تقاريرسلايدر

تغريدات ساسة وإعلاميين على مقابلة “الحريري” التلفزيونية

أحدثت إعلان رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري، استقالته في الرابع من الشهر الجاري جدلا كبيرا داخل وخارج لبنان، وفجرت الكثير من التساؤلات والتحليلات.

فلأول مرة في تاريخ لبنان يتقدم رئيسا للوزراء باستقالته، فضلا عن إعلانها من خارج البلاد.
فمنذ خروج الحريري على شاشة العربية السعودية معلنا استقالته والحراك اللبناني على المستوى القيادي والشعبي لم يتوقف. وتعيش لبنان بين فريق يزعم فرض الإقامة الجبرية على رئيس وزرائها وإجباره على إلقاء خطاب الاستقالة، وآخر يؤكد أن الحريري تقدم باستقالته بهذه الطريقة لحكمة وهدف خبأه لوقته.

في تلك الأثناء خرج زعيم ميليشيا حزب الله حسن نصرالله على أتباعه ومؤيديه يوم 11 من الشهر الجاري بخطاب، زعم فيه أنه وفق معلومات جاءته، أن الحريري أجبر على إلقاء خطاب الاستقالة وهو محتجز بالسعودية، متسائلا إن كان الأمر غير ذلك فلما لا يعود رئيس الوزراء إلى بلده ويعلن بها أي قرار شاء؟

فجاء الرد من سعد الحريري نفسه عبر فضائية المستقبل ليؤكد يوم أمس الأحد، أن تقديم استقالته بهذه الطريقة وفي هذا التوقيت كان لصالح لبنان ومن أجل إحداث صدمة إيجابية ينتبه من خلالها اللبنانيون إلى خطر سلاح مليشيا حزب الله والذي لم يعد خطرا فقط على الداخل اللبناني بل وعلى أصدقاء لبنان وعلى رأسهم المملكة العربية السعودية.

لكن الداخل اللبناني لم يزل على انقسامه كما بدا من تغريدات الكثير من اللبنانيين. فتحت هاشتاج #تحت_الضغط ترى تعليقات رأت أن هذه المقابلة أكدت أن الحريري بالفعل مختطف، وقيد الإقامة الجبرية.
وفي المقابل يأتي هاشتاج #سعد_الحريري الذي يمكنك من خلاله متابعة تعليقات الداعمين لموقفه وقراره ويدعون لعدم الوقوف عند تساؤلات الحزب اللاويين والعونيين حول سبب عدم عودة الرئيس الحريري إلى بلده وغيرها بينما الأهم الولوج إلى السبب الرئيسي للاستقالة وهو سلاح حزب الله وتوغله على الدولة اللبنانية ومؤسساتها.

تغريدات

أعلن وزير العدل السابق في لبنان اللواء أشرف ريفي، عبر قناة BBC أن حزب الله أداة إيرانية إرهابية ومجرمة، وأن من حق الرئيس الحريري أن يخشى على نفسه خاصة وأن يد الحزب ملطخة بدماء وسام عيد ووسام الحسن ورفيق الحريري، لافتا أن من يقتل واحدا يمكن أن يقتل ألفا.

بينما قال الصحفي الفلسطيني عبدالباري عطوان السيد الحريري سَيكون في مَوقفٍ صَعب في كُل الحالات، فإذا عادَ إلى لبنان وكَرّر ما قاله في المُقابلة، فإنّه سَيُوصف بأنّه يقود مشروع فِتنة في لبنان، وإذا قال عَكسه، ونَفّض يَديه من كُل كلمة، أو هُجوم على حزب الله، فإنّ هذا يَعني قَطع علاقته نهائيًّا مع الحَليف السّعودي والخَليجي، ودَفْعه إلى الانتقام بترحيلِ جميع اللبنانيين بطُرقٍ مُباشرةٍ أو غير مُباشرة، واستخدام هؤلاء كوَرقةِ ضَغطٍ، وحياتِه ربّما تكون مُهدّدة أكثر من أيِّ وقتٍ مَضى.

أما الكاتب الصحفي الجزائري أنور مالك فقال معلقا على المقابلة: جفّفوا منابع حزب الله المالية التي تتمركز في دول الخليج العربي خاصة، واستأصلوا شبكاته المتغلغلة في وسائل العرب الإعلامية فهذه بداية نهاية منظمة إرهابية تغلغلت في الجسد العربي!

ولفت السياسي والشاعر اللبناني ماهر شرف الدين إلى أن دموع سعد الحريري ليست دموع هذه اللحظة.. بل هي دموع الشاب الذي قتلوا أباه ثم أجبروه على زيارة القاتل وعناقه.. هي دموع من ورث عباءة ثم سمح للجرذان بقضم أطرافها وتمزيقها.. هي دموع من لم يعد لديه من وسيلة للحضور سوى التهديد بالغياب!
دموع سعد الحريري تقول ما لم تستطع الاستقالة قوله!

ولكن الإعلامية بقناة المنار منى تهيني عادت لتؤكد أن الحريري محتجز وقالت: “شكرًا على هذه المقابلة.. تم التأكد وبما لا يقبل الشك أن الحريري محتجز”.

ومثلها قالت الإعلامية كريستين حبيب في تغريدتها: “ما كنت بتمنّالك إياها يا دولة الرئيس… إنتَ أَصدَق من ها المسرحيّة المتواصلة من أكتر من أسبوع”.

وكشف المحلل السياسي اللبناني طوني بولس لـ”الإخبارية” أن ميليشيات حزب الله قطعت كابلات الإرسال عن المحطات التي تبث مقابلة سعد الحريري في محاولة للسيطرة على تفكير الشارع اللبناني.

لكن تيار المستقبل احتفل بإطلالة الحريري على الشاشة في الكثير من المناطق اللبنانية، وعلق وليد جنبلاط على المقابلة بقوله: رغم الصعاب والعقبات والعثرات تبقى يا شيخ سعد رجل التسوية.

بينما قال سمير جعجع تعليقا على قول الحريري سأعود إلى لبنان خلال يومين أو ثلاثة: نحن بانتظارك.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى