الأمة الثقافية

“بُشرَى”.. شعر: د. محمود خليل

د. محمود خليل

لا بُـد في زماننا….

أن نعقل الجنونْ

وأن نقيم في صدورنا

محطةً أرضيةً

نديرُ من خلالها مراكب الفضاء

والشرعَ والقانونَ

∙-∙-∙-∙

فجددي يا أمتي

معالم التنفس

وأحسني مداخل التجسس

واحكمي سفاسف المجون

∙-∙-∙-∙

تعلّمي … وأدركي

فروق ضبط الوقت…

للشروق والغروب

وبسمة (الجيوكندا) !!

لكل حيزبون

∙-∙-∙-∙

تعلّقي بدهشةِ الفرج

وبهجة الخلاص

ترقّبي القصاص

وطلعة الصباح

وطوعة المساء

وودّعي مواجع الظنون

∙-∙-∙-∙

وأعلني نهاية العناد

وودّعي مراسم الحداد

وأبشري

وبشّـرِي العباد

بأننا غدًا…

نطل بعد موتنا

لعامنا الوليد

ندوس تحت نعله

أعوامنا الشداد

والناس يأكلون

وبعد ذل الجوع

سنملأ الماعون

وبعدما تآكلت من قرحة الصدأ

ستهنأ العيون

∙-∙-∙-∙

“ويلٌ لكل هُمَزةُ”

مستهزئ أو لُمَزَةْ

يحسب أن ماله أخلدهُ “

ويلٌ لكل من يكذّبون

بأن حُمّى يثرب

قد أثمرت عافيةً

والناس في الطواف يرملون

∙-∙-∙-∙

قد حلّ عام الميسرة

لأمتي المبعثرة

وقد كفانا تعبًا

سبعًا عجافًا لهبا

وكل من تزّيلوا

حبالهم من مسد

وأصبحوا….

في ردغة الخبال يلعقون

∙-∙-∙-∙

وبعدما…

تشققت حلوقنًا

وبعدما

تفحّمت أرواحنا

وهاجر الزمان في مغيبه البعيد

فإذ به …!!!

يطل بالجديد

ويقطع الممات والسكون

∙-∙-∙-∙

فهللوا.. وكبّروا

وأعلنوا البشائر

وزلزلوا المنابر

وأسرجوا المنائر

وزاحموا النجوم في السماء

وعانقوا الضياء

والشمس والقمر..

وحطموا الأغلال والسجون

∙-∙-∙-∙

طوبي لمن بحقهم

في اليأس والرجاءِ

من سمائهم

للأرض ينزلون

ومن بنورهم

في حالك الظلام يبصرون

ومن بربهم

في البعث والنشور يوقنون

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى