تقاريرسلايدر

بالضرائب الإجبارية.. الموظفون في مصر يعالجون عجز الحكومة


تواصل الحكومة المصرية التوسع في جمع الضرائب من المصريين بكافة أشكالها، وخاصة من الموظفين الذين يتم تحصيل الضرائب منهم بشكل إجباري، إذ كشف تقرير حديث صادر عن وزارة المالية المصرية أن الحكومة زادت قيمة الضرائب المُحصلة من الموظفين بنسبة 19.5% خلال الفترة من يوليو 2016 وحتى مايو من العام الحالي، لتصل إلى 32.5 مليار جنيه (1.83 مليار دولار)، مقابل 28.1 مليار جنيه خلال نفس الفترة من عام 2015، ويبلغ عدد موظفي الحكومة نحو ستة ملايين مصري، حسب إحصاءات رسمية.

وقال التقرير الذي نقله قسم الاقتصاد بصحيفة “العربي الجديد”، إن إجمالي الإيرادات الضريبية في البلد الذي تعاني فيه مختلف القطاعات الاقتصادية أزمات حادة، زادت بنسبة 33.3%، لتصل إلى 358 مليار جنيه (20.2 مليار دولار)، مقابل 268.6 مليار جنيه (15.2 مليار دولار) خلال الفترة المناظرة.

ولفت التقرير إلى أن حصیلة الضرائب على الدخول والأرباح والمكاسب الرأسمالیة ارتفعت بنسبة 29.3%، لتبلغ 122.5 ملیار جنیه، كذلك قفزت قيمة الضرائب على السلع والخدمات، مدفوعة بتطبيق قانون الضريبة على القيمة المضافة، لتصل إلى 170.3 مليار جنيه، بزيادة بلغت نسبتها 38.2% عن الفترة المناظرة التي سجلت 123.2 مليار جنيه.

وتمثل الحصیلة من الضرائب على السلع والخدمات نحو 47.6% من إجمالي الإیرادات الضريبية، في وقت أضحت فيه الحكومة تعتمد على الضرائب والاقتراض بشكل كبير لتدبير الاحتياجات المالية.

وكانت مصر قد أقرّت ضريبة القيمة المضافة بنسبة 13% العام المالي الجاري، على أن تزيد إلى 14% ابتداء من السنة المالية المقبلة 2018/2017، ما ساهم في زيادة في أسعار شتى السلع والخدمات.

وكان مسؤول كبير في وزارة المالية المصرية، قال مؤخرًا إن الوزارة تعتزم إدخال تعديلات ضريبية جديدة خلال الفترة المقبلة لزيادة حصيلة الضرائب إلى 800 مليار جنيه (44.4 مليار دولار)، بهدف تقليص عجز الموازنة العامة للدولة، مضيفًا أن الحكومة ستدخل تعديلات جذرية على ضريبة الدمغة، إنهاء لمشكلة التعامل مع عدد من القطاعات فى مقدمتها البنوك.

وتابع: “نتوقع إجراء التعديلات الضريبية قبل نهاية العام المالي المقبل، بسبب زيادة القوانين الضريبية التي أصدرتها الحكومة خلال الدورة البرلمانية الحالية، مما قد يثقل كاهل الممولين، وأشار إلى أن الأشهر المقبلة ستشهد تطبيق القوانين الضريبية الصادرة خلال الفترة الماضية، مثل ضريبة الدمغة على البورصة وتعديلات ضريبة الدخل والتطبيق الكامل لضريبة القيمة المضافة.

وأصبحت الضرائب في مصر هي الممول الأول للموازنة حاليا، فبحسب أرقام حكومية تستهدف الحكومة تحصيل ضرائب بقيمة 604 مليارات جنيه (33.5 مليار دولار) خلال العام المالي 2017 /2018، الذي يحل في الأول من يوليو المقبل، لتمثل نحو 74% من إجمالي الإيرادات المتوقعة والبالغة 818 مليار جنيه (45.4 مليار دولار)، بينما يتوقع ان تبلغ حصيلة الضرائب خلال العام المالي الحالي نحو 433 مليار جنيه.

وبحسب بيانات صادرة عن وزارة المالية في وقت سابق من يونيو الجاري، فإن إيرادات الضرائب ساهمت في تراجع نسبة العجز في الموازنة إلى 8.3% خلال الفترة من يوليو من العام الماضي وحتى إبريل 2017، ليسجل العجز نحو 283.6 مليار جنيه، مقابل 273 ملیاراً خلال نفس الفترة من العام المالي السابق والتي بلغت نسبة العجز خلالها 10.1%.

وأرجعت البيانات الواردة في تقرير الأداء الاقتصادي تقلص العجز إلى نمو الإيرادات الضريبية إلى نحو 428.5 ملیار جنیه بزيادة 101 ملیار جنیه تمثل 30.8% عن الفترة المماثلة. وارتفعت إیرادات الضرائب على الدخل والسلع والخدمات والممتلكات والتجارة الدولیة بنسب كبيرة وصلت إلى 30.7%.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى