الأخبارسلايدر

“تم اصطحابه إلى غرفة خاصة وجردوه من الهاتف”.. حقيقة تنازل محمد بن نايف لـ بن سلمان

نشرت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية في عددها الصادر أمس الأربعاء، تفاصيل جديدة عن عملية انتقال الأمير محمد بن سلمان الى منصب ولاية العهد والإطاحة بمحمد بن نايف، إذ انتهت ليلة طويلة من الضغوط على محمد نايف دون أن يذوق فيها لحظة نوم بالتنازل عن منصبه ومبايعة الأمير الشاب وهي العملية التي لم تكن بالسهولة والسلاسة التي تتحدث عنها السعودية.

وفي تفاصيل الخبر أنه كما تجري العادة كل عام اجتمعت العائلة المالكة في الأيام الأخيرة من شهر رمضان الماضي وعلى رأسهم الملك وكبار الأمراء في مكة التي شهدت نقل السلطة.

ففي 20 يونيو الماضي اجتمع كبار مسؤولي الأمن في المملكة والأمراء في قصر الصفا في مكة بعد ان تم استدعاؤهم للقاء الملك سلمان حسبما تنقل الصحيفة عن مسؤولين أمريكيين ومقربين من الأسرة الحاكمة. وفي منتصف الليل تم استدعاء محمد بن نايف للقاء الملك حيث تم اصطحابه الى غرفة خاصة بعد تجريده من أجهزة الهاتف التي يحملها وطلبوا منه التنازل عن منصبيه.

رفض محمد بن نايف البالغ من العمر 57 عاما في البداية الطلب لكن مع مرور الساعات ونتيجة الإعياء والتعب الذي شعر به والناجم عن مرض السكري الذي يعاني منه رضخ في أخر الأمر وقبل التنازل لصالح محمد بن سلمان قبيل الفجر.

وتقول الصحيفة إن محاولة الاغتيال التي تعرض لها محمد بن نايف عام 2009 قد تركت آثارا عميقة على صحته وان إصابته كانت اكبر مما تم الإعلان عنه حينها.

وتشير الصحيفة إلى أن مقربين من محمد بن نايف قد عبروا عن قلقهم على صحته منذ تعرضه لمحاولة الاغتيال حيث بدأت تنتابه نوبات ألم وتظهر عليه أحيانا آثار توتر وقلق مما اضطره إلى تناول أدوية لتخفيف الالام حتى بات شبه مدمن عليها حسبما تنقل الصحيفة عن مقربين منه.

وبعد قبول نايف بالتنازل تمت دعوة “هيئة البيعة” حيث قيل لبعض أعضائها إن محمد بن نايف يعاني من مشكلة “المخدرات” وبالتالي غير مؤهل لتولي منصب الملك مستقبلا حسبما تنقل الصحيفة عن أحد المقربين من الأسرة الحاكمة.

لكن الصحيفة تنقل عن مسؤول سعودي رفيع نفيه تعرض بن نايف لأي ضغوط، وقال المسؤول في رد مكتوب للصحيفة إن محمد بن نايف أول من بايع محمد بن سلمان وجرى تصوير ذلك بناء على طلب محمد بن سلمان وجرى ذلك بموافقة هيئة البيعة، ويقيم محمد بن نايف حاليا في قصره بجدة ويستقبل الضيوف وقام بزيارة الملك وولي العهد.

وأوضحت نيويورك تايمز أن محمد بن نايف عاد إلى مكان إقامته في مدينة جدة بعد ذلك وتم فرض الإقامة الجبرية عليه. ولم يقتصر الأمر عليه فقط، بل تم فرض الإقامة الجبرية على أهم رجاله في الأمن وهو عبد العزيز الهويرني الذي كان يلعب دورا محوريا في التعاون الأمني مع الولايات المتحدة.

بعد ذلك بأيام قليلة قامت وكالة المخابرات المركزية الأمريكية بالإعراب عن قلقها للبيت الأبيض على ضوء ما شهدته السعودية من تغييرات والإطاحة بمحمد بن نايف واحتمال عزل الهويرني وغيره من المسؤولين الأمنيين السعوديين المقربين من محمد بن نايف مما قد يعيق عمليات تبادل المعلومات الإستخبارية بين البلدين.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى