الأخبارتقاريرسلايدر

تعرف على أسباب العداء بين باكستان والسعودية

تقرير: إسلام عاطف

تتعامل الممكلة العربية السعودية مع الدول الإسلامية بعد أن تولى محمد بن سلمان منصب ولى العهد بطريقة أن تسير فى طريقي فأنت صديق ولك الدعم السياسي والمالى عكس ذلك فأنت عدو لى ولم يكن لك أي دعم.

العلاقة بين باكستان والسعودية

اتسمت العلاقات الباكستانية بالممكلة العربية السعودية منذ قديم الأزل بالتعاون فى جميع المجالات السياسية والاقتصادية والخارجية والتواصل المستمر بين الدولتين قبل أن تتجه إلى حالة من التوتر.

سعت السعودية إلى أن تتبنى باكستان ملفات وأجندات تخالف وجه نظر الشعب الباكستاني أسفرت عن حدوث حالة من التوتر .

حيث طلبت الرياض من إسلام آباد المشاركة فى التحالف العربي لمقاتلة المليشيات الحوثية فى اليمن والذي قبل بالرفض التام من جانب الحكومة وبإجماع أعصاء البرلمان الباكستاني على المشاركة.

وقابلت السعودية هذا الرفض بمنع تجديد المنحة النفطية، والمطالبة بسداد الأموال التى تم منحها للحكومة الباكستانية، وكانت الرياض قد منحت سنة 2018 إسلام آباد، قرضا قيمته 3 مليارات دولار وتسهيلات ائتمانية للنفط بقيمة 3.2 مليارات لمساعدتها في تجاوز أزمة ميزان المدفوعات.

ملف قضية إقليم كشمير

تدعم العديد من الدول الإسلامية الحكومة الباكستانية فى ملف قضية إقليم جامو وكشمير خلال المحالف الدولية وكانت من بينهم المملكة العربية السعودية قبل حدوث التوتر بينهم، وترى إسلام أباد أن الرياض ليست من الدول التى يتم الأعتماد عليها في هذا الملف خلال الوقت الراهن.

وغضبت باكستان كثيراً بعد أن تبين موقف منظمة التعاون الإسلامي وعدم دعم ملف كشمير خلال المؤتمرات الدولية، وهددت إسلام آباد بالإنسحاب من المنظمة، ولم يحضر أي ممثل باكستانى خلال قمة كوالالمبور الإسلامية الإخيرة.

وانتقدت الخارجية الباكستانية موقف الممكلة والمنظمة من قضية كشمير، وطالبتهم بأن يكونا أكثر حدة اتجاه اعمال العنف التى تتم على يد القوات الهندوسية في الإقليم.

وعقدت الخارجية الباكستانية اجتماع لوزراء خارجية الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، بعد أن إعلان نيودلهي في أغسطس 2019 إلغاء الحكم الذاتي في جامو وكشمير ذات الأغلبية المسلمة الوحيدة في البلاد،، إلا أن الرياض رفضت ذلك.

يذكر أن باكستان طالبت المنظمة التعاون الإسلامي أكثر من مرة بعقد اجتماعات على مستويات منخفضة بشأن كشمير، ولكن كان يتم الرفض فى كل مرة من اتجاه المنظمة التى تقودها السعودية، حتى لا تتأثر العلاقات التجارية بين الممكلة والهند.

الملف الاقتصادي

ذكرنا أن الرياض قد منحت سنة 2018 إسلام آباد، قرضا قيمته 3 مليارات دولار وتسهيلات ائتمانية للنفط بقيمة 3.2 مليارات لمساعدتها في تجاوز أزمة ميزان المدفوعات.

وبعد أن حدث توتر بين الدولتين رفضت السعودية تجديد المنحة النفطية، وطلبت إسلام آباد بسداد الأموال التى تم منحها للحكومة.

وكالة رويترز، نقلت عن مسؤولين في إسلام آباد أنه تم رد مليار دولار إلى السعودية، وتعد الدفعة الثانية من قرض ميسر بـ3 مليارات دولار، وقال مسؤول بوزارة المالية “أرسلنا مليار دولار إلى السعودية”، وتابع أن مليار دولار أخرى ستُرد إلى الرياض خلال الفترة القادمة.

علاقة باكستان بتركيا وقطر وتأثيرها على السعودية

التقارب الباكستاني بتركيا وقطر و ماليزيا وإيران اغضب كثيراً الرياض واعتبرت بأن هذا التفاهم والتقارب يعد استهدافًا مباشرًا لها، خاصة بعد التراجع المستمر لمكانة الممكلة فى العالم العربي والإسلامي بعد ظهور ولى العهد محمد بن سلمان على الساحة السياسية.

حيث تم استقبال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في فبراير الماضي بحفاوة كبيرة في العاصمة إسلام أباد، وتم توقيع اتفاقيات تعاون إستراتيجي بين البلدين في عدة مجالات.

وتوجه رئيس الحكومة الباكستانية عمران خان فى زيارة رسمية إلى كوالالمبور والتقى رئيس الوزراء الماليزي حينها مهاتير محمد.

وتوجهت إسلام أباد إلى تركيا وماليزيا وإيران وقطر لدعم ملف قضية إقليم كشمير، واعتبرت الرياض ليست الحليف الذي يعتمد عليه فى هذا الملف.

علاقة السعودية بالهند

بعد أن شهدت العلاقة بين باكستان والممكلة توتراً، اتجهت الرياض نحو الهند لتوطيد علاقتها مع العدو الأبرز لإسلام آباد.

يتواجد بالممكلة 2.7 مليون هندي يعملون بها ، وتزايد حجم التجارة الثنائية التي بلغ حجمها سنة 2018، 27.5 مليار دولار، حيث تعد السعودية رابع أكبر شريك تجاري للهند.

واتجه ولي العهد السعودي محمد بن سلمان فى زيارة رسمية إلى نيودلهي في فبراير 2019، واتفق خلال الزيارة باستثمارات عديدة بالهند ، كما تم الإعلان عن اتفاق نفطي بين البلدين قيمته 15 مليار دولار، بعد أيام من إعلان الهند إلغاءها استقلال كشمير.

وتعتبر السعودية مصدر رئيس للطاقة بالنسبة للهند، حيث تستورد الهند حوالي 18% من احتياجاتها من النفط الخام من المملكة، وقد زادت واردات النفط الهندية من السعودية بنسبة كبيرة منذ فرض العقوبات الأميركية على إيران، في الوقت الذي تراجع فيه اهتمام باكستان بالنفط لاعتمادها على الغاز المسال من قطر وحقول الفحم الحجري الداخلية.

التطبيع مع الكيان الصهيوني

رغب ولى العهد السعودي بأن يكون هناك تطبيع بين باكستان والكيان الصهيوني ولكنه قبل بالرفض على المستوى الحكومي والشعبي.

وقال رئيس الوزراء الباكستاني فى أكثر من لقاء صحفى وتليفزيونى بأن بلاده مستمرة في رفض أى محاولة لتقريب وجهات النظر بين بلاده والكيان الصهيوني.

ويسعى ولى العهد السعودي إلى إقامة علاقة بين باكستان والكيان الصهيوني، حتى يستطيع أن يهيئ الرأي الإسلامي البتطبيع مع الاحتلال.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى