الأمة الثقافية

“بكائيةٌ في مأتمِ العدالة”.. شعر: رأفت عبيد أبو سلمى

 
العدلُ في وطن المظالمِ مَكْلَمَةْ
 
لكمُ العزاءُ إذا أقمتمْ مأتَمَهْ
 
فالظلمُ يُعلنُ أنهُ في قوَّةٍ
 
والعُهْرُ نالَ من البراءة أوسمةْ
 
أعمى يواجِهُ تهمةً أضحوكةً
 
بالقنص في جنح الليالي المظلمةْ!!
 
بلْ طفلةٌ تاقت لشمس عدالةٍ
 
مَثُلَتْ هنالكَ في سرايا المحكمةْ
 
رفعتْ يديها في السّما بإشارةٍ
 
توحي بما يُؤذي القلوبَ الآثمة
 
فإذا بها ويحي يطوّقُها الأسى
 
من حولها برزتْ وجوهٌ معتمَة
 
سعت الكتيبة نحوها بسلاسلٍ
 
قُدُماً ، وأجنادُ الحروب مدمدمةْ
 
يا ويحهم إن الفتاةَ صغيرةٌ
 
هذه السلاسلُ للأيادي الناعمة !!!
 
والقيدُ باكٍ والحياةُ حزينةٌ
 
قد أطرقتْ ليلاً هنالك واجمَةْ
 
وأتى السؤالُ لأمةٍ مقهورةٍ
 
حتى متى عينُ العدالة نائمةْ!!!
 
يا آلَ لوطٍ ويلكم من طغمةٍ
 
قد جرَّمتْ طُهْرَ النفوس المُسْلِمَةْ
 
يا آلَ لوطٍ ويلكم من طغمةٍ
 
مفتونةٍ بجهالةٍ متحكِّمةْ
 
مغرورةٍ بالله جلَّ جلالُهُ
 
وبحِلمِهِ سبحانهُ ما أرحمهْ
 
يُملي لمن ظلم الخلائقَ وافترى
 
فإذا قضى أخْذاً لتوٍّ أبرَمَهْ
 
سبحانه مِن حاكمٍ ما أعدَلهْ
 
سبحانه من قاهرٍ ما أحكَمَهْ
 
تالله كم خضع الطغاة لحُكمِهِ
 
ذلّاً وكم من ظالمٍ قد أرغَمَهْ
 
قد أذعنتْ لله رغم أنوفِها
 
فمضتْ إليه ذليلةً مستسلمةْ
 
قل للذي عشقَ الظلامَ فؤادُهُ
 
فمضى يقسِّمُ في العبادِ مظالمَهْ
 
أين الطغاةُ السابقون وقد بغوا
 
بغياً به مصُّوا لمظلومٍ دَمَهْ
 
أين الطغاة السابقون وقد علوا
 
فرعونُ ولّى هالكاً ومسيلمةْ؟!!
 
دنياكمُ يومَ الرحيل ستنتهي
 
تالله ما هذي الحياة بدائمةْ
 
ستزولُ عنكم لا محالة إنكم
 
أهل الفناء ، حياتكمْ متوهَّمة
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى