تقاريرسلايدر

«بحرًا وجوًا».. كيف دعمت تركيا قطر لكسر «الحصار الخليجي»؟

 

تركيا تدعم قطر اقتصاديًا لكسر الحصار الخليجي

لم تبخل أنقرة في تقديم الدعم اللازم إلى الدوحة، لتخطي العواقب الاقتصادية الناجمة عن الحصار المفروض عليها من قبل الدول الخليجية طيلة السنوات الثلاث الماضية.

أسرعت أنقرة إلى إنشاء جسرًا جويًا مع الدوحة في الساعات الأولى من إعلان الحصار الخليجي، قدمت على إثره الاحتياجات والمساعدات اللازمة للشعب القطري.

ودشنت أنقرة جسرًا بحريًا آخر مباشر من ميناء «إزمير» إلى ميناء «حمد»، للحفاظ على تدفق البضائع التركية بشكل مستمر إلى قطر، كما حملت الشاحنات التركية البضائع عبر إيران والعراق بناءً على «اتفاقيات الترانزيت».

وبحسب سفير قطر في تركيا، «سالم آل شافي»، فإن بلاده لن تنسى الدور الوقفة التاريخية لأنقرة في «كسر الحصار» الخليجي، موضحًا أن الاقتصاد القطري، تمكن من التعامل مع الأزمة بشكل طبيعي.

وفي تصريحات له، أشاد السفير القطري في تركيا بموقف الأخيرة تجاه بلاده، قائلًا: إنها «انحازت للحق، وهي التي لم تتخلف يوما عن كل ما يسهم في استتاب الأمن ووحدة المنطقة واستقرارها».

وتطرق «آل شافي»، إلى فوائد الأزمة الخليجية على بلاده، مؤكدًا أن «الحصار الجائر أكمل ألف يوم، كانت دهرا من الإخفاق والفشل والتخبط والسقوط الأخلاقي لدول الحصار لكنها بالنسبة لدولة قطر كانت ألف يوم من العزة والثبات والصمود والنجاح والشموخ».

وتعود الأزمة الخليجية إلى قرابة الثلاث سنوات، حين أعلنت كل من السعودية والإمارات والبحرين ومصر، مقاطعة قطر اقتصاديًا ودبلوماسيًا، مُتهمين إياها بدعم «الإرهاب»، وهو ما نفته الأخيره مؤكدة أن جيرانها يسعون للنيل من سيادتها.

ومطلع مارس الماضي، أعرب وزير خارجية دولة قطر، الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، عن تفاؤله بشأن حل الأزمة الخليجية لضمان مستقبل أكثر ازدهارًا وقوة لدول مجلس التعاون الخليجي.

وقال«آل ثاني»، في حوار سابق له مع شبكة «سي إن إن» الأمريكية، إن بعض قنوات الحوار بين قطر والسعودية فُتحت خلال الشهرين الأخيرين، لكن لم يؤديِ ذلك إلى شئ حتى توقفت المسارات، مؤكدًا أن بلاده كانت دومًا واضحة، ومنفتحه على الحوار والتشارك طالما أن في ذلك احترام للقانون الدولي وسيادة كل بلد، على حد قوله، مضيفًا: «نريد الأفضل لجميع جيراننا في المنطقة، ونتطلع لمستقبل أكثر ازدهارًا واستقرارًا».

وشدد وزير خارجية قطر على أن الدوحة لا تريد تقويض أو إذلال أي بلد، مضيفًا: «بل نريدهم أن يخرجوا من هذا الأمر أقوى وعلينا الخروج كمنطقة أقوى، وستكون فرصة تاريخية بالنسبة لنا لنكون أكثر تقدمًا ونتطلع كيف نريد أن يبدو مستقلبنا وكيف يمكننا أن نحميه من أي صراع في المستقبل كمجلس تعاون خليجي».

وكان «آل ثاني»، قد كشف منتصف ديسمبر الماضي، عن تغيرات وصفها بـ«الطفيفة» في العلاقات مع الرياض. مشيرًا – آنذاك- إلى أن المحادثات كسرت حالة الجمود التي استمرت لأكثر من عامين مع الرياض، لكن سرعان ما أُجهضت مطلع فبراير الماضي، إذ طالبت الدوحة من الرياض فك الحظر الجوي والبري المفروض عليها أولًا قبل المحادثات، بينما تمسكت الأخيرة بتغيير السياسية الخارجية للدوحة، ما أدى إلى الوصول إلى دائرة مسدودة، بحسب وكالة رويترز للأنباء.

[ad id=’435030′]

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى