آراءمقالات

تساؤلات حول تجمع الأصالة (2)

د. علي السباعي
Latest posts by د. علي السباعي (see all)

القول الذي لا مرية فيه ولاشك بأن “تجمع الأصالة” ليس بحزب على الإطلاق، فلم نؤسس حزبا إطلاقا، بل كنت من أشد المعارضين لقضية تأسيس حزب، وقد وقعت نقاشات حول هذا الموضوع واجتماعات ولقاءات، إلا أنّ رأيي كان واضحا كما أسلفت لاعتبارات ليس هنا موطن بسطها، وما أكتبه هنا الآن يشهد عليه العشرات من الأفاضل والخيّرين، ومن رمانا بغير هذا فقد أعظم علينا الفرية وليس في قولة حجة ولا دليل. نعم قد دعوت مبكرا إلى إيجاد تحالف تنصهر فيه كل الكيانات والأحزاب والتجمعات يكون مقابلا لـ “تحالف الانقلاب” إلا أنّ هذه الدعوة لم تلق آذانًا صاغية من بعض الأحزاب!، وتحول هذا المشروع ، بسبب آراء وتدخل البعض إلى “جمعية خيرية!” ولا أدري إن كانت لا تزال موجودة أم لا؟.

ولقائل أن يقول بأنّ “تجمع الأصالة” قد شارك في العملية الانتخابية ودفع بأناس في انتخابات المؤتمر الوطني، أقول هذا صحيح، ولكن وراء هذا الموضوع قصة أرجو أن ترعني سمعك وبصرك. ذكرتُ في أكثر من مناسبة أنّ مشروع الانقلاب على الثورة تم الاعداد له مبكرا، وقد ذكرت ذلك ذات مرة في مجلس فيه العديد من الأفاضل، منهم الشيخ نادر العمراني، قبل إعلان التحرير المزعوم بأنّ الخطر الأكبر القادم هو ما يقوم به ـ محمود جبريل ـ من تطوافه في المدن وتبشيره بمشروعه الذي اشتهر بـ “التنمية المستدامة” ويبدو جليا وواضحا جدا أن هذا المشروع مدعوم خارجيا، وقد ذكرت في ذات المجلس، بأن كل السلطات التي كان يتمتع بها “المجلس الانتقالي والمكتب التنفيذي” ستنتقل إلى “المؤتمر الوطني” ومن كانت له اليد الطولى في “المؤتمر الوطني” هو من سيضع يده على المؤسسة المالية والعسكرية والخارجية وهلم جرّا، لم يكن لكلماتي بالغ الوقع والأثر في ذلك المجلس، لكن لمّا أعلن “محمود جبريل” عن تشكيل تحالفه، استبانت الأمور وظهر حقيقة المشروع، وهؤلاء الأفاضل لازالوا أحياء باستثناء الشيخ نادر رحمه الله. كنتُ في تلك الفترة خارج البلد لبعض الظروف الاجتماعية، ورجعت بعد أن أعلن “محمود جبريل” عن تحالفه، وهنا وجب عليّ أن أشخّص الوضع كالتالي:

أولا: حينما أعلن “جبريل” عن تحالفه كان قد أصاب تيار الثورة بالصدمة والدهول، فقد أعلن عن انضمام العشرات من الأحزاب والهيئات والتجمعات والأفراد إلى تحالفه من مختلف مدن ومناطق ليبيا، وقد كان لـ “مصطفى عبد الجليل” دور في مباركة هذا التحالف!.

ثانيا: لم يكن هناك أي استعداد ظاهر لمواجهة هذا المد الانقلابي، وأقول ظاهر، أما إن كان هناك من يشتغل في السر فذاك شأنه لا علم لنا به.

ثالثا: وهنا لا بد من تسجيل نقطة في غاية الأهمية، وهي أنّ الأحزاب التي كانت موجودة في تلك الفترة كـ “العدالة والبناء” و “الوطن” ونحوهما، لم تبادر بأي عمل ظاهر لصد هذه الموجة الانقلابية، وأعيد وأكرر ظاهرا، فلم تقم هذه الأحزاب التي تملك الإمكانيات الضخمة حتى بحملات توعية على أهمية المرحلة المقبلة عليها ليبيا!.

رابعا: لم يكن لدينا أي إمكانيات حتى للبدء بالعمل أو الاستعداد للتصدي لهذه الحملة الانقلابية المدعومة دوليا، إلا أننا لم نيأس، انقدحت في ذهني فكرة بسيطة للتصدي لهذا المشروع الانقلابي، اختصر هذه الفكرة في النقاط التالية:

ـ تقسيم المناطق على حسب الدوائر الانتخابية، وفي كل دائرة انتخابية يتم تحديد شخصية واحدة يتفق الجميع على دعمها.

ـ هذه الشخصية التي سيتم اختيارها لا بد أن يكون ثقة هذا أولا، وثانيا لابد أن يكون مشهورا (إمام مسجد ـ خطيب مسجد ـ محفظ قرآن ـ أحد قادة الثوار ـ شيخ قبيلة وهلم جرّا). والعلة وراء ذلك، أننا لا نملك إمكانيات مادية تكفي لصناعة شخصيات ـ غير مشهورة ـ ولا نملك ثمن الدعاية لذلك، فشرط أساسي أن من سيتم الدفع به لابد أن يكون مشهورا، فما وجدنا غير حفاظ القرآن وأئمة المساجد والخطباء أكثر شهرة. ولم يكن من الشروط أن يكون كفوا، لم يكن هذا من شروطنا، لأن الغاية هو صد الأصوات الانقلابية بأصوات ثورية في مقاعد “المؤتمر الوطني” وعلى “قدر غطاك مد رجليك!”.

خامسا: دعونا لاجتماع مصغر لبعض الأصدقاء والإخوة والنشطاء، وبينا هذه الفكرة البسيطة، ولاقت استحسانا لدى الجميع والحمد لله، مباشرة دعونا للقاء عام، وهو اللقاء الأول الظاهر في مدينة طرابلس، وكان في فندق الودان، وقد كان الحضور ما بين 400 إلى 500 شخص، تكلمنا على خطورة المشروع الانقلابي، وأهمية صدّه، وقمنا بتبيان الفكرة البسطة التي تم بيانها في الفقرة السابقة، وحركنا الماء الراكض ولله الحمد، وانطلق العمل على طول الليل والنهار، وقسمنا المناطق إلى لجان، وتم تحديد الشخصيات التي عزمنا على دعمها، وهنا لابد من تسجيل نقاط مهمة أيضا:

ـ شخصيا حينما رجعت من الخارج لم يكن لدي إلا علاقات محدودة جدا، والفضل بعد الله في توفيق تلك الجهود لرجالات أخفياء، من طلاب علم وشيوخ وخطباء ونشطاء وثوار من مختلف المناطق.

ـ هناك مجموعة من التجار ـ تجار طرابلس ـ لا يتجاوز عددهم أصابع اليد الواحدة هم من قاموا بدعم هذه الجهود، مع أن كافة التكاليف لم تتجاوز 300.000 دينار، ما بين حجز فنادق للضيوف وصالات ومواصلات ودعاية بسيطة ونحو ذلك.

ـ ولعلي أضرب مثلا على آلية العمل حتى تتضح للجميع، كل دوائر طرابلس الانتخابية (طرابلس المركز ـ سوق الجمعة ـ حي الأندلس ـ أبو سليم ـ عين زارة) عندنا منها مندوب أو أكثر.

ـ يتم الاجتماع بمندوب حي الأندلس ومن معه مثلا، ويتم تحديد الأسماء التي سيتم الدفع بها، ثم بعد ذلك يتم الاجتماع بالشخصيات الداعمة في تلك المنطقة وبيان أنه تم تحديد فلان في المنطقة الفلانية وعلينا حشد الأصوات له، وكما ذكرت آنفا الذين تم اختيارهم الأصل هم معروفين ومشهورين، والداعمون له من الأعيان والوجهاء الذين اجتمعنا بهم، وكلمتهم مسموعة في مناطقهم، وبهذه الطريقة استطعنا بفضل الله أن يكون لنا كراسي مضمونة في “المؤتمر الوطني” خاصة في مدينة طرابلس.

ـ هناك بعض المرشحين تم اختيارهم من قبل بعض الوجهاء والمنسقين في مناطقهم ويعلم الله أنهم هم أنفسهم ـ أي المرشحين ـ لا علم لهم بذلك!، وتم حشد الأصوات له من قبل أعيان منطقته من طلاب علم ومحامين وتجار ونشطاء وهلمّ جرّا في تجمع الأصالة، وبعد أن فاز وترشح لكرسي “المؤتمر الوطني” لم يتبرع هذا الأخ الفاضل حتى باتصال يشكر فيه من كان سببا في وصوله إلى ذلك المكان!. مع أنه والله الذي لا إله غيره هناك من هو من منطقته يسهر معنا أحيانا حتى الصباح لترتيب أوراقه وضبطها والتنسيق بين الوجهاء في ذات المنطقة ونحو ذلك.

سادسا: وهكذا بهذه الإمكانيات البسيطة والمتواضعة عقدنا العديد من الندوات والاجتماعات واللقاءات التلفزيونة لتوعية الناس وتوجيههم للاختيار الصحيح، ومما ينبغي الاشارة إليه أننا دعونا إلى لقاء عام على مستوى ليبيا، وقد حضره ما بين 600 إلى 700 شخص على مستوى المناطق والمدن الليبية ـ وهوموثق بالصوت والصورة ـ وكان مكان اللقاء “الريكسوس”. وكان لهذا اللقاء بالغ الأثر في وصول العديد من الشخصيات إلى كراسي المؤتمر الوطني، وأنا شخصيا التقيت بالعديد من أعضاء المؤتمر الوطني بعد فوزهم وقالوا لي حرفيا “لولا ذلك اللقاء ما كنا لنتقدم للمؤتمر الوطني” الطريف في الأمر أن أحد هؤلاء الأعضاء هو الآن “عضو في حزب العدالة والبناء!” وهو لا يزال حيّا واسألوه إن شئتم؟

سابعا: فهذه هي حقيقة مشاركة “تجمع الأصالة” في الانتخابات، بقي نقطة يجب الإشارة إليها هنا، وهي مما هو معلوم أن الانتخابات تنقسم إلى قسمين، قسم القوائم، وقسم الأفراد، ونظرا لضيق الوقت تم تسجيل بعض المرشحين في قسم القوائم عن طريق تجمع الأصالة، وقد فاز بعضهم ووصل إلى كراسي المؤتمر الوطني عن طريق تجمع الأصالة، وهنا وجب تسجيل بعض النقاط المهمة:

ـ الشيخ عبد الله الجعيدي أحد أعمدة ومؤسسي تجمع الأصالة ومع ذلك أعطى صوته لـ “تجمع الأمة الوسط” ولم يجد من طرفنا إنكارا ولا حرجا ولا ضيقا (ولا يفعل ذلك من كان غرضه حزب سياسي ومكاسب سياسية!).

ـ اسألوا كل من تعامل مع “تجمع الأصالة” سواء كان مُرشحا أم غير ذلك، هل طُلب منهم تسجيل عضوية أو التزام معنوي أو مادي أو نحو ذلك (ولا يفعل ذلك من كان غرضه حزب سياسي ومكاسب سياسية!).

ـ اسألوا كل الذين فازوا بكراسي “المؤتمر الوطني” حتى أولئك الذين فازوا وهم مسجلون في قوائم تجمع الأصالة، هل طُلب منهم أي مصلحة شخصية أو لها علاقة بقرابتنا أو أصدقائنا أو جيرانا؟ (ولا يفعل ذلك من كان غرضه حزب سياسي ومكاسب سياسية!).

ـ أحيانا المندوب عن الدوائر الانتخابية يطلب استبدال دعم فلان بفلان آخر وما علينا الا الاستجابة لطلبه، وحدث هذا كثيرا على مستوى المناطق، ولم نطلب من أي مندوب في أي منطقة أو دائرة بالدفع بأسماء حددناها نحن مسبقا (ولا يفعل ذلك من كان غرضه حزب سياسي ومكاسب سياسية!).

ـ هناك أمر واحد طُلب من المرشحين، وهو أن بعد فوزهم لابد أن يكونوا تحت مسمى واحد ولهم منسق واحد وناطق رسمي واحد ويكون عندهم لجنة من الخبراء في تخصصات شتى، للاستشارة والمساندة، باعتبار أن غالب المرشحين غير متخصصين وليس لديهم خبرة في العمل السياسي، وهذا الأمر قد ذكرته مكتوبا للعديد من أهل الفضل والرأي وأصحاب التأثير في الشأن العام قبل ظهور نتائج الانتخابات، ومع ذلك لم يلتزم غالب المرشحين بهذا الأمر، فكانوا جزء من مشروع الأخر الأحسن تنظيما وترتيبا!.

ثامنا: كان من نتائج هذه الجهود المتواضعة أن وصل إلى كراسي “المؤتمر الوطني” العشرات، ووالله أقولها بكل ثقة، العشرات من مختلف المناطق والمدن الليبية، بعضهم أقر لنا بالفضل والكثير تنكّر لنا، ولا يضرنا فأعمالنا يشهد عليها العشرات من الثقات، وهنا أوجه كلمة إلى سعادة الوزير السابق الذي قال عنا “هؤلاء لا يستطيعون العمل في العلن عملهم الوحيد هو سب ولعن من يعمل!” ما رأيك وأنت الرجل الأكاديمي الذي من المفترض أن يكون لك آلية دقيقة في تقيم الأشياء، أليس هذا من الإنجاز والعمل الذي يراه حتى الأعمى؟ ثم لو تقارن إمكانياتنا وما أنجزناه، وإمكانيات الأحزاب الأخرى وما تملك وما أنجزت لوجدت بونا شاسعا هائلا أليس كذلك؟.

تاسعا: وهذا العمل الذي قمنا به ساهم بشكل كبير في تأخير مخططات الانقلابيين، وهذا المشروع الثاني الذي ساهمنا فيه بشكل كبير في إبطال مشروع الانقلابيين، وقد ذكرنا مشروع تنصيب “مصطفى أبوشاقور” وبينا كيف نحن سعينا لتنصيبه دفعا لرئيس تحالف الانقلابيين، وكيف سعى “حزب العدالة والبناء” لإسقاطه وتمكين “علي زيدان” مرشح الانقلابيين!.

عاشرا: أقول لكم بكم ثقة، ما من مشروع للانقلابيين إلا وكان “حزب العدالة والبناء” جزء منه وداعما له، بدأ من إسقاط “مططفى أبوشاقور” إلى مشاركة “علي زيدان” في مشاريعه الانقلابية إلى مباركة مخرجات “لجنة فبراير” انتهاء بـ “اتفاق الصخيرات” وبالمقابل ما من مشروع يؤخر الانقلابيين إلا وكنا مشاركين فيه، بل أحيانا كثيرة كنّا من صنّاعه. وإني سائلكم سؤالين أتمنى أن تجدوا لهما جوابا:

ـ حينما كانت كتائب القعقاع والصواعق تطاردكم وتقصف المقرات الحكومية ومقرات المؤتمر وتتخطفكم من كل مكان، هل كان لديكم أي مشروع عملي للقضاء على هذه الظاهرة؟

ـ والسؤال الذي يليه، من الذي أوصلكم إلى طاولة “ليون + كوبلر” الحوارية وصرتم طرفا في الاتفاق السياسي بعد أن كانت تطاردكم قذائف الهاون والجراد الصواعقية والقعقاعية؟.

هناك جنود أخفياء خاضوا غمار الصعاب والمشاق حتى صنعوا لكم مشاريع مكنتكم من الجلوس على الطاولة الانقلابية، تصنعون الانقلاب وتباركونه، بوعي منكم أو بدونه، أولئك الجنود هم من تقولون عنهم اليوم يا سعادة الوزير السابق “هؤلاء لا يستطيعون العمل في العلن عملهم الوحيد هو سب ولعن من يعمل!” وهؤلاء هم أنفسهم الذين قال عنهم قائلكم “فهؤلاء أجبن من أن يواجهوا ويوجهوا إلا عن طريق (الفيس بوك)”. وباركتم قوله، عليم الله أنكم تقتاتون من جلائل أعمال رجال آخرين وصنائعهم، وليس الوقت مناسبا للكشف عن بعض الحقائق، ولعل قابل الأيام تبين لكم من الذي كان يعمل للدين والوطن، ومن الذي كان عبأ ثقيلا على تيار الثورة ورجالاتها، وفيما أشرنا إليه كافيا لمن كان له قلبا أو ألقى السمع وهو شهيد.

أخيرا: علم الله ما تقدم كله في كوم، وما سأذكره لكم في كوم آخر، وهذا والله أشد ما يؤلمني، وهو أنكم ترفعون الشعار الإسلامي والمرجعية الإسلامية، وتقعون في تناقضات يراها حتى الأعمى. فأنا لا يفاجئني الإعلاميون والسياسيون حينما يقولون الشيء ويأتون نقيضه غدا، لكنني أصدم جدا حينما يقوم بذلك من ينسب نفسه للمرجعية الإسلامية، والشواهد على ذلك كثيرة جدا، خذوا على سبيل المثال، بذلتم جهودا مضنية لإقناع الثوار بأن الاتفاق السياسي سيخرج “حفتر” نهائيا ولن يكون له وجود في المؤسسة العسكرية، وخرج “المخزوم” وهو قيادي بارز في الحزب “الاسلامي” على القنوات وقال خرج “حفتر” من المشهد بـ “جرة قلم”، وما تركتم نقيصة ولا تهمة إلا ورميتموها على من خالفكم، فلما تبين لكم أن ما قلتموه هو مجرد أحلام وأماني، وأنكم مبتدئون في السياسة أمام دهاقنة الغمزات! من السفراء الغربيين، لم تعترفوا بخطأكم ولم تتراجعوا، فالأصل إن كنتم أصحاب مرجعيات إسلامية أن تعترفوا بأخطائكم وتتراجعوا، لكن عوضا عن ذلك نراكم اليوم لا تجدون حرجا ولا ضيقا ولا غضاضة من أن يكون “حفتر” قائدا للجيش تحت قيادة مدنية، وتصرحون بذلك دون خجل ولا حرج، عليم الله أن هذا أشد ما يؤلمني ويؤذيني، لأنه يذهب هيبة المرجعية الإسلامية من نفوس الناس. أما نحن فشعارنا “التّقي مُلجم” فمهما اشتهت أنفسنا، وتطلعت أفئدتنا، ورأينا المصلحة في أمر ما، فلن نستطيع الاقتراب منه مادام أنه مضروب عليه بـ “قفل الشرع” وأن السبيل إليه لم يأذن به الله، و (تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلاَ تَقْرَبُوهَا). فأصالة أخلاقنا، ومراقبة الله، والشعار المقدس الذي نرفعه “الشريعة” هو الذي يحول بيننا وبين ما نهوى ونشتهي، ولولا قيود الشرع، لأتبعنا نفوسنا ما تهوى، و عندنا من المقدرة العقلية والذهنية ما نتحايل به على أصحاب الغمزات ومن فوقهم، لكن كما أسلفنا “التقي مُلجم”. فلا يمكن، بل يستحيل أن نقول للناس شيئا، ولو تلميحا، ثم نأتي نقيضه في صباح الغد!، والنبي صلى الله عليه وسلم يقول “ما كان لنبي أن يكون له خائنة أعين”. أطلنا، ومازال في الجعبة الكثير، لكن نسأل الله أن يهدنا جميعا ويردنا إليه ردا جميلا.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى