سورية، فهم يتناحرون ويتناهشون فيما بينهم، ويجتمعون عندما يكون قبيلهم المكون السني.

وقد زاد عدد تلك الميليشيات هناك على 70 من أهمها وأخطرها: منظمة بدر، وعصائب أهل الحق، وحزب العراق، وكتائب الإمام علي، وكتائب حزب الله العراقي(1) والحشد الشعبي الذي أعطاه العبادي مشروعية رسمية، ومما يقوم به هؤلاء:

1- ومن الجرائم التي تقوم بها هذه الميليشيات ما تحدث به الخبير الصالحي لمراسل الخليج أونلاين بقوله: “إن أغلب المقاطع المصورة التي نشرت عبر مواقع التواصل الإجتماعي وعلى القنوات الفضائية التي تظهر قيام عناصر الميليشيات بارتكاب جرائم بشعة بحق مدنيين عزل، بحرق أجسادهم وهم أحياء تارة، أو قطع أجزاء من أجسادهم وتعذيبهم ثم قطع رؤوسهم أو إعدامهم من قرب(2).

2- تتمتع هذه الميليشيات بسلطة ونفوذ كبيرين داخل الحكومة الطائفية وهي تتلقى دعماً مباشراً من طهران عسكرياً ولوجستياً ومالياً من الحرس الثوري الإيراني، فما تقوم به في المناطق السنية بالذات من جرائم مدعوم من إيران، حيث إن قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني موجود بشكل دائم بين تلك الميليشيات، فضلاً عن ضباط ميدانيين من الحرس الثوري (3).

3- وجاء في التقرير الإخباري الذي أعده مراسل موقع الخليج أونلاين على لسان الخبير والمحلل السياسي العراقي (محمد البياتي): إن الميليشيات الشيعية في العراق أصبحت تشكل خطراً كبيراً على وحدة العراق، حيث لا وجود لعالم الدولة الحقيقية في ظل انتشارها الكثيف، فهي تفرض سلطتها بالقوة داخل المؤسسات والدوائر الحكومية، وبعضها (الحشد) ارتكبت جرائم حرب في مناطق للسنة(4).

4- وأورد التقرير في سياق الحديث عن الميليشيات العسكرية الموالية لإيران والممولة منها تسليحاً وتدريباً ومالياً وتنفيذاً.. أقول: أورد التقرير الآنف الذكر ما أدلى به وزير المالية العراقي السابق (رافع العيساوي) الذي دعى إلى إضافة ميليشيا الحشد الشعبي إلى قائمة المنظمات الإرهابية.. وأضاف أن الحشد ينتهج ممارسات الخطف والاختطاف وترويع الناس في المدن ذات الغالبية السنية.

وقد أيدت منظمة (هيومن رايس ووتش) في تقريرها العالمي 2016م حين قالت فيه: إن قوات الأمن العراقية والميليشيات الموالية للحكومة ارتكبت جرائم حرب خلال عام 2015م، من خلال القتل وهدم المباني والإخفاء القصري في مناطق السنة(5).

5- إن المنهج الإيراني في العمل العسكري عندما يكون الأمر متعلقاً بمناطق السنة يعتمد الإبادة والأرض المحروقة، وقد ثبت قطعياً أن ميليشيات الشيعة تتبنى المنهج نفسه لأنها من تشكيل إيراني كما بينا آنفاً، تنظيماً وتسليحاً وتمويلاً وتدريباً، وقد رأى العالم كله منهج هذه الميليشيات في الملتزم بمنهج الولي الفقيه في العراق وسوريا واليمن والحبل على الجرار.

لذا فقد جاء تقرير هيومن رايس ووتش الأخير ليقول: ” زعيم منطقة بدر الشيعية العراقية قاد ميليشيات لارتكاب جرائم ضد السنة، حيث قتلوا الكثير منهم، وأحرقوا منازلهم، وأرغموهم على مغادرة مناطقهم ووزعوا منشورات في تلك المناطق تقول للسكان من السنة: بيوتكم قبوركم، ارحلوا فقد أعذر من أنذر”.

وأضافت منظمة هيومن رايس وتش إن هذه الجرائم مستمرة رغم وعود العبادي بردعها (أقول: لأني هذه الميليشيات أمرها ليس بيد العبادي، بل بيد إيران التي صنعتها).

6- وأشارت المنظمة الدولية إلى جرائم التهجير والخطف والإعدام الميداني بشيء من التفصيل، فأحصت فرار 3 آلاف شخص من المقدادية وحدها في محافظة ديالا منعوا من العودة، (تطهير عرقي وتغيير ديموغرافي) وكانت تلك الميليشيات قد قتلت الكثيرين منهم “72” من بلدة البروانة التابعة لمدينة المقدادية.

كما أوردت المنظمة شهادات حية لبعض من سكان محافظة ديالا وقضاء المقدادية وهي صور مروعة من القتل الميداني وحرق القرى وتهجير السكان وترويعهم، ونقول: إن يد الولي الفقيه عاملة فاعلة في توجيه الميليشيات الشيعية في العراق التي صنعتها إيران الصفوية على عينها العوراء، عور الدجال(1).

ثالثاً: جرائم إيران ضد المملكة العربية السعودية.

سوف نكتفي في هذه العجالة بإيراد السجل الكامل لجرائم إيران ضد المملكة العربية السعودية من الورقة التي أعدتها وزارة الخارجية السعودية، وذكرت فيها جرائم النظام الصفوي في إيران، منذ نجح الخميني في  إيصال الملالي من ذوي العمائم السوداء إلى سدة الحكم في إيران وحتى اليوم، ومن هذه الجرائم التي جرت ضد المملكة:

1- في موسم الحج عام 1986م قامت السلطات الصفوية بتحريض حجاجها، فأحدثوا شغباً أدى إلى تدافع وازدحام راح ضحيته 300 حاج (وذلك لإظهار المملكة أنها غير قادرة على إدارة موسم الحج، فقد كانت إيران تدعو إلى تدويل المشاعر، تحت إدارة دولية).

2- قامت عناصر من (حزب الله الحجاز) بإحراق ورشة بالمجمع النفطي برأس تنورة شرق السعودية، كما قام الحزب بمهاجمة شركة “صدف” في مدينة الجبيل السعودية على شاطئ الخليج العربي وقد كان الحادثان عام 1987م وهذا الحزب هو حزب مدعوم من إيران.

3- عام 1987م دبر النظام الصفوي عملية اغتيال الدبلوماسي السعودي (مساعد الغامدي) في طهران.

4- عام 1987م تورط النظام الإيراني باغتيال الدبلوماسي السعودي (مساعد الغامدي) في طهران.

5- وفي العام نفسه أحبط الأمن في السعودية محاولة إيرانية لتهريب متفجرات مع الحجاج.

6- اعتدى الحرس الثوري الإيراني على القنصل السعودي (رضا عبد المحسن) ثم اعتقلته وقتادته قبل أن تفرج عنه بعد مفاوضات جرت بين السعوديين والإيرانيين.

7- وما بين عامي 1989م – 1990م تورطت إيران باغتيال أربعة دبلوماسيين سعوديين في تلك التصفية، وكانت العملية في تانلدا وهم عبد الله المالكي وعبد الله البصري وفهد الباهلي.

8- عام 1996م قام حزب الله الحجاز التابع لإيران الصفوية بتفجير أبراج سكنية في الخبر، وتنج عن التفجير 120 قتيلاً من بينهم 19 أمريكي أشرف على العملية الإرهابية الملحق العسكري الإيراني في سفارة إيران في البحرين، واشترك في هذه العملية الموطن السعودي أحمد المغسل الذي ظل هارباً إلى أن قبض عليه عام 2015 وهو يحمل جواز سفر إيراني، وتم تدريب عناصر تنفيذ العملية في لبنان وإيران، وهربت المتفجرات من لبنان عبر حزب الله.

9- عام 2003م نفذ النظام الإيراني عملية تفجيرات في مدينة الرياض السعودية، نجم عن العملية مقتل العديد من المدنيين السعوديين والمقيميين العرب والأمريكيين.

10- اغتالت عناصر إيرانية في مدينة كراتشي الدبلوماسي السعودي (حسن القطامي) في مدينة كراتشي الباكستانية وذلك عام 2011م وفي العام نفسه أحبطت أجهزة الأمن الأمريكية محاولة اغتيال السفير السعودي في واشنطن وقد ثبت قطيعاً في التحقيق مع الرجلين الذين حاولا الاغتيال تورط إيران في العملية، إذ قبض على أحدهما وهو منصور أربابسيار وحكم عليه بالسجن 25 عاماً أما الثاني فقد نجى وهو ضابط بالحرس الثوري وموجود في إيران ومطلوب للقضاء الأمريكي.

11- قامت قراصنة إيرانيون تابعين للحرس الثوري الإيراني بهجمات إلكترونية ضد شركات النفط والغاز في الخليج والسعودية.

12- إيران هي من أكبر المعتدين على حرمات البعثات الدبلوماسية:

اعتدت على السفارة السعودية في طهران عام 1987م، وآخر اعتداء لإيران على السفارة السعودية في طهران والقنصلية في شهد، حيث لم يوفر الأمن الإيراني الحماية للسفارة وللحماية، بل قام رجال الأمن الإيراني إلى مبنى السفارة ونهبوا ممتلكاتها.

نكتفي بهذه المقتطفات من أعمال الإرهاب الإيراني ضد المملكة العربية السعودية لكن المرء لا يحار عندما يجد المفارقة في مواقف العالم تجاه النظام يضرب بالإرهاب يمنى ويسرى، ولا يجد من يدينه ويوقفه عند حده، بل على العكس من ذلك، نجد التعامل معه، وإدارة الظهر لدول ظلت كل الوقت حليفة للغرب.. إنها لغز سره لا يفضيه إلا أن نستحضر غياب الأخلاق والضمير في سياسات ما يسمى بالمجتمع الدولي.

رابعاً: جرائم النظائم الإيراني الصفوي:

في اليمن.. وفي الخليج:

أ- جرائم في اليمن:

إن عدداً من القوى السياسية اليمنية (الحوثيين، الحراك الجنوبي، نظام علي عبد الله صالح المخلوع) بعد أن أتاحت له المبادرة الخارجية أن يبقى داخل اليمن وأن يكون في مأمن من المسائلة عن رصيده المالي الضخم وعن ممارساته القمعية وقتل المتظاهرين السلميين.

كل هؤلاء باتوا في سعي لتوثيق تحالفهم، والبحث عن دعم خارجي، وكان لهم ذلك(1) فإيران هي الداعم الخارجي، وكانت من قبل قد وثقت الصلة بالحوثيين الذين استطاعوا قيادة صالح  من ذراعه الذي يؤلمه فانساق معهم إلى إيران، وفي عقله هدف استرجاع السلطة التي يتمتع بها وبامتيازاتها على مدى ثلث قرن من الزمان الخرب.

وهكذا فإن الطاقة الصغيرة المساحة التي فتحت لإيران سابقاً على الأفق اليمني عن طريق الحوثيين، اتسعت الآن لتكون باباً بانضمام علي عبد الله صالح للحلف الإيراني الصفوي ومعه حزبه وجيشه، وما يملك من ترسانة من الأسلحة والنفوذ، ويعينه المخلب الإيراني المؤمن بولاية الفقيه (الحوثيين).

وبدأ الحلف المعركة مع قوى الدولة الشرعية الواهمة، وإن كان الحلف ينطلق من زوايا للرؤيا مختلفة:

– علي عبد الله صالح: يرنو إلى استعادة العرش.

– الحوثيون يعملون في خدمة المشروع الإيراني، وإن كانت لهم مطامح سلطوية خاصة.

– والحراك عينه لا تحيد عن الانفصال والعودة إلى اليمن الجنوبي.

إلا أن الخلاص مما يسمى الشرعية يجمع الثلاثة بداية، وفي سبيل ذلك أعانت إيران الصفوية على إقامة الجرائم والمجازر في أنحاء اليمن كلها، وفيما يلي جدول بما ارتكب من موبقات على عين الولي الفقيه، ولكنها أحداث منتقاة لتكون أمثلة وليست حصراً لكل ما ارتكب.

1- استغلت إيران الفراغ الذي أحدثته سياسات الرئيس المخلوع التي بناها على معادلة التوازنات بين القوى الداخلية لهدفين: ترسيخ وجوده فوق كرسي الحكم، وتأمين وراثة الحكم لولده مسؤول الحرس الجمهوري، مهملاً النهضة بالبلد والعناية باقتصادها، وتأمين الخدمات المناسبة للناس، وهو ما أحدث تذمراً شعبياً، وحراكاً جنوبياً انتقل من المطلبيات ليصل إلى المطالبة بالانفصال صراحة، والسعي لتحقيقه.

وكانت حركة علي سالم البيض الذي هدف إلى الانفصال بالجنوب، فكان أن توجه إلى إيران المتربصة المنتظرة للفرص، من أجل تمويل حراكه الانفصالي، وهكذا فلم يبدأ عام 2011 وتبدأ الثورة حتى كان اليمن يواجه مخلبين: تقف وراءهما إيران الطامحة إلى نفوذ وحضور فعال في اليمن.

المخلب الأول: وهو مخلب رافضي طائفي مسلح تمثل بالحوثيين، وقد واجه الدولة اليمنية من قبل بست جولات من الحروب غير الحاسمة، دعمتها إيران بالمال والسلاح.

والمخلب الثاني: حراك الجنوب، الذي دخل عليه المال والسلاح الإيراني عن طريق (البيض) الذي اتخذ من بيروت – بعد أن أمن الدعم الإيراني – مقرأً بحماية حزب الله، وكان هذا الوضع بداية التخريب الإيراني في اليمن، وهو الذي شكل قاعدة هرم الجرائم في مستقبل اليمن(1).

2- وكانت أول المعارك الدامية مع الحوثيين الذين استغلوا انشغال القوة الوطنية بالحراك الثوري مدعومين إيرانياًن الاستيلاء على محافظة الجوف بقوة السلاح، ودارت معارك مع القبائل المحلية الموالية للتجمع اليمني للإصلاح، استمرت ثلاثة أشهر، حيث أوقف الإصلاح تمدد الحوثيين ثم جرى اتفاق سياسي، توسطت شخصيات قبلية وقيادات من أحزاب اللقاء المشترك(1).

3- كشفت تقرير حقوقي حديث صادر عن التحالف اليمني لرصد انتهاكات ميليشيا الانقلابية عن ميليشيا الحوثي وصالح ارتكبت خلال الفترة من 1 ديسمبر (كانون الأول) 2014م إلى 31/ كانون الأول (ديسمبر) 2015م جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في سبعة عشر محافظة متضررة من الحرب، وقد تنوعت الجرائم من القتل إلى الاعتقال والتعذيب، وقصف الأحياء السكنية وقمع الحريات الإعلامية، وتقويض سلطات الدولة، واستخدام المنشآت المدنية لأغراض عسكرية، وتلغيم الأراضي الزراعية، والطرق، وتفجير البيوت المسكونة والمساجد(2).

4- تزايد دعم إيران لرجال الحراك الجنوبي إعلامياً بدعم قنوات فضائية، بعثات من حراك الجنوب إلى إيران ولبنان، لتلقي تدريبات عسكرية ودورات سياسية وإدارية وحركية وإعلامية، وذلك من مناطق درفان والضالع ولحج وعدن، ولعدة سفرات حيث يتم التدريب والدورات على أيدي خبراء إيرانيين، ومن حزب الله اللبناني إذ يوجهون خلال الدورات إلى القيام بأعمال ميدانية، ففي انتخابات 21 فبراير 2012م قاموا بأعمال التخريب والقتل واستهدفوا مراكز الاقتراع، فمنعوا الناخبين بالقوة من الوصول إلى الصناديق، فقطعوا الطرقات وهاجموا قوات الأمن ونطاق التفتيش، وجرى كل ذلك بتوجيه إيراني وتمويل ودعم منها كي تحدث اختراق في الساحة اليمنية، وتوسع دائرة سيطرتها (3).

5- وكعينة عن الجرائم التي ارتكبتها أظافر إيران من الحوثيين نقتبس الإحصائية الأولية التالية:

ما تمكن الحوثيون من قتله 8202، منهم 476 امرأة و508 طفل وبلغ عدد المختطفين 8881 بينهم 2700 مختطف قصرياً، وكذلك بينهم 1770 يتعرضون للتعذيب(4).

6- تصريحات شيوخ القبائل ومراقبون حقوقيون وناشطون في المجال الإنساني والإغاثي والإعلامي قالت:

إن فتاوى ملالي إيران الصفويين أباحت للحوثيين سرقة أموال الوقف والمساجد والبنك المركزي (هذا جزء من تقرير التحالف اليمني لرصد انتهاكات الميليشيات ديسمبر 2015).

وقد فصل عبد الله علي حسن الشيباني القائد في المقاومة الشعبية اليمنية، في حديث له مع (المدينة) جرائم الحوثي وصالح المتحالفين مع إيران ضد الشعب اليمني، إذ قال: إن جرائمهما بإجماع الصوت اليمني تفوق كل الجرائم التي عرفها تاريخ اليمن.

وأضاف الشيباني: إن عهد الميليشيا الانقلابية عرفنا مجازر القتل، وقضايا إخفاء المواطنين قسرياً وتدمير المنازل والاختطاف وتفجير دور القرآن والمدارس والمنازل والمستشفيات، وقتل الأطفال والنساء والشيوخ، ومحاصرة المدن وتجويع سكانها، ومنع إدخال مواد الإغاثة والمساعدات الإنسانية إلى المدن والبلدات المحاصرة، وأكبر دليل حصارهم لمدينة تعز وتجوع أهلها، وهو ما شهده العالم والأمم المتحدة، وقد جاء في التقرير أيضاً تفصيلات عن خطف الأطفال، وتجنيدهم قسرياً ليقاتلوا جيش الشرعية والمقاومة الوطنية هذا فضلاً عن الاعتداء بالقتل والاختطاف والضرب للصحفيين والإعلاميين، وإغلاق الصحف، ونهب المؤسسات الإعلامية، وذلك في (530) حالة انتهاك للإعلام خلال 2015م.

وأضاف التقرير: إنه بناء على فتاوى إيرانية من المرجعيات في قم عام 2011م قام الحوثيون بنهب أموال الوقف السلمي وكل الهيئات والمساجد السنية، وأموال لرجال الأعمال والمؤسسات الخاصة والعامة.

والحوثيون كمخلب إيراني، اتبع كل السلوكيات التي اتبعتها الميليشيات الشيعية التابعة لإيران في العراق وسوريا، سواء بالقتل والمجازر، والحصار والتجويع، أو بالاختطاف والإخفاء أو بالنهب والسلب، وذلك بناءً على فتاوى المراجع الدينية في قم ومنها فتوى الخميني في كتابه تحرير الوسيلة 1/352، وهي تخص استباحة الشيعة لأموال السنة وأداء الخمس منها إلى نائب الإمام، فهو يقول: “الواجب إلحاق المناصب بأهل الحرب في إباحة ما اغتنم منهم، والظاهر أخذ ماله أينما وجد، وبأي نحو كان (بقتله أو بإرهابه) ووجوب إخراج الخمس (1).

7- أنشأت إيران في اليمن – كعادتها في الكثير من البلدان – العديد من الخلايا والميليشيات الإرهابية لتستخدمها في الوقت المناسب لزعزعة الأمن والاستقرار(2).

8- تنتهك إيران قرار مجلس الأمن الخاص باليمن رقم 2216 وذلك عن طريق استمرارها بتزويد ميليشيات الحوثي بالسلاح وقد أوقفت بعض السفن الإيرانية محملة بالسلاح والذخائر والصواريخ.. وتم ذلك أكثر من مرة.

9- وها هي ميليشيات الحوثي في محادثات الكويت التي امتدت طويلاً في شهر أيار مايوا من عام 2016.. تماطل وتتهرب من استحقاقات الحل السياسي وقرارات مجلس الأمن والمبادرة الخليجية ومقررات الميثاق الوطني تدعمهم إيران وتوجههم ليسيروا في المحادثات على طريقتها في محادثاتها مع الغرب في موضوع السلاح النووي التي استمرت عشر سنوات طويلة مريرة، أعطى الغرب لإيران فيها من المهل والصبر والتمديد والتدليل ما لم يعطه لأحد ولا لحلفائه، وها هو اليوم يفسح لهم الميليشيات عن طريق الأمم المتحدة المزيد من الوقت لاستنزاف معارضيهم من اليمنيين ومن الخليجيين، ويسكت على مدهم بالسلاح بطرق عديدة، كما يغلق أعينه وآذانه عن حصار تعز وقتل أهلها اليومي وتجويعهم، ويدعو لاجتماعات وتفاوض، أقل ما يقال فيها: إن مهلكم هذه جرائم حرب تقتل العزل وتدمر بلادهم وتنتهك حرماتهم بوحشية غير مسبوقة.. وإنها لجرائم تقع مسؤوليتها على ميليشيات الانقلاب الحوثي وعلى عبد الله صالح المخلوع، وعلى إيران التي تمدهم بالسلاح والمال – كما أثبتنا آنفاً – وتوجههم إلى المزيد من المماطلة واكتساب الوقت، وعلى الأمم المتحدة والغرب الذي يسيرون في المنطقة كلها بصيغة وزير خارجية أمريكا السابقة (كونداليزا رايس) القائلة بالفوضى الخلاقة، المفضية على حد تفكيرها إلى اقتسام المنطقة من جديد بحيث يرضح الجميع بعد أن يطول الصراع ويستنزف القوى كلها، في سوريا والعراق واليمن وليبيا، وتستنزف السعودية وتركيا، وتصبح إيران كالثور الأجرب ينفر منها الجميع.. ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين.

وقد علمنا التاريخ والأحداث أن ثورات الشعوب لها النصر في المآل بقوة الله ثم بصناعة الحق الإنساني.

ب- جرائم إيران الصفوية المارقة في الخليج

1- ننقل عن مصدر مسؤول في وزارة الخارجية السعودية تصريحه القائل: “إن سجل إيران منذ ثورتها (الخمينية) عام 1979م.. حافل بنشر الفتن والقلاقل والاضطرابات في دول المنطقة بهدف زعزعة أمنها واستقرارها.. وأضاف المصدر فأكد أن هذه السياسة الإيرانية استندت في الأساس على ما ورد في مقدمة دستور (الخميني) ووصيته بمبدأ تصدير الثورة، وانتهاك سيادة الدول بشكل سافر، والتدخل في شؤونها الداخلية تحت مسمى “نصرة الشعوب المستضعفة والمغلوبة على أمرها” وبناءً علىه قامت بتجنيد الميليشيات في العراق ولبنان وسورية واليمن، ودعمها المستمر للإرهاب، وتأمين ملاذات آمنة للإرهابيين على أرضها، وزرع الخلايا الإرهابية في العديد من الدول العربية، والضلوع في التفجيرات الإرهابية التي ذهب ضحيتها الكثير من الأرواح البريئة، واغتيال المعارضين في الخارج، والانتهاك المستمر للبعثات الديبلوماسية، واغتيال الدبلوماسيين” (1).

2- ومن الأعمال الإرهابية الإجرامية التي نفذتها إيران في الخليج.

أ- محاولة تفجير موكب أمير الكويت الشيخ جابر الأحمد الصباح رحمه الله، حيث نتج عن التفجير العديد من القتلى والجرحى عسكريين ومدنيين. وذلك عام 1985م. (2).

ب- في عام 2016م حكمت محكمة الجنايات الكويتية بالإعدام على شخصين أحدهما إراني وذلك في القضية المعروفة بخلية العبدلي، والقيام بعمليات إجرامية في الكويت والتخابر مع إيران بهذا الشأن للمساس بوحدة وسلامة أراضي دولة الكويت – والتخابر مع حزب الله للقيام بالأعمال العدائية(3).

جــ- أكتوبر 1987م صاروخ إيراني يضرب مبنى مؤسسة النفط الكويتية في الكويت(4).

د- اغيتال السكرتير الأول في السفارة الكويتية لدى الهند مصطفى المرزوق 4/6/1982م(5).

هــــ- الاعتداءات الإيرانية على الكويت كثيرة تفجيرات في المؤسسات الحكومية والنفطية، اختطاف الطائرات، اغتيال كويتين داخل الكويت وفي الخارج(6).

و- نفذ أعضاء من شيعة الكويت تفجيرات مكة المكرمة وعددهم 18 شخصاً وهم من أصول إيرانية ومرتبطون بتنظيم يتلقى أوامره من إيران، راح ضحية التفجيرات الكثير من الحجاج. والتنظيم اسمه حزب الله الإيراني، فرع الكويت.

وقد اعترف حسين الخميني بمحاولة إيران تفجير الحرم المكي حفظه الله من كل سوء، وذلك بتحميل الحجاج الإيرانيين 500 كيلو غرام من المتفجرات ( TNT) في كل حقيبة نصف كيلو غرام، وقال حسين الخميني، كلفت في ذلك الوقت رئاسة بعثة الحج الإيرانية، ولم أعلم بهذا المخطط الشرير لكن إرادة الله لم تشأ نفاذ تلك المجزرة، فقد تمَّ اكتشاف المتفجرات في مطار جدة.

وقد أعيدت الكرة بنحو آخر عام 1987م وأحبط المخطط في جدة، وقال: قام الحجاج الإيرانيون في عام آخر بإحداث فوضى وقلاقل بين الحجاج ما أدى إلى المجزرة المعروفة لدى الجميع(7).

ز- أعلن قائد المنطقة البحرية الأولى في الحرس الثوري الإيراني، العميد علي رضا تنكسيري أن الخليج بأجمعه تحت إشراف الزوارق السريعة للحرس الثوري (1).

ح- هددنا نائب قائد الحرس الثوري الإيراني (سردار ذو القدر) بحرق كل آبار النفط في الخليج إذا تعرضت إيران لعدوان أمريكي (2).

طــ- من كتيب/ الخطة الخمسينية السرية لآيات قم وانعكاساتها على مملكة البحرين، نقتطف ما يلي (3):

1- بداية يجب اقتباس ما قاله شيخ الإسلام ابن تيمية في الرافضة، الذين على خطاهم بنى الصفويون القدامى والصفويون الجدد دولة ولي الفقيه الخمينية في إيران المعاصرة، بل إن هؤلاء الجدد زادوا في عدائهم وفساد عقائدهم وجرائمهم على الأولين تجاه أهل السنة والجماعة. قال ابن تيمية رحمه الله: “فلينظر كل عاقل فيما يحدث في زمانه وما يقرب من زمانه، من الفتن والشرور والفساد في الإسلام، فإنه يجد معظم ذلك من قبل الرافضة، وتجدهم من أعظم الناس فتناً وشراً، وإنهم لا يقعدون عما يمكنهم من الفتن والشرور، وإيقاع الفساد بين الأمة، ونحن قد علمنا بالمعاينة والتواتر أن الفتن والشرور العظيمة التي لا تشابهها فتن إنما تخرج منهم”(4). 2- طابور الصفويين الجدد في البحرين والخليج يسعى بكل جد واجتهاد لإسقاط الأنظمة الحاكمة في دول الخليج وإشعال الحروب الأهلية على غرار ما هو جار في العراق اليوم والخطورة كل الخطورة تكمن في ولاء هذا الطابور في البحرين وغيرها للمرجعيات الإيرانية في قم ولاءً مطلقاً (ألوية الفقيه) ولزعماء إيران الذين يسعون لتصدير ثورتهم (البائسة) على حد وصف (موسى الموسوي) لها في كتابه (الثورة البائسة).

3- مع بداية انتصار الثورة الخمينية الشيعية الصفوية في إيران، بدأوا يأسسون أحزاباً وفرقاً في الدول العربية والإسلامية، وذلك من أجل توسيع نفوذهم، وتنفيذ مخططاتهم عن طريق هذه الأحزاب والفرق الشيعية، ففي البحرين أوعزوا لهادي المدرسي لتكوين (الجبهة الإسلامية لتحرير البحرين) ومقرها طهران، وأصدرت هذه الجبهة في بداية عملها بياناً تبين فيه أهدافها التالية:

– إسقاط حكم آل خليفة السني.

– إقامة نظام شيعي موافق للنظام الثوري الخميني في إيران.

– تحقيق استقلال البلد عن مجلس التعاون الخليجي وربطه بإيران(5).

وكانت الجبهة تصدر من إيران عدداً من المجلات المليئة بالتحريض على الثورة والتمرد، وتصف الناس بالبحرين بالشعب الثائر(6).

4- في 17/7/1979م وفي مقابلة مع آية الله صادق روحاني نشرتها الصحف الإيرانية المحلية طالب هذا العضو القيادي في ثورة الخميني بضم البحرين إلى إيران وقد زعم أن 85% من شعب البحرين هم من الشيعة، وأنهم مهمشون فلا دور لهم بالحكومة، وأضاف مدعياً أن (12) زعيماً دينياً شيعياً قدموا قبل ثلاثة أيام كتاباً إلى الشيخ عيسى بن سلمان آل خليفة أمير البحرين يطالبونه باتباع إسلام إيران، ويقول إنه كتب للأمير بذلك وبالتوقف عن اضطهاد شعبه (يقصد الشيعة)(1).

5- لم تهدأ المظاهرات طابور جماعات الشيعة ولا اعتصاماتهم ولا إثارة الشغب والاضطرابات يجري خلالها سفك دماء أثناء تدخل السلطات لحفظ الأمن، وكذلك للمحافظة على المؤسسات والمرافق العامة التي كانت يدمرها المتظاهرون في كل مرة يخرجون فيها، وقد سقط ضحايا أكثر من مرة من الأمن البحريني، ومن متظاهري الصفويين فضلاً عن اعتقال رؤوس الفتنة وعلى رأسهم هادي المدرسي، الذي توارى بعد تحريضه على حوادث الشغب التي كانت دموية.

6- كانت إيران تركز على الكويت والبحرين في مخططاتها للهيمنة على دول الخليج، وذلك لأن أعداء الشيعة في البلدين كثيرون، وهم يوالون (بشكل مطلق) المراجع الإيرانية، للولي الفقيه، ففي عام 1981م قامت الجبهة الإسلامية بالتحضير لانقلاب في البحرين، وهرب السلاح من إيران عن طريق البحر، وفي شهر كانون الأول (ديسمبر) من العام نفسه قامت الجبهة بقيادة محمد تقي المدرسي بتنفيذ عملية الانقلاب يوم استقلال البحرين، وكان في نيتها بداية القيام بتصفية واغتيال القيادة السياسية والعسكرية، ورجالات الحكم، وقد أجهضت العملية وقبض على رؤوس المتآمرين وعددهم (73) متهماً. كما قبض على معاونيهم الذين قدموا من قم الإيرانية عن طريق دبي(2).

7- 1985م عقد اجتماع لقادة الجبهة الإسلامية لتحرير البحرين مع المسؤولين في المخابرات الصفوية الإيرانية، واتفق على تشكيل الجناح العسكري للجبهة تحت اسم (حزب الله – البحرين) (3).

8- تتهاون الدولة البحرينية بحق المجرمين الإرهابيين من الشيعة الصفوية الذين قاموا ما بين عامي 1964 – 1989م بالإفساد والقتل وحرق المحلات والسيارات لأهل السنة، حدث هذا ويحدث هناك رغم نجدة البحرين بقوات ردع الخليج، ويتساءل أهل السنة: لماذ تفرج السلطات عن هؤلاء المجرمين وتعوضهم بالمال ما بين (2000 – 5000) دينار، في حين أن التجار والناس المتضررين من أهل السنة، لا تلتفت إليهم بشيء من تعويض خساراتهم.

9- من الدعاة للصفوية والتبعية المطلقة للولي الفقيه في البحرين: الجبهة الإسلامية لتحرير البحرين وحزب الله البحريني وهو جناح عسكري تابع لإيران، ويقوم بشكل مستمر بالتحريض والتسليح والتدريب في الحسينيات وفي إيران وفي لبنان عند حزب الله اللبناني، وحركة حق المنتمية إلى السفيه (ياسر الحبيب) المقيم في لندن، وهي قد انشقت عن جمعية الوفاق الشيعية البحرينية التي حصلت في الانتخابات العامة التشريعية عام (2006) على (17) مقعداً من (40) مقعد هو عدد مجلس النواب البحريني.

10- في تصريح للمدعو (حسين شريعتمداري) مندوب مرشد الثورة لدى مؤسسة كيهان الإعلامية ومدير جريدة كيهان أيضاً، قال فيه: “هناك حساب منفصل للبحرين بين دول مجلس التعاون الخليجي، لأن البحرين جزء من الأراضي الإيرانية، وقد انفصلت عن إيران بتسوية غير قانونية بين الشاه، وأمريكا وبريطانيا، وأن المطلب الأساسي للشعب البحريني حالياً هو إعادة هذه المحافظة إلى الوطن الأم الأصلي (إيران) ومن بديهيات الأمور أنه لا يجب عن هذا الحق المطلق لإيران(3). 11- لقد تحدث وكتب متقفون وأكاديميون ومسؤولون إيرانيون عن حرب الثلاثين عاماً، التي سوف تنتهي بنسخة إسلامية (صفوية) من معاهدة وستفاليا: وما يرمون إليه بقوله هذا هو حرب طائفية دينية على غرار حرب الثلاثين عاماً في أوربا، واستمرت بين عامي (1618 – 1648) بين الكاثوليك والبروتستانت، وانتهت بمعاهدة وستفاليا.

فهم (الصفويون الإيرانيون) بحديثهم هذا لا يجدون غضاضة من تندلع حرب طائفية في منطقتنا تمتد سنوات طويلة، يفترضون ضمنياً أن تكون نهايتها توازناً جديداً للقوى في المنطقة يكون لصالح إيران والشيعة الرافضة الصفوية الفارسية(1).

 وأخيراً نقول: إن إيران الصفوية المتخفية خلف لافتة إسلامية تحريفية، تقوم منذ ثورة الخميني عام 1979م بتصدير الثورة (الطموح الكسروي الفارسي الامبراطوري) وقد نشطت إيران الصفوية بتنفيذ هذا الطموح في العقد الأخير من الألفية الثالثة الجديدة، على صورة حرب طائفية لا تخفى على أحد، تدار نم طهران وقم، بخطة حاقدة مارقة، وسمتها القرون منذ صيحة ابن السوداء عبد الله بن سبأ، تريد: أولاً الانتقام من المسلمين الذين هدموا دولة الفرس المجوسية الفاسدة، المعتدية على حقوق الشعوب وأولهم الشعب الإيراني.

وثانياً: تسعى لاستعادة روح تلك الامبراطورية الكسروية في عصر ما عادت شعوبه تقبل بإعادة عقارب الساعة إلى الوراء.

وإذن.. فهو حقد طائفي قومي فارسي لم يستسغ للإسلام ولم يقبل به، فهو لا يحمل إلا تلفيقات دين، جمع شتاتاً من الأديان والثقافات الوثنية المجوسية والزرداشتية والغنوصية، إلى جانب نفوس امتلأت دواخلها بما يتقزز منه إنسان الحضارة الإسلامية وحتى الإنسان المعاصر. إنه التخلف الفكري والعقدي، واستعادة أحقاد التاريخ.

وبجملة واحدة: إن هؤلاء في فكرهم وتكوينهم السيكوجي لا يعيشون في العصر إنهم يعيشون فينا.. لكنهم يحملون أحداث الماضي وسخائم الحاقدين في قلوبهم وفي عقولهم.. فهم اشباه إشكالية لا يطمئن لهم على موقف أو عهد..!

الهوامش

(1) موقع المعرفة: دراسة عن ديموغرافيا إيران بتصرف بسيط تم htth:www.marefd>or index>php/ title   تم الاسترجاع من oldid    …    1715227  ديــــــــــــــــــــــمــــــــــــــــــــــوغــــــــــــــــــــــرافـــــــــــــــــــــيـــــــــــــــــــــا إيــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــران.

(2) غازي التوبة/ المرتكزات الديموغرافية في المشروع الإيراني من كتاب مشترك بعنوان / المشروع الإيراني في المنطقة العربية والإسلامية من 23 دار عمار/ عمان – الأردن.

(3) موقع المعرفة – المصدر السابق.

(4) المصدر السابق.

(5) موقع البينة جزم بأن عدد السنة بلغ أكثر من 18 مليون نسمة عندما كان عدد السكان 65 مليوناً. أي ما يشكل نسبة 28% من سكان إيران.

موقع البينة/ مادة: الديموغرافيا الإيرانية وأثرها على البيئة السياسية.

Httn// wwwalbainah net index asnx2fi inction    …    itemeid=16848=ldnn

(6) أحمد التلاوي/ إيران وصراع الأصوليات في الشرق الأوسط /ص110/ دار الرسالة للنشر/ مصر طــ1/2016م.

(7) المصدر السابق ص 111،112.

(8) المصدر السابق ص112

(9) مجلة جامعة تكريت: بحث مطول للباحث ضاري سرحان حمادي الحمداني/ قسم العلوم السياسية / كلية القانون / جامعة تكريت – العراق ص215 من البحث.

(10) المصدر السابق.

(11) مجلة جامعة تكريت/ مصدر سابق ص220 من البحث.

(12) المصدر السابق ص228

(13) من كتاب المشروع الإيراني في المنطقة/ مداخلة الشيخ ناصر الشيخ عبد الله الفضالة ص92.

(14) حسين شريعتمداري/ مدير تحرير (كيهان) الرسمية الإيرانية عدد يوليو 2007.

(15) المصدر السابق هامش ص127/ مداخلة فادي شامية/ كتاب المشروع الإيراني.

(16) موقع البينة/ مصدر سابق/ مقال: حسن الرشيدي من مجلة السنة ص2/2.

(17) مجلة جامعة تكريت/ دراسة طويلة لضاري سرحان الحمداني/ مصدر سابق ص224.

(18) المصدر السابق ص225

(19) المصدر السابق ص225.

(20) المصدر السابق دراسة طويلة/ مجلة جامعة تكريت ص 230 – 231

(21) المصدر السابق ص 220 – 221

(22) المصدر السابق ص 222 من البحث المطول.

(23) المصدر السابق ص 222 من البحث المطول.

(24) كلمته في مؤتمر الأمم المتحدة/ جنيف 20/3/2015 تقرير صالح حميد لقناة العربية نت.

(25) من كتاب: عودة الصفويين ص52/ عبد العزيز صالح المحمود الشافعي/ نشر مكتبة البخاري – الاسماعيلية – مصر (2007) طـــ1

(26) قناة الجزيرة/ برنامج (زيارة خاصة): قدمه الإعلامي (سامي كليب) 17/1/2000 مقابلة مع بني صدر ملاحظة 3و 6

(27) كان المؤتمر بتاريخ 20/3/2015 والتقرير حرره صالح حميد لحساب العربية/ نت مصدر سابق.

(28) منقول من /أحمد التلاوي/ مصدر سابق/ ص34.

(29) منقول من /أحمد التلاوي/ مصدر سابق/ ص 34 و35.

(30) منقول من أحمد التلاوي مصدر سابق ص 34 نقله الكاتب من بحث للباحثة جويا سعد.

(31) فوزين بوليسي/ يوليو (تموز) 2015م/ تقرير تحت عنوان: (إيران تتصرف كقوة إمبريالية بأيديولوجيا شيعية/ ترجم التقرير موقع عربي 21 تموز 2015/ وارجع إلى كتاب: إيران وصراع الاصوليات مصدر سابق ص127.

(32) المشروع الإيراني/ كتاب لمجموعة من الباحثين أصدره مركز أمية/ وهذا المقتبس من تحرير الباحث صباح الموسوي الأحوازي/ أحد المشاركين في ورشة مركز أمية ص14

(33) مؤتمر للأقليات القومية غير الفارسية في جنيف: الجمعة 30 جمادى الأولى 1436هـــ/ 20 آذار (مارس) 2015م من العربية/ نت كتبه صالح حميد من جنيف للعربية نت httn//wwwalarbivanet

(35،34) المصدر السابق.

(36) مقال ليوسف عزيزي بني طرف كتبه من طهران أحوازي وهو الذي حرر الدراسة (التنمية ومسألة القوميات) تموز 2002 استجابة للدعوة الموجهة من قبل المؤسسة العليا للتعليم والبحث العلمي التابعة لمؤسسة الميزانية والتخطيط وهي تابعة لرئاسة الجمهورية وقد أدرج فيها إحصائية للشعب الإيراني غير رسمية تبناها تقول بـ: الأتراك الأذريون 33 – 35% الأكراد 10% العرب 5% البلوش 2,5% التركمان 2,5% الفرس 45 – 47% أي أن القوميات غير الفارسية تعداها أكبر من الفرس.

ترجمة دراسة السيد جابر أحمد بإشراف المؤلف، وقرئت الدراسة كأحد محاور الندوة التي عقدت من 1 – 3 آذار (مارس) 2003 حول التنمية وأبعادها في إيران.. ونظراً لأهمية الدراسة في موضوع العرب في إيران أجعلها ملحقاً في آخر الكتاب

(37) سمعنا ذلك من العديد ممن كانوا في بريطانيا أثناء وجوده هناك، واحتكوا به أو بمعارفه القريبين، وهم من المستقلين غير المعادين للعائلة. مع الاعتذار عن ذكر الأسماء وهم من الأطباء.

(38) أحمد التلاوي/ كتاب إيران وصراع الأصوليات ص42 بتصرف يبتغي الإيجاز/ مصدر سابق.

(39) كل الأسماء الــ 22 التي وردت من تقرير كلنا شركاء أما الرقم 23 فيرجع إلى أرشيف الجزيرة نت والعربية نت بشأنه.. فهو موثق (واسالوا قائدهم (قاسم سليماني فهو يجيبكم عن جرائمه.

(40) التقرير ص 9 من 10/ موثق من العربية نت.

(41) وثق التقرير أسماء هذه المجازر ولكنه عجز عن بيان فظائعها وأعداد شهدائها، نظراً لظروف حصار تلك المناطق.

(42) هذه المجزرة وثقها الكاتب الأديب (محمد السيد) في مجموعته القصصية (خبز ودم).

(43) كل تلك المؤشرات نقلتها من مقال بعنوان/ الشيعة العرب.. أي طريق يختارون؟ وهو للكتاب الأردني أسامة شحادة/ في جريدة الغد 25/3/2016م عدد 4178.

(44) الشبكة السورية لحقوق الإنسان/ شبكة مستقلة غير حكومية تأسست في حزيران2011م معمتدة من قبل الأمم المتحدة كمصدر أساسي في جمع الإحصائيات.

(45) المصدر السابق/ تقرير الشبكة/

(46) المصدر السابق/ تقرير الشبكة/. (47) كل المجازر المذكورة هنا موثقة من المصدر السابق.

(48) كل المجازر المذكورة هنا موثقة من المصدر السابق.

(49) كتاب النظام السوري والجريمة المستمرة/ مركز أمية/ دار عمار – عمان الأردن 2015 ص30 – 31.

(50) كتاب النظام السوري والجريمة المستمرة/ مركز أمية/ دار عمار عمان الأردن 2015 ص32.

(51) – (52) العربية نت الصفحة الرئيسية آخر تحديث 9 حزيران 2014 الساعة 15.49 بتوقيت السعودية مصدر سابق.

(53) من كتاب النظام السوري والجريمة المستمرة/ مصدر سابق ص42/ من تقرير لهيومن رايتس ووتش وص 47 من الكتاب.

(54) المصدر السابق ص45

(55) المشروع الإيراني في المنطقة/ منشورات مركز أمية للبحوث والدراسات الاستراتيجية/ ص113/ فادي شامية/ المشروع الإيراني في ضوء الثورات العربية.

(56) المصدر السابق/ من العربية نت/ الصفحة نفسها.

(57) الشبكة السورية لحقوق الإنسان (توثيقها). تقرير حصاد أربع سنوات لأهم انتهاكات حقوق الإنسان.

(58) المصدر السابق (الشبكة السورية لحقوق الإنسان https://cutt .us/iyrfa

(59) المصدر السابق (الشبكة السورية لحقوق الإنسان).

(60) المصدر: الشبكة السورية لحقوق الإنسان/ مصدر سابق – تقرير 22 كانون الأول 2014/ بعنوان أبرز المجازر التي ارتكبتها الميليشيات الشيعية في سورية “لا يكاد يراها أحد”

 www.sn4hr.or8 – [email protected]

(61) معهد واشنطن – منشور في مفكرة الإسلام – نقلته بتصرف (يفسر ويوضح فقط).

(62) انظر: أحمد التلاوي/ كتابه: إيران وصراع الأصوليات صفحات 55 وما بعد.

(63) من مقابلة للدكتور الضويحي مع قناة (وصال) وبرنامجها (حقوق الشعب المقهورة) الحلقة 66 منشور في (يوتيوب) 28/4/2016، بتصرف بسيط يشرح ويفسر.

(64) المصدر السابق.

(65) العربية نت 20/1/2016 تقرير وزارة الخارجية السعودية: هذه أدلة دعم إيران للإرهاب في العالم.

(66) كل وسائل الإعلام المحلية والإقليمية والعالمية، تنشر أنباء تعطيل حزب الله لاجتماعات مجلس النواب اللبناني، وذلك ليحول دون انتخاب الرئيس، وليحول الدولة اللبنانية إلى بطة عرجاء.. إنه أكثر من إرهاب.

(67) وأشار إلى ذلك مجرة إشارة غير مباشرة كتاب إيران وصراع الأصوليات ص169/ مصدر سابق.

(68) إيران وصراع الأصوليات: أشار إلى الحادثة وضلوع حزب نصر الله فيه بشكل مباشر مصدر سابق ص169 فضلاً عن وسائل إعلام تيار المستقبل المرئية والمكتوبة.

(69) راجع كتاب (المشروع الإيراني) وبند تجليات المشروع الإيراني في لبنان للأستاذ علي الأمين ص79 وما بعد.\

(70) تقرير للخليج أون لاين حرره لها أسعد الصالحي الخبير بالجماعات المسلحة في العراق.

(71) المصدر السابق.

(72) المصدر السابق.

(73) من بنود التقرير (المصدر نفسه).

(74) سجل التقرير من مقابلة تلفزيونية مع الوزير، واقتبس الكلام عن جرائم الميليشيات التي عددها، وهي فيلق بدر، وعصائب أهل الحق وكتائب حزب الله وغيرها من تقرير منظمة هيومن رايتس ووتش لعام 2016م.

(75) تقرير منظمة هيومن رايتس ووتش .. التي كان حديثها مع أشخاص من ديالى كان ما بين 8 – 15 كانون الثاني (يناير) 2016. والتقرير أوردت نصه موقع المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية واقتبسنا منه ما يناسب الإيجاز. (76) مقتبس بتصرف من كتاب المشروع الإيراني ص: 156 – 158

(77) المصدر السابق ص158

(78) نصوص تقرير حقوقي أصدره التحالف اليميني لرصد انتهاكات الانقلابيين، ونشر التقرير على موقع المدينة/ أخبار اليمنية.

(79) من كتاب المشروع الإيراني/ مصدر سابق ص161 بتصرف  بسيط.

(80) من تقرير أصدره التحالف اليمني لرصد انتهاكات الميليشيات في اليمن خلال الفترة من 1 كانون الثاني (ديسمبر) 2014 إلى 31 كانون الثاني (ديسمبر 2015). (81) تقرير الحالف اليمني (وهو منظمة رسمية لرصد جرائم الميليشيات الانقلابية نشره موقع المدينة وأخبار اليمنية.

(82) تقرير وزارة الخارجية السعودية منشور على العربية نت الصفحة الرئيسية، وهو تقرير يروي جرائم إيران آخر تحديث له 20/1/2016م.

(83) من تقرير وزارة الخارجية السعودية نشرته وكالة واس السعودية للأنباء والعربية نت في صفحتها الرئيسية/ مصدر سابق/.

(84) المصدر السابق.

(85) المصدر السابق.

(88،87,86) راجع تقرير شبكة الدفاع عن السنة.

(89) جريدة الزمان الإيرانية تصريح له 30/9/2003 ونشره موقع الدفاع عن السنة.

(90) نقلت شبكة الدفاع عن السنة تصريح تنكسيري هذا.

(91) المصدر السابق.

(92) الكتاب ترجمة وتعليق د. عبد الرحمن البلوشي السني الإيراني. منشورات موقع (كسر الصنم) وشروحه.

(93) شيخ الإسلام أحمد بن تيمية/ كتابه منهاج السنة ص 3 24/3

(94) انظر علي الصادق/ كتاب: ماذا تعرف عن حزب الله ص 37 – 3.

(95) فلاح المديرس/ كتاب الحركات والجماعات السياسية في البحرين ص99

(96) وراجع أيضاً كتاب محمد سرور زين العابدين (أأيقاظ قومي أم نيام) ص7

(97) – (98) وانظر علي الصادق: ماذا تعرف عن حزب الله/ مرجع سابق.

(99) نشرت هذا التصريح صحيفة القبس الكويتية/ وذلك في عددها الصادر يوم 10/72007م، وقد ورد هذا النقل عن القبس ضمن التقرير لموقع كسر الضم، الذي تتضمن أيضاً كل الذي نقلناه عن وضع البحرين في خطط إيران، والتصريح يحمل عدواناً سافراً على البحرين وعلى الخليج العربي عامة.

(100) التقرير نفسه (كسر الضم) المصدر السابق/ بتصرف/ ومقال السيد زهرة بعنوان: (هل تريدونها قطيعة) منشور في صحيفة أخبار الخليج البحرينية العدد 10531 يوم 22/1/2007م.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى