الأخبارسلايدر

تغير جديد بالمنطقة.. سر التقارب القطري المصري وفتور علاقات الإمارات والسودان

جاءت دعوة أمير قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، إلى الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، لزيارة الدوحة في وقت تشهد المنطقة عددا من المتغيرات.

كان وزير الخارجية القطري، الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، قد سلم الدعوة خلال استقبال السيسي له يوم الثلاثاء 25 أيار/ مايو في القاهرة.

ووصل الوزير القطري في زيارة إلى القاهرة استغرقت يومين على رأس وفد، قادما من السودان. وقبل القاهرة، زار الوزير كلا من ليبيا والسودان، وأجرى مباحثات مع مسؤولين في البلدين.

وتأتي هذه الدعوة بعد أيام من قرار أبو ظبي سحب مبادرتها للمصالحة بين الخرطوم وأديس أبابا في ملفات الحدود وسد النهضة.

قرار تزامن مع فتور ظهر أخيرا في العلاقات بين كل من الإمارات والسودان، وقيام الإمارات بسحب مبادرتها للوساطة بين إثيوبيا والسودان حول الخلافات الحدودية، وغياب الإمارات عن مؤتمر فرنسا لدعم الفترة الانتقالية في السودان.

كما تأتي الدعوة أيضا في وقت تسعى كل من تركيا ومصر إلى تحسين العلاقات بينهما.

إذ وصفت مصر تصريحات مسؤولين أتراك بأنها “موضع تقدير”، كما أجرى الجانبان مشاورات بناء على طلب القاهرة، إلى جانب اتصالين على مستوى وزيري الخارجية.

وأكد وزير الخارجية المصري سامح شكري أن القاهرة “حريصة على إقامة علاقات وخلق حوار مع تركيا يصب في مصلحة البلدين.”

ويرى محللون أن التقارب المصري التركي قد يسفر عن نتائج إيجابية فيما يتعلق بالملف الليبي، وأنه سيصب في خانة دعم الاستقرار أمنيا وسياسيا باعتبار أحد الخلافات الكبيرة بين القاهرة وانقرة.

كما تأتي الدعوة كذلك بعد نجاح مصر في التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في غزة بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية.

نجاح يرى البعض انه عزز مكانة مصر الإقليمية بعد أن حاولت بعض الدول القيام بهذا الدور مثل السعودية والإمارات وتركيا وحتى روسيا.

ويرى محللون أن هذا النجاح تمثل في الإشادة الأمريكية والأوروبية بالدور الذي لعبته مصر من أجل التوصل للاتفاق.

وأجرى الرئيس الأمريكي اتصالين هاتفيين مع السيسي خلال الأيام الماضية، أعرب بايدن خلالهما عن “امتنانه الصادق” للسيسي وفريق الوساطة الخاص به للعب “مثل هذا الدور الحاسم في هذه الدبلوماسية.”

ولم يتصل بايدن بالسيسي، في الأشهر الأربعة الأولى من رئاسته، وهو موقف غير مسبوق لحليف رئيسي في الشرق الأوسط.

ولكن مع تصاعد المواجهات بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية، انتهز السيسي الفرصة، ونجح في التوصل لهدنة بين الطرفين.

ومن المقرر أن يقوم إسماعيل هنية رئيس المكتب السياسي لحركة حماس بزيارة إلى القاهرة خلال الأيام القادمة تلبية لدعوة مصرية.

وقالت الحركة إن الزيارة تأتي لمتابعة دور مصر في جهود إعمار غزة.

يشار إلى أنه في 5 يناير/كانون الثاني الماضي، أعلنت القمة الخليجية من السعودية عن مصالحة لإنهاء أزمة سياسية حادة، بدأت في يونيو/حزيران 2017، قطعت خلالها كل من القاهرة والرياض وأبوظبي والمنامة علاقاتها مع الدوحة.

وفي مارس/آذار الماضي، زار وزير خارجية قطر العاصمة المصرية، للمرة الأولى منذ منتصف 2017.

وقبلها وفي 23 فبراير/شباط الماضي، أجرى وفدان رسميان من قطر ومصر مباحثات في الكويت حول الآليات والإجراءات المشتركة لتنفيذ المصالحة.

ومنذ إعلان المصالحة، أشادت القاهرة والدوحة، في أكثر من مناسبة، بتطور العلاقات بينهما.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى