اقتصادالأخبارسلايدر

بسبب التعويم والتضخم.. ارتفاع نسبة من يعيشون تحت خط الفقر بمصر لـ 35%

فقراء مصر اكثر من 35 %
فقراء مصر اكثر من 35 %

 

 تسببت قرارات الحكومة المصرية الأخيرة والتى تتبع فيها أوامر صندوق النقد الدولي في ارتفاع التضخم في مصر بعد الارتفاع الغير متساوي مع دخول الأفراد، الأمر الذي يدخل شريحة كبيرة من الشعب المصري في تصنيف “خط الفقر”.

وتوقعت الدكتورة هبة الليثى، أستاذ الإحصاء بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة، وأحد المشاركين فى وضع تقديرات خط الفقر لبحث الدخل والإنفاق الحالى، ارتفاع مستوى خط الفقر لعام 2017/ 2018 ليصل إلى ما بين 700 و800 جنيه تقريبا للفرد الواحد فى الشهر، مرجعة توقعاتها بارتفاع خط الفقر إلى القرارات الاقتصادية الأخيرة التى تم اتخاذها من قبل الحكومة على مدار عامى 2016 و2017، بدءا من تحرير سعر صرف الجنيه “التعويم”، وضريبة القيمة المضافة، حتى القرار برفع أسعار الوقود مؤخرا.

وقالت “الليثى”، إن هذه القرارات بالتأكيد ستؤثر على تقديرات خط الفقر الجديد، التى تدخل فى احتسابها نسبة التضخم بين كل عام وسابقه، بمعنى أنه إذا كان الحد الأعلى لخط الفقر فى العام 2015 محدد بـ482 جنيها للفرد شهريا، فإنه بعد احتساب فرق التضخم الذى ارتفع فى 2016، مستمرا فى ارتفاعه خلال العام الجارى، سيتم تحديد خط الفقر الجديد بشكل مختلف، إذ من المتوقع تضاعفه تقريبا عن مستوى 2015.

وتمثلت المعادلة الحسابية التى توقعت من خلالها الدكتورة هبة الليثى تضاعف مستوى خط الفقر الجديد عن سابقه فى 2015 كالتالى.. “فرق التضخم بين عامى 2015 و 2016 بلغ تقريبا 1.25%، وبين 2016 وحتى النصف الأول من 2017 بلغ 1.30% تقريبا، بعد إضافة هذه الفروق التضخمية على متوسط خط الفقر الذى تحدد فى 2015 تأتى النتيجة المتوقعة لخط الفقر المقبل، بمعنى 482 × 1.25= 602.5 جنيه، ثم 602.5 × 1.30= 783.25 جنيه، وهذا المبلغ هو المستوى المتوقع لخط الفقر الجديد للفرد الواحد شهريا، وما دون هذا الحد يعتبر تحت خط الفقر.

كما توقعت الدكتورة هبة الليثى، ارتفاع نسبة من يعيشون تحت خط الفقر، والمقدر أن يصل إلى 800 جنيه تقريبا للفرد شهريا، لافتة إلى أن نسبة الفقراء فى بحث الدخل والإنفاق لعام 2015 “من يعيشون تحت خط الفقر المحدد خلال عام البحث” وصلت إلى 28% تقريبا، متوقعة ارتفاعهم إلى 35% على الأقل فى خط الفقر الجديد لبحث 2017.

وأكدت هبة الليثى، أن حسم هذه التوقعات لن يحدث إلا بانتهاء بحث الدخل والإنفاق الجديد، الذى يقدر على أساس نتائجه مستوى خط الفقر الجديد، والذى لا يعتمد تقديره على الفروق فى الأسعار والتضخم فقط، وإنما على أنماط إنفاق الأسرة واستهلاكها، التى تتغير أولوياتها بالتأكيد من وقت لآخر.

يذكر أن خط الفقر العالمى، وفقا لآخر تقارير البنك الدولى، يبلغ 1.9 دولار فى اليوم للفرد الواحد، وهو ما يعادل حاليا فى مصر وفقا لسعر صرف الدولار أمام الجنيه “البالغ 17.82 جنيه” حوالى 34 جنيها تقريبا فى اليوم، و1015 جنيها فى الشهر للفرد الواحد، أى أن من يتقاضى أقل من ذلك فهو تحت خط الفقر.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى