الأخبارسلايدر

بريطانيا توقف دعمها للاجئين السوريين.. أكثر من نصف المتضررين نساء

قالت صحيفة The Independent البريطانية، إن بريطانيا خفضت تمويلها لبرامج المساعدة التابعة للجنة الإنقاذ الدولية (IRC) لحماية النساء والفتيات في سوريا، بنسبة 75% عن العام الماضي، وهم ما يحرم 55 ألف سيدة وفتاة من ضحايا العنف المنزلي من الوصول إلى الملاجئ.

حيث ذكرت “لجنة الإنقاذ الدولية” أنها اضطرت إلى إنهاء برامج التعافي الاقتصادي الموجهة للسوريين بشمالي البلاد، في حين كان أكثر من نصف المستفيدين من النساء.

هذا الخفض في المساعدات النقدية، والتدريب على الوظائف للسوريين النازحين، فضلاً عن برامج ذوي الاحتياجات الخاصة، جاءت جميعها في وقت يواجه فيه السوريون أسوأ أزمة اقتصادية.

كانت “لجنة الإنقاذ الدولية” قد وثّقت ما وصفته بالعواقب المدمرة للهجمات على المرافق الصحية بسوريا خلال عشر سنوات كـ”استراتيجية حرب”، على الرغم من أنها محميَّة من الهجوم، بموجب القانون الدولي ويجب أن تكون ملاذات آمنة في أوقات الحاجة الماسة.

اللجنة الدولية أكدت في تقرير، أعدته بشراكة مع منظمات محلية سورية، وحمل عنوان “عقد من الدمار: الهجمات على قطاع الرعاية الصحية في سوريا”، أنه منذ اندلاع الثورة السورية في مارس/آذار 2011، يتحمل المدنيون وطأة العنف ومعاناة لا توصف. وقد تضررت منشآتهم الصحية بشدة بشكل خاص، مشيرة إلى أن الهجمات على المرافق الصحية بسوريا أدت إلى شلل كبير في قدرة البلاد على مواجهة جائحة “كورونا”.

إلا أنه رغم أن برامج الصحة الأساسية لم يطلْها الضرر بعد، نبهت المنظمة الإغاثية إلى احتمالية إغلاق عدد من المراكز الصحية بحلول نهاية العام. وإذا حدث ذلك، فقد تقل فرص حصول 300 ألف شخص على الرعاية الصحية الأساسية، فضلاً عن دعم الصحة النفسية.

من جهتها، أكدت نور مشهدي، الصحفية التي تعمل براديو روزنة في غازي عنتاب، أن النساء بشمالي سوريا يعانين بالفعل من نقص الدعم من الجهات الفاعلة في المجتمع المدني، مضيفة: “لن تؤدي هذه التخفيضات إلا إلى إضعاف المرأة اجتماعياً واقتصادياً وستضيف مزيداً من الضغط على النساء السوريات في نضالهن من أجل الحقوق والمساواة”.

يشار إلى أن المملكة المتحدة كانت قد خفضت، مطلع هذا العام، إنفاقها على المساعدات الخارجية من 0.7% إلى 0.5% من الدخل القومي، أي ما يقدر بنحو 4 مليارات جنيه إسترليني (نحو 6 مليارات دولار). والدول الأكثر تضرراً من خفض هذه المساعدات هي سوريا واليمن وجنوب السودان وليبيا. والمساعدات الإنسانية لسوريا انخفضت بنحو الثلث مقارنة بالعام الماضي.

بدورها، أوضحت سعاد جرباوي، نائبة الرئيس الإقليمي لـ”الجنة الإنقاذ الدولية” بمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، أن الوضع الإنساني بالبلاد يتدهور بسرعة، في ظل ارتفاع حالات الإصابة بكوفيد-19، متابعة: “يواجه الناس أزمة جوع خطيرة. السوريون بحاجة إلى اليقين والدعم. وهذه التخفيضات لن تؤدي إلا إلى المعاناة والبؤس”.

تعقيباً على ذلك، قالت وزارة الخارجية وشؤون الكومنولث والتنمية البريطانية، في وقت سابق، إن هذه التخفيضات “إجراء مؤقت” بسبب الجائحة.

كان ثلاثون وزيراً من حزب المحافظين البريطاني قد حثوا الحكومة على التراجع عن إنفاقها على المساعدات الخارجية قبل تصويت مجلس العموم يوم الإثنين.

في حين حث رئيس الوزراء الأسبق، السير جون ميجور، بوريس جونسون على “التراحم” واحترام التزامه بإنفاق 0.7% من الدخل القومي على المساعدات الخارجية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى