الأمة الثقافية

(تعليم اللغة العربية: تحدّيات ومعالجات).. كتاب جديد للإيسيسكو

كتاب جديد للإيسيسكو
                   كتاب جديد للإيسيسكو

أصدرت دراسة جديدة للدكتور عبد العزيز بن عثمان التويجري، المدير العام للمنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة -إيسيسكو-، بعنوان (تعليم اللغة العربية : تحدّيات ومعالجات)، مع ترجمتها إلى اللغتين الانجليزية والفرنسية، وضمن منشورات الإيسيسكو.

وجاء في التقديم الذي كتبه الباحث لهذه الدراسة أن ارتقاء اللغة إلى الذروة العليا هو رهـنٌ بحسن تعليمها، وجودة تلقينها، وقوة تأثيرها في محيطها الخاص ومجالها العام. وهذا الأمر مرتبط بالمنهج المعتمد في التعليم، وبالطريقة المستخدمة في التلقين، من جهة، وبالمستوى المعرفي وبالخبرة المهنية للمعلمين، من جهة ثانية. فلا يمكن الفصل بتاتاً بين هذين العنصرين الرئيسَـيْـن، كما لا يمكن الوصول إلى الدرجة الرفيعة من الذيوع والانتشار ومن التأثير والتمكن للغة في غيابهما.

وأبرزت الدراسة أن تعليم اللغة عمليةٌ مركبة تتداخل فيها عدة عوامل ولا تخلو من التعقيد، فهي بذلك تنطوي على صعوبات ليس في الإمكان تذليلها، إلا عن طريق السعي من أجل تأمين المنهج القويم وتوفير المستوى الرفيع، وفي حال تعـذّر ضمان هذين الشرطين اللاّزمين، تنشأ العوائق أمام تطوير تعليم اللغة، وتقوم الموانع في وجه التجويد والتحسين والتطوير لأساليب التـلقـين حتى تكون لها الفعالية والتأثير.

في دراسة هذه المسألة الدقيقة والمعقدة، حلل الباحث العوامل الفاعلة التي تَـتَـسَـبَّـبُ في ظهور تلك التحدّيات، مستنداً إلى الدراسات التربوية والبحوث التعليمية، ومستفيداً من الخلاصات المستخرجة من القرارات والتوصيات الصادرة عن المؤتمرات والندوات المتخصصة، فحصل له اليقين وتقرر لديه أن الضعف العام الذي يعاني منه تعليم اللغة العربية، مصدرُه في الأساس، هو الحالة العامة التي عليها العملية التعليمية بصورة إجمالية، في مدخلاتها ومخرجاتها، وفي طبيعتها المؤثرة فيها. فكان أن خرجت بجملة من النتائج، هي، في حقيقة الأمر، معالجات لتلك التحدّيات، حرصت على صياغتها في هذه الدراسة.

وخلصت إلى أن التحدّيات التي تواجه تعليم اللغة العربية في هذه المرحلة التي تعيشها الأمة العربية الإسلامية، تؤثر سلباً في تطوير اللغة، وفي توسيع دائرة انتشارها، وفي تقريبها من الناشئين وغيرهم من الراغبين في تعلمها من الناطقين بغيرها، وفي مواكبتها للتطور الذي يعرفه الحقل اللغوي على الصعيد العالمي، وأن تحدّيات تعليم اللغة العربية، هي في عمقها وأبعادها وانعكاساتها، من جنس التحدّيات التي تعرقل نهضة الأمة العربية الإسلامية، والتي قال الباحث عنها «إننا نعلم مصادرها، وندرك مخاطرها، ونسعى جهدنا في بحثها ودراستها، للوصول إلى إيجاد السبل التي تؤدي إلى معالجتها والتغلب عليها، وإزالة تأثيراتها السلبية في عملية تعليم اللغة العربية».

وأكدت الدراسة أن تعليم اللغة العربية إذا ما خضع لقانون العرض والطلب، بحيث تتوفر الشروط الموضوعية للعرض الميسر والمغري على الطلب والإقبال والحماسة في الاقتراب من المعروض، فإنه سيكون مشجعاً على تطور اللغة، ودافعاً إلى تجويدها وتحسينها، ومحفزاً للنهوض بها من النواحي كافة. ومن هنا يتوجّب بذل أقصى الجهود لمواجهة التحدّيات التي تعوق تطورها وغلبتها.

وشارك الدكتور عبد العزيز التويجري بهذه الدراسة اللغوية في المؤتمر الثالث والثمانين لمجمع اللغة العربية في القاهرة، الذي عقد في شهر أبريل الماضي، إسهاماً في تحقيق الهدف النبيل، وهو النهوض بلغة القرآن الكريم وبناء نهضة الأمة.

وقد سبق أن صدرت للدكتور عبد العزيز بن عثمان التويجري أربعة كتب في اللغة العربية، ضمن منشورات الإيسيسكو

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى