الأمة الثقافية

“برديـّةُ العَـسَـس”.. شعر: يسري الخطيب

يسري الخطيب

هي الريـحُ فالـزمْ
أضابيرَ غاركَ
عند الغضبْ
هى الريـحُ فالـزمْ
تعاويذَ “حابي”
وصمت الكُـتُـبْ

*****

قادمـون العَسَـسْ
يَـعُـدُّون كلَّ هواءِ النَّـفَـسْ
احترسْ
احترسْ

****
– رمسيسُ ابن الإلهِ ؟
نعـمْ
– هذا صنـمْ
هذا عَـلَـمْ
احترسْ .. احترسْ
قادمون العـسَـسْ

دائما يا فَــمِـي
تستـبـيـحُ دَمي
تستــثـيـرُ الذي قال إياكَ فاعـلـمْ
هى الريـحُ فالـزمْ

****

أبو الهَـولِ لا يستطيعُ القـيـامَ ..
ورمسيسُ لا تـنـثـنـي ركبـتـاهُ ..
وكرسي الخليفةِ للـمُـقـعَـدِينْ .

**************

 

فاضربْ بعصاكَ الحـجــرَ
ودندن للسلطانْ
فـ “سالومي” لم تطلبْ إلا رأس نبيّ
هات المبخرةَ الفيحاءَ لترقصَ في حضرة ِ” آمون”
فالمعبدُ ريحٌ
تحكى للقابع – في صمتٍ – مكسورَ الأنف ِ
بأن جلالته قد علـَّمَ – في الكُـتَّابِ – صلاح الدين ْ
عَـلَّمهُ كيف يسوسُ قلوبَ الأمةِ في حطينْ
أن يبقى مبكىً عربيــــًا
وتميمةَ طفلٍ لا يدري
أن الكهنةَ قد سرقوا أوراقَ البردي
كي تـتـدفّـأ “سالومي”
عاشت “سالومي” ما دام السلطانُ هنيـئـــــًا
ومماليكُ القصرِ
سُكارى
من كأسِ المحروسة ْ
********

قابضٌ
يا الريحُ هاتِ ما لديكِ
تخْــشَـيْـنَـنِـي
أم أننى أخشى عليكِ ؟
لم يبقْ شيءٌ لم يُـبَـعْ
وَجَلٌ يُـغـلِّـفـهُ وَجَـعْ
فانهضْ ولا تخــشَ العـسَـسْ
هم يخطــؤون – كعهدهم – في عَـدِّ مراتِ النَّــفَـسْ
مَـزِّقْ سراويلَ الشللْ
فإذا انـمَحَـت تلك المسافاتُ التي بين الضميرِ والعملْ
الآن قد تبقَى رَجُـلْ
الآن قد تبقى رَجُـلْ

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى