تقاريرسياسة

تفاصيل الساعات الأخيرة قبل اتفاق المجلس العسكري وقوي الحرية والتغييرفي السودان

 

رموز العسكري السوداني

لازالت تفاصيل الاتفاق بين المجلس العسكري وقوي الحرية والتغيير في السودان  يعتيريها الكثير من الغموض خصوصا حول كواليس الساعات الأخيرة ودور قوي إقليمية ودولية في الوصول لهذا الاتفاق الذي يعتبر كثيرمن المراقبين أن القوي الثورية قد قدمت تنازلات قاسية للمجلس العسكري و ومنحته مهلة طويلة قد تسمح له بابتلاع الثورة السودانية ووضع رموز الحراك في السجن خلال السنوات القادمة .

مصاد مطلعة أكدت أن الاتفاق لم يكن ليتم لولا لقاءات سرية جمعت القادة العسكريين وقادة الاحتجاجات، مع دبلوماسيين من الولايات المتحدة وبريطانيا والسعودية والإمارات، في منزل رجل أعمال سوداني في الخرطوم على مدار أيام.

الساعات الأخيرة السابقة للاتفاق ومظاهرات 30يونية الحاشدة دفعت  بحسب المصادر كلا من السعودية والإمارات لإحداث تغير تكتيكي في نهجها فبدلا من وضع البيض كله في سلة المجلس العسكري لوحظ اهتمام إماراتي وسعودي بجمع الفرقاء السودانيين الي طاولة المفاوضات في استجابة واضحة لضغوط واشنطن والدولة الأوروبية

ورأي كثير من المراقبين أن الاتصال الهاتفي الذي أجراه مساعد وزير الخارجية الأمريكي ديفيد هيل بنائب وزير الدفاع الأمير خالد بن سلمان ومع وزير الدولة في الإمارات أنور قرقاش، وتشديده علي أهمية التحول لحكومة مدنية حسب رغبات الشعب السوداني”. قد دفع الرياض ابو ظبي لتغيير مواقفه ودعم حل وسط بين المجلس العسكري والقوي الثورية.

عدد من المهتمين بالشأن السوداني اعتبروا  أن التدخل الأمريكي  قد تماهي مع مواقف  الإتحاد الأفريقي والإتحاد الأوروبي والأمم المتحدة بشكل حد  من طموحات الدول الإقليمية وخصوصا السعودية والإمارات ومصر وشكل نوعا من التوازن بين العسكر والقوي الثورية بعد أن  كانت الكف تميل ناحية مجلس برهان

ورأي كثيرمن المراقبين ان التراجع التكتيكي في نهج الإمارات والسعودية  يعود إلى أساليب العنف التي استخدمها الفريق محمد حمدان دقلو، المعروف بـ”حميدتي”، و”ذهب فيها بعيدا”حتى بالنسبة لهاتين الدولتين اللتين تواجهان كما هائلا من الانتقاد لسلوك قواتهما في اليمن”.

 

ونقل عن المصادرأن السعودية والإمارات أيقنتا أن الكثيرمن السودانيين قد انقلبوا على حميدتي، الأمر الذي دفعهما إلى دعم مقاربة أكثر دبلوماسية للأزمة، مع الحفاظ على موقفهما الداعم للعسكر، خصوصا في ظل وجود قوة سودانية كبيرة تقاتل إلى جانبهما في اليمن”.

ووفق المصدرفإن اجتماع الطرفين في بيت رجل الأعمال السوداني كاد ينهاربعد أن اقتحمت قوات حميدتي مكاتب المعارضة في الخرطوم، لتعود الرهانات مجددا إلى مرحلة الصفر، لكن في اليوم التالي بدل عرض مذهل للقوة الشعبية  في الشارع دينامية المشهد” ودفع القوي الاقليمية لممارسة ضغوط شديدة علي الطرفين للتوصل لحل وسط .

 

مظاهرات المطالبة بالحكم المدني

 

تؤشر تطورات الاتفاق الذي كرس نجاح العسكر في احتواء القوي الثورية وسمح لهم بالإمساك بمفاصل السلطة عبر شراكة وهمية مع الثوار إلي أن الأوضاع في السودان تسير في إطار غامض حيث يمكن للمجلس العسكري توظيف سيطرته علي المشهد طوال السنوات الثلاث القادم علي الأقل في  تهميش أي حكومة مدنية والعمل علي استغلاله سيطرته علي الدولة العميقة الإعلام لحرق ورقة القوي الثورية والتخلص منها .

بل أن الاتفاق الأخيرة يضع السودان في جعبة واشنطن التي لعب القائم بالأعمال الأمريكي بها دورا رئيسيا في الوصول للاتفاق الأخير وحافظ علي نوافذ مفتوحة مع العسكر ويد أخري مع الثوار بحيث يتمكن من إخضاع القرار السياسي السوداني لرغباته حال مسعي العسكر لتبني أي مواقف معارضة للرغبة الأمريكية مع التلويح لهم بورقة محكمة الجنايات الدولية متي خرجوا من بيت الطاعة

في هذا  السياق، أعرب القائم بأعمال السفارة الأمريكية في الخرطوم، ستيفن كوتيسيس عن ترحيب بلاده بالاتفاق، مشيرا إلى أن مسألة رفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب أصبحت وشيكة بشكل يشير إلي او واشنطن تقدم الجزرة للمجلس العسكري بعد ابرامه الاتفاق مع قوي الحرية والتغيير .

إلى ذلك، دعا نائب رئيس الحركة الشعبية شمال، ياسر عرمان، الأحد، إلى اجتماع في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا بين «قوى إعلان الحرية والتغيير» والحركات المسلحة السودانية، قبل تشكيل الحكومة الانتقالية.

وقال في بيان إن الوضع الراهن «يستدعي وحدة قوى التغيير والثورة، بدءا من قوى الكفاح المسلح، وعلى رأسها الجبهة الثورية، ووحدة قوى نداء السودان، وقوى الإجماع الوطني، ووحدة قوى الحرية والتغيير بجميع مكوناتها، وفي مقدمتها تجمع المهنيين».

وتابع: «كان من الأفيد أن تقبل قوى الكفاح المسلح التحدي، وتذهب لاجتماع واسع مع قوى الحرية والتغيير داخل الخرطوم، وتجري حوارا على الهواء مع الشعب ومع قواعدها، طالما أن قوى الحرية والتغيير أصبحت حاكمة، وستوقع على اتفاق (بشأن المرحلة الانتقالية مع المجلس العسكري الانتقالي)».

وأردف: «على أن يتم الاجتماع قبل تشكيل الحكومة، لوضع رؤية وخريطة سياسية واضحة تجيب على الأسئلة التاريخية لإشكاليات قضايا الحكم، وكيفية الربط بين قضايا السلام والديمقراطية».

واستدرك: «لكن في ظل التعقيدات الحالية، فإن الاجتماع الممكن لا بد من عقده في الخارج، وفي أديس أبابا، مقر الاتحاد الأفريقي، وبطلب رسمي من قوى الحرية والتغيير للاتحاد الأفريقي”.

 

 

القوي الثورية

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى