الأمة الثقافية

“برديـّـةُ الوطــن”.. شعر: يسري الخطيب

يسري الخطيب

 

 

قادمٌ

من خَلفِ أُفقِ الشمسِ

أبحثُ عن وطنْ

وسنابكُ الأيامِ

تعلو هامتي

فأروحُ في جَوفِ السنابـِكْ

حوافرُ الخيولِ للحصاوي سَكَنْ

 

حصوة ٌ يا أنا

ما جنيتُ

ولا أدري مَنْ جَنَى

 

( لا تنظروا لي هكذا )

فالمُهرُ يبحثُ عن خريطةْ

بعضُ الرؤى ليست عبيطة ْ

مَن يمتطي ظهرَ الرياحِ هُوَ المَلِكْ

لا فرق بين ” الراشدِ المغوارِ ” أو ” كافورْ “

كأسٌ تدورْ

والمجدُ في المحروسةِ العصماءِ للغريبْ

 

قالت ليَ العرافةُ المثقفة ْ:

نـبُـوءَتي يا سَيِّدِي ليست مُحرَّفةْ

كلُ الذين شَـيَّـدوا تاريخَ هذي الأرضِ

كانوا من هناكْ

من خَـلْفِ قُرصِ الشمسِ

من تيهِ الهلاك ْ

لكنهم كانوا هُنا

عند انبجاسِ الماءِ من صخرِ المُنَى

عند انبلاجِ الصبحِ في ” حابي العظيمْ ” !!

في صهوةِ الأهرامِ

في جبلِ الكليمْ

 

وطنْ

حَـفنةٌ من ثَـرَى

حَـبَّـةٌ من عَـرَق ْ

تتمخضُ الذراتُ أحلامَ الأَلَـقْ

إن خِفتَ يومًا – سَيِّدِي –

كُنْ حَصْوةً

في حافرِ الأفراسِ – إن ترضى – سَكَنْ

ثوبُ العروسةِ – ربما – أحلى كفنْ

 

إن قُـشِّـرَتْ غـَلالةُ الأمانْ

وتيبَّسَت كفُّ الذي يا طالما

أَلْقَى الحجارةَ

في بحيراتِ العَـفنْ

أنت الغريبْ

والأرضُ ذي يا سيّدي

ليست وطنْ .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى