تقاريرسلايدر

بعد سنوات من الحرب.. “لوموند” تصف الأسد بـ”ملك الخراب”

اعتبرت صحيفة “لوموند” أن نظام الطاغية بشار الأسد، لا يحكم إلا من خلال الخضوع والدمار، معتبرة أنه بعد عشر سنوات من الحرب في سوريا يعد بشار الأسد ملك الخراب.

وقالت الصحيفة إنه بعد عشر سنوات من الانتفاضة الشعبية ضد النظام السوري، التي تحولت إلى حرب أهلية كارثية، ما يزال بشار في مكانه، لكنه يحكم على بساط من الخراب والأنقاض. توقف القتال عمليا، وبقي النظام على قيد الحياة، لكن سوريا انهارت. سكانها ووطنهم في حالة يرثى لها. لم يعد الشعار “الأسد أو نحرق البلد”، بل أصبح “الأسد والدولة المتفحمة”، الخضوع والتدمير.

ونقلت الصحيفة الفرنسية، عن دبلوماسي أجنبي يزور دمشق بانتظام، قوله: “النظام السوري يشعر بالانتصار لأنه يعتقد أن الجزء الأصعب أصبح وراءه. فبين عامي 2012 و2014، بدا الأمر كما لو أن ثلثي الكرة الأرضية كانت ضده. وسيطرت الجماعات المسلحة على معظم الأراضي وبدا أنها على وشك الدخول إلى العاصمة دمشق. كنا نظن أن الأمر قد انتهى”.

وبعد ذلك، مثل الدومينو، سقطت المناطق التي سيطر عليها الثوار واحدة تلو الأخرى. القصير عام 2013، وحمص عام 2014، وحلب وداريا عام 2016، ودوما ودرعا عام 2018. ودفعت الميليشيات الشيعية المتمردين إلى الاستسلام. أصبحت “سوريا المفيدة” – العمود الفقري للبلاد على طول محور دمشق وحلب – تحت سيطرة الموالين للأسد مرة أخرى، تضيف “لوموند”.

وقد دفع الدمار الذي زرعه القصف الروسي والمجاعة الناتجة عن حصار الجيش النظامي وضرب وحدات النخبة المدعومة من الميليشيات الشيعية الموالية لإيران، دفع المتمردين إلى الاستسلام، كما تشير الصحيفة.

لكن الاستعادة لم تكتمل، إذ ما يزال جيب إدلب في الشمال الغربي يخضع لسيطرة جماعة تحرير الشام الإسلامية المتطرفة التي تحظى بدعم تركي. وما تزال السهوب الشمالية الشرقية تحت سيطرة قوات سوريا الديمقراطية، وهي ميليشيا يهيمن عليها الأكراد، وتحميها وحدة من بضع مئات من الجنود الأمريكيين.

وفي البادية، الصحراء الشاسعة التي تمتد من ضواحي دمشق إلى وادي الفرات، ما تزال خلايا تنظيم الدولة الإسلامية منتشرة. وفي درعا، في الطرف الجنوبي من سوريا، لا يمر أسبوع دون أن تتم مهاجمة نقطة تفتيش، توضح “لوموند” دائما.

غيره أنه، بموازاة سحق الثوار، تم سحق البلاد، حيث سقط ما بين 300 ألف و500 ألف قتيل، وأصبح هناك 1,5 مليون من المعاقين، و5.6 مليون من اللاجئين، و6.2 مليون نازح. وتم تدمير أو إتلاف ثلث مخزون المباني.

وفقا لتقرير صادر في مايو 2020 عن المركز السوري لأبحاث السياسات، وهو شركة أبحاث مستقلة، فإن خسائر الحرب التراكمية تصل إلى 530 مليار دولار. وبحسب المصدر ذاته، خسرت الدولة ثلثي ناتجها المحلي الإجمالي، حيث انخفض من 60 مليار دولار في عام 2010 إلى 21 مليار دولار في عام 2019.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى