أمة واحدة

بنغلاديش: تقي العثماني الباكستاني يفتي بعد جواز بنوك حليب

المفتي محمد تقي العثماني الباكستاني

داكا – محمد شعيب

أكد فضيلة المفتي محمد تقي العثماني الباكستاني -حفظه الله تعالى- عدم جواز إنشاء “بنك الحليب” الذي افتتحه مستشفى في بنغلادش لتقديم حليب الأم المتبرع به للرضع، وقد أفتي بذلك عندما استطلع رأيه فضيلة الشيخ المفتي ميزان الرحمن سعيد مدير مركز الشيخ زكريا للبحوث الإسلامية بنغلاديش، من خلال اتصال هاتفي، حيث قال المفتي محمد تقي العثماني: إن إنشاء بنك حليب البشر ليس له ما يجوزه. هناك العديد من الأسباب التي ستؤدي إلى مشكلة الأنساب وكذلك تتسبب في المشكلة في حرمة الرضاعة. وقد ناقشت المسألة بالتفاصيل في ندوة بالرياض عام 1985م. وقد أعلنت آنذاك أنه غير قانوني للمسلمين.

 

وقد أشار المفتي إلى قرارات المجمع الفقهي الإسلامي الدولي حول بنوك الحليب، وذلك أولاً: أن بنوك الحليب تجربة قامت بها الأمم الغربية، ثم ظهرت مع التجربة بعض السلبيات الفنية والعلمية فيها فانكمشت وقل الاهتمام بها.

 

ثانياً: أن الإسلام يعتبر الرضاع لحمة كلحمة النسب يحرم به ما يحرم من النسب بإجماع المسلمين. ومن مقاصد الشريعة الكلية المحافظة على النسب، وبنوك الحليب مؤدية إلى الاختلاط أو الريبة.

 

ثالثاً: أن العلاقات الاجتماعية في العالم الإسلامي توفر للمولود الخداج أو ناقص الوزن أو المحتاج إلى اللبن البشري في الحالات الخاصة ما يحتاج إليه من الاسترضاع الطبيعي، الأمر الذي يغني عن بنوك الحليب.

 

قرر ما يلي:

 

أولاً: منع إنشاء بنوك حليب الأمهات في العالم الإسلامي.

 

ثانياً: حرمة الرضاع منها.

 

والجدير بالذكر أن مستشفى معهد ماتواييل للأمومة والطفولة (ICMH)ببنغلاديش أوقف افتتاح بنك لتقديم حليب الأم المتبرع به للرضع بعد اتهامات من رجال دين قالوا إن هذا البرنامج يخالف الشريعة.

 

ويهدف هذا البرنامج إلى إطعام ما يصل إلى 500 يتيم ورضيع لأمهات عاملات في الدولة ذات الغالبية المسلمة والتي تعاني من ارتفاع معدلات سوء التغذية لدى الأطفال وانخفاض في النمو.

 

ولم تصدر القيادة الإسلامية العليا في بنغلادش قرارا بشأن بنك الحليب لكن تم إيقافه بعد أن قال منتقدوه إنه يؤدي إلى خرق الشريعة إذا شرب طفلان حليب المرأة ذاتها وتزوجا لاحقا.

 

وقال غازي عطاء الرحمن وهو ناطق باسم حزب “إسلامي أندولان بنغلادش” المؤثر “زواجهم وسلالتهم بالكامل سيصبحان غير قانونيين”.

 

وقال الخبير في الشؤون الإسلامية أحمد عبد القيوم إن الشريعة الإسلامية لا تسمح ببنوك الحليب.

 

وأضاف: “سيكون الأمر مخالفا للإسلام” مشيرا إلى أنه كان ينبغي للسلطات مناقشة هذه “القضية الحساسة” مسبقا مع رجال الدين.

 

وأصدر رجل الدين البارز فريد الدين مسعود رسالة تصالحية قائلا إنه ينبغي للسلطات معرفة ما إذا كانت الدول ذات الغالبية المسلمة مثل باكستان وإيران والعراق وماليزيا لديها بنوك مشابهة وطريقة إنشائها.

 

وقال: “يجب أن نرى كيف حلّوا المشكلة. يجب أن نجلس معا لإيجاد حل”.

 

وكان من المقرر افتتاح بنك الحليب في دكا هذا الشهر لكن منسق المشروع مجيب الرحمن قال إنه تم تأجيله إلى أجل غير مسمى بسبب “الانتقادات الواسعة النطاق” التي طالته.

 

وأضاف أن المستشفى وضع إجراءات وقائية صارمة للمخطط. وأوضح لوكالة فرانس برس الاثنين بعد يوم من إعلان تعليق بنك الحليب “نجمع الحليب ونحفظه بشكل منفصل ونسجل هويات الجهات المانحة بدقة”.

 

وقد أيد متخصصون بارزون في طب الأطفال بنك الحليب، قائلين إن هناك حاجة إلى المساعدة في إنقاذ حياة الأطفال ومساعدة نموهم.

 

https://www.facebook.com/muftimizan/videos/601927160349136/

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى