الأمة الثقافية

“بِــمَ أقبلت يا عيد؟”.. شعر: عبد الله ضرّاب الجزائري

أقبلتَ يا عيدُ والأوداج شاخبةٌ … قد قطَّعتها يدُ الأعداء والخونهْ

أقبلتَ يا عيدُ والأكبادُ راعشة ٌ … قد أرجفتها أراجيفٌ من الجُبَنَا

أقبلتَ يا عيدُ والألباب داميةٌ … فالكون يبكي دماءً من تعاستِنا

نشقى ونُخزى ونُردى كلَّ ثانيةٍ … كأنّما أُلبستْ أيَّامُنا حَزَنا

فالأرض تُقسم أعراشا مُدجَّنةً … والدِّين أضحى بمكرِ المعتدي فِتنَا

والعرضُ يُذبح في الدنيا علانية ً… والكفرُ يطغى فما أبقي لنا وطنا

والحبُّ ينهارُ في الألباب من جشعٍ … والكره بات لنا في أرضنا كفنا

والشَّعبُ يعبث مبهورا بجالدهِ … إلى دعاة الخنا والكفر قد رَكنا

***

يا عيدُ هل جئتَ بالجدوى أم انتحرتْ … جدوى العروبةِ واندكَّ الأمانُ هنا

لا .. لا .. فإن كتاب الله مدرسةٌ … إذا حضنّاه بالألباب ينقذنا

لا .. لا.. فإنَّ الهدى والحقَّ جوهرةٌ … تمحو أشعَّتها الأوضارَ والمِحنا

الدَّرب أوضح من شمس مشعشعةٍ … فلنلزم الذِّكرَ والآثار والسُّننا

ولنبعث الطُّهرَ في دنيا مدنَّسةٍ … ولنبعث العزَّ بالإيمان والسَّكنا

ولنبعث الأمَّة الكبرى موحَّدةً … إنِّي أرى النَّصر بالتَّوحيد مُرتهنا

***

يا أيّها العيدُ ساء الجيلُ معذرةً … ما في رماد الدُّعاة الطامعين سَنا

قد أتلفوا بالهوى والشُّرْه أمَّتهمْ … وحوَّلوا منبع النُّورِ العزيز وَنَى

كُرْهٌ وَشُرْهٌ وأطماعٌ وأمزجةٌ … حمقى أحالت حياة المسلمين فنا

يُداهنون عروش الذلِّ في ضعةٍ …عدُّوا المعارفَ شاراتٍ تُرى ومُنَى

إذا تهاوى رجالُ العلم في شُبَهٍ … فمن يُحرِّرُ بالإسلام أمَّتنا ؟؟؟

***

يا أمَّة النُّور عهدُ الله يطلبنا … الله خالقنا والله غايتنا

هل تذكرين نبيَّ الله مُعتمداً … على العزيز وقد حلَّ الأذى ودَنَا

إذ قال في ثقةٍ قصوى لصاحبه … والخطبُ مقتربٌ: ربُّ الورى معنا

ربُّ الورى معنا دوما وينصرنا … إذا لزمنا كتاب النُّور والسُّننَا

ربُّ الورى معنا يحمي الهدى فثقوا … مستقبل الأرض رغم الكافرين لنا

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى